Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الاثنين، 19 أكتوبر 2015

باب ما جاء في مقاطعة "الصافي والمراعي"!!


باب ما جاء في مقاطعة "الصافي والمراعي"!!

علي بطيح العمري
في الوقت الذي تتجه أسعار السلع عالمياً إلى الانخفاض لا تزال الأسعار عندنا ثابتة على ارتفاعها، بل تزيد في أحايين كثيرة.
مواجهة الغلاء وجشع التجار ليست فقط مسؤولية الحكومة، الشعوب والمجتمعات تشارك بشكل أو بآخر في مواجهة الغلاء وجشع التجار الذي لا مبرر له.
هذه الأيام يقوم شعب تويتر العظيم بدعوة عبر هاشتاق إلى مقاطعة شركتي "المراعي والصافي" بسبب زيادة أسعارها وبسبب خفض حجم العبوات.
المقاطعة سلاح شعبي قديم، يطيح بدول فما بالكم بشركات، وهو خيار شعبي في ظل تقصير وزارة التجارة أحياناً، وفي ظل غياب "حماية المستهلك"؛ وهي جهة يظن – أبو البندري غفر الله له- أنها لا محل لها من الإعراب، عفواً قصدي من الجغرافيا، فنحن نسمع عنها لكننا لا نبصرها بعيوننا، ولا نلمس أثرها.

في التاريخ، شكا الناس إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- غلاء اللحم، فقال: دعوه يرخص.. وهي مقولة تختصر لك معنى المقاطعة، ومحاربة الغلاء.
المقاطعة تكون ناجحة إذا كانت هناك بدائل، وما أكثر شركات الألبان البديلة لدينا.. كما أن الشركات التي تتعرض للمقاطعة ستخسر ملايين الريالات، وتخسر على المدى البعيد عملاء قد لا يعودون إليها. المقاطعة الاقتصادية أسلوب فيه تأديب لكل شركة "ناشز" عن السوق، ولا تراعي ظروف الناس، ولا تعبأ بالمستهلكين.

صدقوني لو كل سلعة ارتفعت قاطعها الناس حتى لو كانت نسبة المقاطعين نصف أو ربع المستهلكين لانزجرت الشركات، ولكان فيه ردع لأخريات، وهذا الكلام يجري على كل سلعة ترتفع بين الحين والآخر بلا مبرر، كالمجنونة" الطماطم" والبيض!

يوم المعلمين...!
* في يوم المعلم بدلاً من الاحتفالات وبريقها، والخطب ورنينها، والخطابات التي، والتي... تذكروا أن حقوق المعلمين، وإعادة الهيبة للمدرسة هي بتوقيع وليست باحتفالات!

أقوى الجيوش!
* أقوى جيش تواجهه في حياتك هو جيش الأفكار التي تدور في رأسك ودماغك، هذا الجيش قادر على تحطيمك أو نصرتك.. المطلوب منك أن تكون قائداً لجيش أفكارك توجهه إلى حيث النجاة، لا أن تكون تابعاً يقودك إلى حيث النكبة والهلاك!

عقول غريبة!
* مؤسف حالة بعض "المثقفين" الخليجيين ومعهم بعض المتمشيخين وهم يرحبون بقدوم روسيا؛ الذي يقرأ لهم يظن أن روسيا جاءت تنثر الورود على رؤوس السوريين! بينما هي جاءت لإنقاذ "بشار" الذي كانت تدعمه طوال السنوات الماضية بالسلاح، وجاءت لتزيد جراحات السوريين المثخنة، فهم يعانون بشار وداعش وحزب الله وإيران، والآن روسيا بنفسها!
هي حالة من فقدان الهوية والحيرة الفكرية فمن قبل هلل ناس لأمريكا وهي تختطف العراق! هؤلاء بتصفيقهم للمعتدين يذكرونني "بأبي رغال" الذي دل جيش إبرهة الحبشي على طريق "الكعبة" ليهدمها، فقط اختلفت الأسماء والأحوال، وتطابق التأييد والتصفيق!

