Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

السبت، 25 يناير 2020

هذه حضارتنا.. وتلك حضارتهم!


هذه حضارتنا.. وتلك حضارتهم!

علي بطيح العمري

      من حق ذلك "المفكر" أن يعجب بالحضارات الغربية وأن يهيم بها ، ويعشقها حتى الثمالة ، لكن ليس من حقه التقليل من شأن الحضارة الإسلامية أو حتى اللمز بها.. فالذي يقلل من شأن حضارتنا واحد من اثنين ، إما شخص لم يفقه أسرارها وقرأها من غير مصادرها ، أو آخر يريد عكس السير "خالف تعرف"!!
     في مقابل تقليل هذا السيد المفكر خطر ببالي كتاب "شمس العرب تسطع على الغرب" للمستشرقة "زيغريد هونكة" ، ومع أنها لم تسلم ، ومع أنها ذات جذور نصرانية أوروبية لكنها أنصفت الحضارة العربية وهي جزء من الحضارة الإسلامية ، فالعرب قبل الإسلام كانوا نسياً منسياً!
ذكر الكتاب تأثر أوربا بحضارتنا وكيف أن الباباوات تحدثوا العربية وأن بعض لغات أوربا من شدة تأثير العرب صارت تكتب من اليمين لليسار على الطريقة العربية ، وكيف أن جامعات أوروبا تدرس كتب الطب والفلك وهي من مؤلفات المسلمين!
أي أن حضارة أوروبا استفادت من علوم المسلمين!
ليت كل واحد منا يقرأ هذا الكتاب أو على الأقل يتصفحه على عجل ، ليدرك أن في مقابل سخرية بعضنا من حضارتنا تقابلها إعجاب وعدل من آخرين لا يمتون لنا بصلة!

هناك فروقات كثيرة بين حضارتنا وتلك الحضارة.. ومنها:
·        تقوم الحضارة الغربية على أساس "العلمانية" وهي فصل الدين عن الحياة ، فلا دخل للدين في مناشط الحياة اقتصادياً أو سياسياً أو اجتماعياً ، وحق لهم ذلك الفصل لأن نصرانيتهم دين عبادة وأخلاق فقط ، ولأن "الكنسية" تحكم باسم الرب ، بينما حضارتنا تقوم على أساس تلازم الدين والحياة!
·        قبل ثورة أوروبا الحديثة كان رجال الدين يحتكرون الكتب المقدسة ، ويتولون تفسيرها ، وللأسف وقفوا حجر عثرة أمام التطور والمدنية ، فكل مبتكر أو مخترع يشنق أو يسجن! بينما في حضارتنا لا وجود لرجال الدين ولا وجود للدولة الدينية بمفهومها الغربي بحيث يحكم رجال الدين الناس باسم الرب!
·        الحضارة الغربية ركزت على القيم المادية على حساب الإنسانية ، فتشريعاتها شتت الأسرة الحقيقة وكونت أسر بديلة "الزواج المثلي" ، وشجعت على العلاقات المحرمة ، بينما الحضارة الإسلامية حافظت على الإنسان ، ووازنت بين الروح والمادة!

أخيراً..
      في عصرنا اليوم لم يعد بمقدور أي مفكر أو حتى عالم أن يدلس على الناس ، فالإعلام الجديد دخل على الخط  وكشف من يخفي الحقائق ، وبات يأتيك بالمعلومة ويضعها بين يديك ، فقط صار دورك أن تقرأ أو تسمع أو تبحث..
يردد الناس مصطلح "العصور المظلمة" وهو مصطلح عرفت بها أوروبا ويقابل عصور ظلام أوروبا العصر الذهبي للحضارة الإسلامية..
هذا الفيلم الغربي القصير يختصر لك من لا يفقه حضارتنا!

ولكم تحياااااتي.

للتواصل
تويتر: @alomary2008

-------------------------------------
نشر هذا المقال يوم الجمعة 5 محرم 1435هـ.. في ملحق آفاق بصحيفة اليوم.. سقط سهوا من النشر في المدونة مع بقية المقالات في تلك السنة.. ونشر بتاريخ اليوم في المدونة .

الجمعة، 17 يناير 2020

لهذا لم يؤيد الخليجيون الثورات!



لهذا لم يؤيد الخليجيون الثورات!

علي بطيح العمري

كتب الأستاذ "حمد الماجد" في صحيفة الشرق الأوسط مقالاً عنوانه "الخليجيون وجينات الثورة" قال فيه:
الدكتورة عبير كايد الأكاديمية الفلسطينية تعلن عن اكتشاف جيني مذهل قد تحصل بسببه على جائزة نوبل. خلاصة هذا الاكتشاف، الذي أفصحت عنه لفضائية «ثائرة»، أن الخليجيين، خلاف غيرهم من البشر، تنعدم فيهم جينات الثورة. وتؤكد الأكاديمية في معرض اكتشافاتها، أن النفط نقمة على الخليجيين وليس نعمة، لإن النفط أصاب هذه الشعوب بالكسل والبلادة، فمهما ثارت الثورات من حولهم، فهم خامدون ومهما تحركت الشعوب ضد حكامها في مظاهرات واحتجاجات فهم هامدون".