ولكم تحياااااتي



للتواصل

تويتر: @alomary2008

بدأ مدخناً .. ثم أصبح طاغية!!

بدأ مدخناً .. ثم أصبح طاغية!!

علي بطيح العمري

ولد الطفل "علي بن جواد بن حسين...." في عام 1939، وفي سن الرابعة تعلم القرآن الكريم، وواصل دراسته الدينية.. بدأ حياته محباً للثقافة، وعاشقاً للموسيقى ومدمناً للتبغ حتى أنه كان يشرح دروسه في المساجد وهو يدخن غليونه، وانتهي به المطاف ليكون طاغية، ذلكم هو "علي خامنئي" المرشد الأعلى للثورة الإيرانية.

يتربع الرجل على إمبراطورية اقتصادية عالمية، ويشغل عدة مناصب لم يحصل عليها أحد من البشر اليوم؛ فهو "الولي الفقيه"- وهو منصب يعصمه من الخطأ- وآية الله العظمى، والإمام، والمرشد الأعلى، والسيد إذ يزعم أن نسبه يتصل بالحسين بن علي، والحسين بريء من تصرفاته وخرافاته.. باختصار استحوذ "الخامنئي" على كل المناصب الدينية والدنيوية!



ثروة "الخامنئي" تقدر بقرابة 100 مليار دولار، جمعت من خلال مصادرة عقارات وشركات وأسهم ولا تستبعد أموال الخمس التي تدفع له، وهذه المؤسسة اسمها "ستاد"، يقال إنها في الأصل أسست لمساعدة الفقراء والمساكين في عهد "الخميني"، ولما آلت إليه سيطر بها على القوة الاقتصادية في البلاد. ورغم هذه الثروة التي يتمتع بها الرجل، فقد تحدثت تقارير عن وجود 15 مليوناً من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر من أصل سبعين مليونا هم سكان إيران، أضف لذلك نسبة البطالة المرتفعة، ورغم أن إيران دولة نفطية فإنها أضاعت اقتصادها في مشاريع التسليح الفاشلة، وتصدير الثورة الخمينية بأيديولوجية "ولاية الفقيه" إلى البلاد الإسلامية، وبناء قدرات حزب الله العسكرية في لبنان ودعم الحوثيين في اليمن، وإنقاذ النظام السوري المتهالك، واحتلال العراق ومصادرة حريته.



"خامنئي" متناقض إلى أبعد حد.. يعتبر أمريكا "الشيطان الأكبر"، لكن بعد الاتفاق النووي مسح هذه العبارات من أجندته، يعتبر السعودية تمارس الإرهاب على أساس أنه وفيالقه ينثرون الورود في سوريا والعراق!!، يعتبر نجدة الخليجيين للبحرين واليمن لإعادة الأمن والسيادة فيهما تدخلاً، بينما هو ودولته يتدخلون في سوريا، ويزرعون القلاقل في لبنان!

دولة الأحواز دولة عربية لها حدودها وخارطتها على الكرة الأرضية، وللأسف احتلتها بريطانيا فقدمتها على طبق من ذهب لإيران، والنتيجة التهام وابتلاع دولة بأكملها ومحوها من الوجود، مقابل التنكيل بالأحوازيين وتهجيرهم، مع معلومية أن أكثر ثروة إيران النفطية هي من الأحواز.

مارس الرجل "الطغيان" السياسي، فأصدقاء الأمس الذين كانوا من جلسائه، ما أن وصل إلى السلطة حتى نكّل بهم وبأي معارض يعارض حكمه، وعلى يديه جرى التعذيب وحل الإعدام والقتل!، وأخذ في الحسبان هو والملالي الذين يديرون الدولة حساب الشعب الذي لا يريد سياستهم، فأنشأوا جيشاً موازياً "الحرس الثوري"؛ كي يتولى حماية النظام وتأمينه ضد أي انقلابات أو انتفاضات شعبية "يعني قاعدين على قلوبكم يا إيرانيين"!!


بقي أن نقول:

الهدف من هذا المقال معرفة من يسّير إيران، ومن يقف خلف هذا الفكر الصفوي الذي أهلك الحرث والنسل!



ولكم تحياااااتي

_____________________________________________________________
للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

كيف نقاتل داعش؟!

كيف نقاتل داعش؟!

علي بطيح العمري
كم هو مؤلم مشهد الشاب الذي قتل ابن عمه، وأخوه يوثق الحدث بالصوت والصورة، كان المشهد أشبه ما يكون بالتمثيل والخيال.. يا ترى عن أي جانب سنتحدث في هذا المشهد؛ عن كمية الجهل بحرمة الأنفس، أم عن غدر الأقارب، أم عن قسوة القلب؟!!
طبعا لا ننسى أن "قتل الأقارب" هو من صلب الفكر الخارجي، فمن قبل هذه الحادثة هناك من قتل خاله ووالده.
تأملوا هذا الحديث؛ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان صلى الله عليه وسلم يحدثنا أَن بين يدي الساعة الْهَرْجَ، قيل: وما الْهَرْجُ ؟ قَال: الكذب والقتل. قالوا: أكثر مما نقتل الْآن؟ قَال: إِنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضاً، حتى يَقتل الرجلُ جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه. قالُوا: سبحان اللَّه! ومَعَنَا عقولنا؟ قال: لا، إلا أنه يَنْزِعُ عقولَ أهل ذاك الزمان، حتى يحسب أحدكم أنه على شيء وليس على شيء". صححه الألباني، وجاء في حديث آخر وصف أصحاب الفكر الخارجي بقوله: حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام.." فهم صغار سن، وأفكارهم طائشة.

نجحت وزارة الداخلية في مواجهة الفكر الخارجي أمنياً، ولا شك أنها تمتلك معلومات – عن طريق المقبوض عليهم والعائدين من هذا الفكر- كيف يتدعشن هؤلاء الشباب؟ وما وسيلة التدعشن، أهي بجليس سوء، أم سفر إلى مناطق الصراع، أم عن طريق النت؟ وكيف يُحقن شاب غض بفكرة التفجير أو القتل؟
أتفهم جيداً أن تحتفظ الوزارة بهذه الأسرار، لكن كإعلاميين يظل الإنسان يبحث عن أصل فكرة التدعشن ووسيلتها وطريقتها كيف بدأت الفكرة لدى الشاب، ثم تطورت إلى أن وصلت إلى القتل.

وما دام أن الجانب الأمني نجح في التصدي لهذا الفكر، يبقى التصدي الفكري.. ولقتال داعش فكرياً نحتاج إلى إنشاء مواقع وحسابات في الإعلام الجديد، تدار من قبل متخصصين وبإشراف وزارات كالتعليم والشؤون الإسلامية، فالجيل الجديد من شبابنا هجروا وسائل التثقيف التقليدية، وباتت أدوات التقنية الجديدة هي مصدر التلقي.
نسبة الشباب عندنا تتجاوز الــ 60% ، وهم يعانون البطالة والفراغ، وهنا تأتي فكرة تفعيل المدارس في الفترات المسائية وأيام الإجازات، لتؤدي دورها في تنمية الشباب، وشغل أوقاتهم.
بعض مثقفينا لا يرون أن داعش انتشر فكرها بعد التضييق على المناشط الدعوية التي كانت تحتوي الشباب، ففي غيابها وجد الشباب البديل في النت وفي المواقع التي تصطادهم ولا يملكون الوعي والثقافة لمقاومة الأفكار الدخيلة، فما المانع من إعادة تلك المناشط بعد وضع استراتيجية لها وتكون تحت سمع وبصر الدولة؟
وأخيراً.. بما أن المواطن رجل الأمن الأول، ففتٍّح عينيك وراقب من حولك، وبلّغ عمن تشتبه به، هذا من الوفاء، فإنقاذ شخص سيلقي بنفسه للتهلكة واجب، وإنقاذ مجتمع أو أسرة ستتلظى بهذا الفكر من أوجب الواجبات!

ولكم تحياااااتي



للتواصل

تويتر: @alomary2008

العيد الأكبر .. واليوم الكبير!!