في رأيي هناك أسباب كثيرة جعلت الخليجيين متصالحين مع بلدانهم وقياداتهم..
* في الخليج ينعم الناس بـ"الأمن ورغد العيش".. فكيف يأتي عاقل يخرب بيته بيديه، فمن بات آمناً، عنده قوت يومه كأنما حيزت له الدنيا، وفي معرض التذكير بالنعم التي أنعم الله بها على قريش قال: ((الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)) فالأمن والغذاء صماما أمان.

* الناس في الخليج بشكل عام لهم الحرية الدينية بخلاف الدول التي قامت فيها المظاهرات كان هناك قمع خاصة ما يتعلق بشعائر الإسلام كالحجاب.
* دول الخليج لم تتأسس على الانقلابات.. بينما دول الثورات العربية جاء حكامها على دبابات المحتل أو بانقلابات قمعية.
* الخليجيون أخذوا العبرة من الدول التي جرت فيها المظاهرات، وكيف آلت أمورها.
* إيران ما دخلت في شيء إلا أفسدته، فالدول التي تدخلت فيها تدهورت كلبنان والعراق، بينما الدول التي سلمت منها مستقرة.
* هناك عرب يكرهون الخليج ويتمنون الشر لأهله وهذا حسد لا علاج له.

* مشكلات ضبابية..

كتب إلي أحد القراء الكرام من بلجرشي رسالة حول معاناة مناطق السراة والمرتفعات مع الضباب إذ تكثر الحوادث وتصعب حركة المرور.. ويرجو القارئ في رسالته من الجهات المختصة كوزارة النقل وغيرها دراسة القضية بالنزول للمدن ذات الضباب الكثيف وتقييم الوضع على الطبيعة للحد من المشكلات.. ويقترح في رسالته: إضاءة أرصفة الشوارع من الجانبين، واستبدال عيون القطط الموجودة بأخرى مضيئة، وتبديل لمبات أعمدة الشوارع بلمبات قوية الإنارة بحيث تساهم هذه الإنارات مجتمعة في تحديد ووضوح معالم الطريق... ومنا إلى من يهمه الأمر.
ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب صحفي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
نشر يوم الثلاثاء 19 جمادى الأولى 1441هـ

تغريدات.. وكشكولات 6


تغريدات.. وكشكولات 6

علي بطيح العمري

* "قاسم سليماني".. جنرال إيراني وقائد لفيلق القدس منذ 1998م، وهي فرقة تابعة للحرس الثوري الإيراني والمسؤولة عن العمليات العسكرية والعمليات السرية خارج إيران.. مات على يديه الآلاف.. كان يسرح ويمرح أمام أعين الأمريكان، ويمارس الإرهاب جهاراً نهاراً، قام بعمله في تفريغ الديار والمدن السنية من أهلها في العراق وسوريا عبر القتل والتهجير لسكانها الأصليين، وحينما انتهت صلاحيته قتلته أمريكا.. الطغاة لهم صلاحية ستنتهي، وللظالم نهاية!؟
كل العقلاء فرحوا وهللوا لمقتل "سليماني".. الغريب أن تأتي حركة "حماس"، وحركة الجهاد الفلسطيني وينعون مقتل واحد مثل "سليماني"، ويصفونه بالشهيد!!! فعلاً الغباء ليس له حدود، والسقوط ليس له قاع!

* الأخلاق أعز موجود وأغلى مفقود.. إذا وجدت الأخلاق في إنسان رفعته، وإذا فقدت منه وضعته..
وإذا أُصيب القـوم في أخلاقهم       فأقم عليهم مأتماً وعويلا!

* عندما تتكلم بغير لغتك.. وتؤرخ بغير تقويمك.. وتحتفل بغير مناسباتك وأعيادك.. وتفاخر بتاريخ ومجد غيرك... ما الذي بقي من هويتك؟! هذا يسمى انسلاخا حضاريا وطمسا للهوية العربية والإسلامية.

* "أبو رغال" شخصية ترمز للخيانة، وكان العرب ينعتون كل خائن عربي بأبي رغال. وكان للعرب قبل الإسلام شعيرة تتمثل في رجم قبر أبي رغال بعد الحج.. وأبو رغال هو الدليل العربي لجيش أبرهة، فما كان الأحباش يعرفون مكان الكعبة.