العيد الأكبر .. واليوم الكبير!!

علي بطيح العمري
نعيش هذه الأيام مناسبتين كبيرتين، الأولى هي "عيد الأضحى" المبارك..
عشر ذي الحجة وأيام العيد والتشريق أيام مباركات ، وهي موسم يفترض أن تزداد فيه الطاعات وتقل فيه السيئات ، ويوم الأضحى قد جاء في الأثر أنه خير الأيام عند الله ، على أن للعلماء في أيهما أفضل أيام السنة هل هو يوم عرفة أم يوم النحر كلام كثير، وسواء كان هذا أم ذاك ، فعلى الإنسان الاجتهاد في الطاعات لإدارك فضلهما.
والعيد فرصة للفرح ولصناعة الفرح، صحيح أن الأمتين العربية والإسلامية تمران بمآس؛ فسوريا تئن تحت وطأة فرعونها ، واليمن تعاني ويلات التدخل الصفوي، وفلسطين مختطفة من زمن، وأكثر البلدان العربية اليوم تلتهب، وطبعاً هذه الفتن ستكون على حساب التنمية وبناء الإنسان، وعلى عقلاء كل دولة أن يُغلِّبوا مصالح دولهم العامة على مصالحهم الشخصية، وأن ينأوا  ببلدانهم عن الفتن.
 ورغم كل المآسي تظل في العيد مساحات للفرح ورسم البسمة، فرسولنا الكريم – عليه الصلاة والسلام – كان يبتسم، ويفرح ويمازح أهله وصحابته ، ووقتها الأقصى في قبصة "النصارى" ، ومكة في "حوزة" قريش، ومؤامرات المنافقين تحاك ضد المسلمين!

والمناسبة الثانية هي "اليوم الوطني" للمملكة العربية السعودية.. دولتنا تخوض حرباً في الجنوب مع الفرس، وفي الداخل تجدها في يقظة مستمرة لتفكيك خلايا الإرهاب، وفي ذات هي عين ساهرة لخدمة الحجاج الذين أتوا من كل فج عميق، وعمارة الحرمين الشريفين. في بلادي رغم هذه الحرب، وهذا التأهب يعيش الجميع بأمن وسلام، فالطالب يذهب إلى مدرسته وجامعته ، والموظف إلى وظيفته، والسياحة الداخلية والخارجية تسير بشكلها الطبيعي، نعمة الأمن أكبر النعم التي أنعم الله بها علينا وعلى الدول الخليجية.
اليوم الوطني فرصة لتذكر إيجابيات هذا الوطن الكبير، وتعداد محاسنه، وفرصة لأن نحافظ عليه وعلى ثوابته الراسخة، فنحن اليوم بين عداء فارسي، وعداء صهيوني، وعداء غربي يستتر أحياناً ويظهر حيناً. شباب بلادي اليوم بين تيارين، تيار يريد أخذهم إلى اليمين المتطرف عبر أجندة وتنظيمات إرهابية، وتيار يريد جرهم ذات الشمال، حيث الإلحاد والانحلال والعبث الفكري، فالوقوف في وجه هذه التيارات الهدامة ضرورة لحماية مجتمعنا.

لا زلت أرى أن الوطنية ليست أن ترقص في الشارع، ولا أن تتمايل في الطرقات، ولا أن تتوشح وتصطبغ بالألوان، ولا أن تقيم جهة حكومية حفلاً يكلف الآلاف وهي مقصرة في خدماتها، "وغاطسة" لشحمة أذنيها في "البيروقراطية"، الوطنية ممارسة وسلوك، لا شعارات وعبارات مستهلكة.

صدقوني لا خوف علينا من عدو خارجي يتربص بنا، الخوف من الطائفية، والتعصب القبلي والمناطقي، والفساد، هي العدو الحقيقي الذي يفتت وحدتنا، ويفرق مجتمعنا ، فلابد من إعلان الحرب على هذا الأدواء، واقتلاعها من جذورها.

ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

"فيلم" الرسول .. هل هو "أيرنة" للسيرة؟!


"فيلم" الرسول .. هل هو "أيرنة" للسيرة؟!

علي بطيح العمري
الفكر الصفوي الذي يدير إيران يقوم على إيدلوجيا خطيرة، فهذه الإيدلوجيا تعمل على تصدير الثورة الإيرانية إلى الشعوب خاصة العربية، وهذا التصدير خطير ومحرج حتى لـ "الأقليات الشيعية" التي تعيش في تلك الدول إذ يجعلها تصطدم مع دولها!، وتكمن خطورة الفكر الصفوي أنه يحاول أن يقدم إسلاماً آخر غير الإسلام الذي يدين به المسلمون، من خلال الطعن في القرآن، وكون مصادر الحديث النبوي مختلفة أيضاً، وأضف لذلك الطعن في بعض الصحابة وأمهات المؤمنين، مقابل الغلو في آخرين.
رجل الشارع العادي يدرك مدى تناقض السياسة الإيرانية وإيدلوجيتها، ففي حين أن إيران تدعي أنها دولة إسلامية تظهر الدفاع عن قضايا المسلمين وترفع شعاراتها، في المقابل هي تغتال المسلمين في سوريا ولبنان، ودعمت التمرد "الحوثي" في اليمن ليتحول إلى "خنجر" مسموم يقتل اليمنيين!

اليوم إيران التي كانت تحرم الفنون في الماضي، ها هي تتبنى تقديم "فيلم محمد رسول الله"– عليه الصلاة والسلام- وقد كلف إنتاجه أكثر من 40 مليون دولار دفعته من خزينتها، وهو عبارة عن ثلاثة أجزاء، وهذا الفيلم هو الجزء الأول.
ما الهدف الذي تسعى إليه من خلال إنتاج عمل كهذا استغرق سبع سنوات؟
وما الرسالة التي يريد الإيرانيون إيصالها إلى العالم من خلال السيرة النبوية؟

إيران – رغم اختلافنا معها- لها حضور واضح في الإعلام والفن، وهو أمر يفتقده العرب، فلديها فضائيات بلغات عربية منوعة، وها هي حاضرة في السينما والدراما، وتبثها بلغات حية إلى العالم.. عند المقارنة معها في هذا السياق تكون المقارنة مخجلة، فلم يقدم العرب إعلاماً جماهيرياً راقياً يخاطب الآخر بكل اللغات، ولم ينتجوا أفلاماً مؤثرة تستقطب العالم الإسلامي، وتقدم الصورة الصحيحة عن إسلامنا وعقيدتنا.
فيلم "محمد رسول الله" يمثل سلسلة من الحضور الإيراني الفاعل على الساحة الدرامية، وهي الآن – شئنا أم أبينا – تقود العالم الإسلامي إعلامياَ ودرامياً، بينما الدراما العربية في مجملها هابطة فكراً وأخلاقاً!

"الفيلم" أحدث ضجة ولا يزال، والغالبية ضد عرضه، خاصة البعد الديني المتمثل في تجسيد الرسول الكريم ، فالأزهر في مصر، وهيئة كبار علماء السعودية ورابطة العالم الإسلامي أدانوا هذه الخطوة والفكرة، ومع أن مخرج الفيلم "مجيد مجيدي" صرح أن وجه الرسول الكريم لن يظهر في الفيلم، لكن ماذا عن بقية أجزاء الفيلم؛ فالنصارى في الماضي لم يكونوا يقبلون بظهور عيسى "عليه السلام" في الأفلام، لكن مع مرور الوقت صار عيسى يظهر سينمائياً!!

نعود للسؤال الذين طرحناه في ثنايا المقال، ما الهدف الذي ترمي إليه إيران من هذا الفيلم، الذي تقول أن وجه الرسول لن يظهر في الفيلم وهو يجري في شوارع طهران على حد وصف بعض المصادر!!!!! فهل سيفاجئنا الإيرانيون بــ"أيرنة" السيرة النبوية التي تتقاطع في بعض تفاصيلها مع إيدلوجية الفكر الصفوي؟!!!

ولكم تحياااااتي



للتواصل

تويتر: @alomary2008

أوقفوا "المشاهير الجدد"!!