* ﺳﺄﻟﺖ طفلة ﺃﺧاها؛ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤُﺐ؟ ﻓﺄﺟﺎﺑﻬا:
ﺃﻥ ﺗﺴﺮﻗﻲ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﺒﺘي ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻟﺸﻮﻛﻮلاتة ﻛﻞ ﻳﻮﻡ، ﻭأنا ﺃﻇﻞ ﺃﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ!

* قال الحق عز وجل: (وَٱللَّهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیۡكُمۡ وَیُرِیدُ ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ أَن تَمِیلُوا۟ مَیۡلًا عَظِیمࣰا).
أصحاب الشهوات.. لا يزينون لك الباطل فقط.. بل يزهدونك في الحق، ويشككونك في الفضيلة..!

* قال يوسف لأخيه: “لا تبتئس”.. وقال شعيب لموسى: “لا تخف”.. ومحمد قال لصاحبه: “لا تحزن”.. نشر الطمأنينة منهج نبوي، ومطلب إنساني خاصة في زمن الفتن والمصائب والأحزان.

* "خُلقنا وكل مفاتيحنا بداخلنا، مفاتيح السعادة، والحزن والغضب والفرح، والبهجة والاحتفال، والحب، والكره، والميل، وعدم الميل".. من مقال للكاتب نجيب الزامل، رحمه الله.. يرحل الإنسان وتظل أعماله وأقواله هي الخالدة والشاهدة على سيرته.

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب صحفي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
الخميس 14 جمادى الأولى 1441هـ

الجمعة، 3 يناير 2020

اصنع لحظاتك!




اصنع لحظاتك!

علي بطيح العمري

ضحكت كثيراً على رسالة على هيئة إعلان.. ونصها:
"إعلان هام للأطفال من عمر ٣٠ - ٤٥ سنة تبدأ قناة...... بعرض جديد لمسلسل الكابتن ماجد"!!

حينما أرسلها أحد الزملاء في "الواتساب" علقت عليها بقولي: ههههه.. قسم إني أتابع مسلسل "فلونة" كل عصرية، أتابعها بشغف أنا والسيدة البندري وأخواها الصغيران وزوجتي معنا تستعيد ذكرياتها وتشاركنا التعليق على اللقطات، رجعت مع "فلونة" كل الذكريات، فأول مشاهدتي لها كنا في الصف الرابع أو الخامس الابتدائي.. ودليل روعتها أن الأولاد مستمتعون بها، وينتظرون كل حلقة بفارغ الصبر.

* كان بودي أن أنحدث في هذا المقال عن برامج الأطفال.. فمسلسلات الصغار - في زمن الطيبين - كانت رائعة بمعنى الكلمة فهي تعليمية، ويظهر فيها الجوانب الإنسانية كالرحمة والتعاون، وإبداعية في حل المشكلات بخلاف برامج اليوم.

* المهم.. كنت أنوي الكتابة عن تلك البرامج لكن كلمة "الأطفال" الواردة في الإعلان السابق استرعت انتباهي.. مع أنها واردة في سياق ساخر.. لكن.. كلنا ربما سمعنا عن عبارة "في داخل كل إنسان طفل صغير"!

* الطفل الذي بداخلنا يعني نفوسنا التي تحب المرح.. الطفل الذي بداخلنا هو أرشيفنا من الذكريات والمواقف التي سجلها العقل الباطن وبقيت عالقة في أذهاننا.. الطفل الذي بداخلك هو طفولتك التي عشتها بكل ما فيها من أحداث وشقاوة ومرارة وبراءة.. حينما نجلس مع أصدقاء وزملاء الدراسة لا تحضر إلا ذكريات الطفولة، وهي أكثر الذكريات التي تحتل الجزء الأكبر من حياتنا.

وحتى تعيش سعيداً وبعيداً عن ضغوطات الحياة وكوابيسها، وتنجو من تعقيداتها.. كن كالطفل المرح البسيط.. بعثر انفعالاتك، وعش اللحظة ولا تفكر في هموم الغد.. امنح حياتك المرح وتذكر أن الحياة حلوة.

وأخيراً..
هناك أشياء كثيرة تصنع يومك، وتملؤك فرحاً..
التف حول صغارك وشاركهم لعبة..
شاهد ما يمنحك السرور..
أوجد جلسة لشرب الشاي..
أخل بنفسك لبناء أو كتابة فكرة..
اعتكف ولو دقائق لعبادة.... افعل ما من شأنه أن يبعثر الخواطر السيئة التي تهاجمك.. واصنع لحظات الفرح بنفسك وانتزعها من تقلبات الحياة، وثق أن هناك متسعاً لكل مشاغل الحياة.. ولكن لا يوجد متسع للسعادة دوماً!
ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب صحفي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
نشر في اليوم، الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1441هـ