أوقفوا "المشاهير الجدد"!!

علي بطيح العمري
في كل مرة نحن مع موضة أو صورة أو فيديو جديد، يصبح حديث الركبان، مثل هذه الموضة في عهد "الطيبين" لا يكتب لها الشهرة وتموت في مهدها، بينما اليوم وجد "المشاهير الجدد" بغيتهم في الانتشار، إذ يصرون على توثيق سخافاتهم في مقاطع، وبثها عبر الإعلام للحصول على شهرة سخيفة!

"المشهور الجديد" قد يكون داعية أو شيخاً فجّر الساحة بفتوى غريبة، أو من جملة "المثقفين" يغرد بتغريدة "يأتي فيها بالعيد!!"، أو مراهقاً يظن أن مراهقته لا تتعدى أسوار بيته لكنها تنتشر، أو ممثلاً يمثل هذه "السخافات" لتبث للعالم.

"المشاهير الجدد" لا يسيئون لأنفسهم وعوائلهم فقط، فإساءاتهم تمتد إلى وطنهم وربما إسلامهم، في لباسهم خروج عن "اللياقة" العامة، وفي كلامهم ما تتبرأ منه علوم العرب ومعارفهم.. المشهور الجديد لا مانع لديه أن يرقص بالسروال والفانيلة أمام العالم!، ولا يمتنع أن يمثل في وضع يجعل الناس يسبون مجتمعه، ليس شرطاً أن يكونوا " المشاهير الجدد" من رواد الإعلام الجديد، حتى الفضائيات عبر مسلسلاتها تنتج "السفاهات".

هؤلاء يتوسلون الشهرة، ويسيرون على خطى الأعرابي الذي بحث عنها..
روى ابن الجوزي حادثة وقعت أثناء الحج في زمانه؛ إذ بينما الحجاج يطوفون بالكعبة ويغرفون الماء من بئر زمزم قام أعرابي فحسر عن ثوبه، وبال في البئر والناس ينظرون، فما كان من الحجاج إلا أن انهالوا عليه بالضرب حتى كاد يموت، وخلّصه الحرس منهم، وجاؤوا به إلى والي مكة، فقال له: قبّحك الله، لِمَ فعلت هذا؟ قال الأعرابي: حتى يعرفني الناس، يقولون: هذا فلان الذي بال في بئر زمزم!!

نحن لا نعمم في الحكم، فبعض المقاطع فيها مواهب لم تجد مسارح تحتويها، ولم تجد طريقاً إلى إعلام يتبناها، ولربما كانت بعض المقاطع حركة لا إرادية لكنها انتشرت وقلدها آخرون، ما أقصده هنا هي المقاطع السخيفة سواء كانت عبر الإعلام التقليدي أو الجديد، خاصة تلك التي تخدش الحياء وتسيء إلى قيمنا ومجتمعنا، وهي مقاطع لا تمت للفن بصلة.

للأسف حتى القنوات تشارك في جريمة "المشاهير الجدد" عبر إنتاجها أو عبر استضافة المسيئين.. ولا ننس أن عملية الدفع بالتافهين لتصدر المشهد الإعلامي، ليست جريمة فقط بحق الذوق العام، بل بحق أجيالنا الجديدة التي ستنشأ على أن "التفاهة" في هذا الزمن هي فن، أو أنها الطريق الوحيد للشهرة، فينصرفون عن طَرْق مجالات الشهرة الحقيقية في مجالات العلم والموهبة.

أفضل الحلول لإيقاف تمدد وانتشار "المشاهير الجدد" وسخافاتهم هو وعينا، لو أهملنا الصور والمقاطع التي نتلقاها؛ لماتت سلبياتهم في مهدها، ولقطعنا الطريق أمام انتشار "التوافه".
قارئي العزيز.. لنتوقف – أنا وإيااااك - عن إرسال هذه المقاطع والدعاية لها حتى لو أضحكتنا؛ كي لا نساهم في الدعوة والترويج للتافهين على حساب الذوق والمجتمع والثقافة!

ولكم تحياااااتي



للتواصل

تويتر: @alomary2008

سارع بشحن بطاريتك!!


سارع بشحن بطاريتك!!



علي بطيح العمري

الشركات تتنافس في تطوير منتجاتها، وتتسابق في تحديث بضائعها ، فأنت تشتري جهاز جوال اليوم، وبعد فترة قصيرة سنجد ما هو أجد وأحدث منه، والشركة التي لا تحدث أجهزتها سيتركها الناس إلى غيرها.

التطوير والتحديث سمة ليست للشركات فقط، بل حتى للأفراد، فالإنسان بحاجة للتطوير وأيضا التحديث سواء كان على المستوى الشخصي أو العملي.


جملة أعجبتني عثرت عثرت عليها في – أرشيفي - مع بعض التعديلات التي أجريتها، ورد فيها:

"البطارية" في الأجهزة هي المولد للطاقة والاستمرار، فجوالك لابد له من بطارية ، بدون بطارية لا يمكن أن يعمل، ولا يمكنك الاستفادة منه والاستمرار معه. يمكن تشبيه الإنسان بالجوال، في حال كون البطارية مشحونة سيعمل وسيكون أكثر طاقة ونشاطاً ، وفي حال ضعف "البطارية" سيقل النشاط حتى تفرغ البطارية، وبعد فراغ البطارية سيظهر على محياك عبارة: جاري البحث عن شاحن.."!


للإنسان عدة طاقات تجعله يعمل وينتج ويبدع ويفكر، وكل ما ضعفت طاقة ما فهو بحاجة إلى إعادة شحنها ليمارس نشاطه.

هناك طاقة إيمانية، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وحتى على مستوى الطاعات فالنفس لها إقبال وإدبار، وروي عن علي بن أبي طالب قوله: إن النفس لها إقبال وإدبار، فإذا أقبلت فخذها بالعزيمة والعبادة، وإذا أدبرت فأقصرها على الفرائض والواجبات "، فإذا أحس الإنسان بالكسل بعد اجتهاد في الطَّاعة، فليرقد حتى يعود إليه نشاطه، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لزينب حينما دخل المسجد، فإذا حبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا الحبل؟ قالوا: هذا حب لزينب، فإذا فَتَرت تعلَّقت به، فقال عليه الصلاة والسلام: لا، حلُّوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فَتَر فليرقد". والإنسان يستطيع أن يشحن بطاريته الإيمانية عبر تدبر آيات الذكر الحكيم، ومطالعة أحوال السابقين في العبادات والطاعات.

وهناك طاقة عملية، تتعلق بالمهن والأعمال، فيحصل للموظف أن يكسل ويكره عمله، وتجديد الطاقة العملية مطلوب عبر دورات ينخرط فيها الموظف، ومن خلال استحضار قيمة العمل والأمانة الملقاه على عاتق الموظف، والحرص على مشاهدة وسماع المحاضرات والمواد الإيجابية التي تجدد طاقتك، وتحبب العمل!


وكذا الطاقة المعرفية، ومن أفضل وسائل شحنها "القراءة" بمعناها العام، سواء كانت قراءة الكتب أو مطالعة المواقع الثقافية والمعرفية، ومشاهدة برامج تزيد منسوب المخزون العلمي للإنسان، أو مصاحبة ومجالسة المهتمين بالثقافة والعلم، والطاقة المعرفية أو العلمية هي المسؤولة عن إنتاج الإبداع.

ولا ننسى الأسرة بإمكانها "شحن" بطاريات أولادها تجاه الدراسة والإقبال على المدرسة، هناك فرق بين أسرة تشجع وتحفز، وتتعاون مع المدرسة بما يحقق الارتقاء بأبنائها، وبين أسرة لاهية ومشتتة، لا يجلس الأبوين – أو أحدهما - مع ابنائهما إلا نادراً ومصادفة.


قارئي العزيز..

كل ما عليك إن أحسست بضعف طاقتك سوى المسارعة بشحنها قبل أن تفرغ بطاريتك!


ولكم تحياااااتي

__________________________________________
للتواصل


تويتر: @alomary2008