Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

الرفق .. ثقافة نحتاجها!

الرفق .. ثقافة نحتاجها!

علي بطيح العمري 
الرفق ثقافة لا تأتيك بالوعظ، ولن تنالها بالتصنع، بل تكتسب بقواعد وعوامل بيئية قابلة للتطبيق، كما أن الرفق سلوك نبوي قبل أن يكون سلوكاً إنسانياً وشعاراً عالمياً، موجود في ثقافتنا الإسلامية كخلق نبيل إذا وجد في الشيء زانه، وإن نزع من شيء شانه.

الرفق ثقافة لا تختص بمجتمع دون آخر، ولا بعمر دون عمر، كلنا نحتاج تلك الثقافة صغاراً وكباراً، نساءً ورجالاً،.. أنت تحتاج أن ترفق بنفسك أمام طغيان المادة، واللهث وراء اللاشيء في الحياة.
شبابنا يحتاجون إلى جرعة من هذه الثقافة، فمشاهد العنف التي تصدر منهم، ومن ثم يقومون بتصويرها وبثها على الملأ مؤشر خطير على غياب الرفق وحضور العنف، عنف مع الحيوانات وتعذيبها، مع العمالة وإهانتهم، ضرب وشتم لأتفه الأسباب، نزال ومعركة بالعقال لأي سبب، التلويح والتهديد بالسواطير لأدنى مشكلة!

الإعلام يحاول برمجة مجتمعاتنا على "العنف" من خلال مسلسلات القتل والجرائم والخداع، حتى قنوات الأطفال تعرض أفلاماً كرتونية تحتوي على مشاهد العنف، وهي برامج تنعكس على سلوك الطفل وشخصيته، فالمجتمع بحاجة إلى إعلام يرفق به.
داخل أسوار المدارس، الطالب الذي يتعرض للعنف اللفظي والبدني يحتاج إلى الرفق في التعليم، وتقويم السلوك، وحتى "المدرس" لا تظنونه ملكاً في مهنته، ففي عهد بعض وزراء التعليم السابقين كان هذا المدرس يعاني من عنف "التعاميم"، وعنف العبارات والأساليب التي تحتويها، حتى تصريحات المسؤولين على صفحات الصحف شديدة، وعنيفة لغوياً، ولا يوجد فيها إلا التلويح بالمساءلة والقمع! كنت أقول وقتها الوزارة تحتاج إلى الرفق حتى في خطابها ولغتها!

إذن العالم الذي يسود فيه العنف، يحتاج إلى جرعة من الرفق، والإنسان العنيف والمتطرف في فكره أو سلوكه أو حتى أقواله لهو بأمس الحاجة إلى دواء الرفق.

وزارة التعليم اعتمدت برنامج اسمه "رفق" يسعى إلى خلق بيئة مدرسية وأسرية خالية من العنف، المرجو من هذا البرنامج أن يتحول في النهاية إلى شيء يُرى على الواقع ويُلمس أثره ، يراه الطالب في مدرسه، والمعلم في مديره ومشرفه وفي ولي أمر الطالب، وأن تلمسه المدارس في الإدارات، وأن يشعر به من ينتسب للوزارة حتى في التعيينات وحركة النقل، لا أن يكون مجرد شعارات ولوحات إرشادية تعلق على الجدران، وكلمات تتلى في الإذاعات!

في نهاية المقال.. متى يدرك الإنسان المسلم أن النص الشرعي (قرآن أو سنة) الهدف منه التطبيق والعمل لا الحفظ والتكرار.. تأملوا معي هذا الحديثين عن خير من طبّق الرفق في حياته ومع من حوله – صلى الله عليه وسلم-:
"إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.."، وقال: يا عائشة أرفقي , فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا دلهم على باب الرفق".
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

قصة الزنديق "الصالح"!!

قصة الزنديق "الصالح"!!

علي بطيح العُمري 


مشكلة الناس اليوم أنهم يحكمون على الظاهر فقط دون تحقق أو تروٍ، ويقومون بتغييب إحسان الظن، والتماس الأعذار، ولربما بالغوا في "الظن" لدرجة أنهم يحكمون على النوايا التي لا يعلم حقيقتها الا الله تعالى.


قصة عبر الفيس بوك نالت استحساني، فتأملوها..

القصة من مذكرات السلطان "مراد الرابع" أحد الخلفاء العثمانيين يقول: إنه حصل له في ليلة ضيق شديد ﻻ يعلم سببه فنادى لرئيس حرسه وأخبره، وكان من عادته تفقد الرعية متخفياً، فقال: لنخرج نتمشى قليلا بين الناس فساروا حتى وصلوا حارة متطرفة فوجدا رجلا مرمياً على اﻷرض فحركه السلطان، فإذا هو ميت والناس يمرون من حوله وﻻ أحد يهتم، فنادى عليهم تعالوا وهم ﻻيعرفونه قالوا ماذا تريد، قال لماذا هذا الرجل ميت وﻻ أحد يحمله، من هو وأين أهله، قالوا هذا فلان الزنديق شارب الخمر والزاني، قال أليس هو من أمة محمد "عليه الصلاة والسلام"، فاحملوه معي إلى بيته، ففعلوا ولما رأته زوجته أخذت تبكي، وذهب الناس وبقي السلطان ورئيس الحرس، وأثناء بكائها كانت تقول: رحمك الله يا ولي الله أشهد أنك من الصالحين، فتعجب السلطان "مراد" وقال كيف يكون من اﻷولياء والناس تقول عنه كذا وكذا، حتى أنهم لم يكترثوا لموته؟ قالت كنت أتوقع هذا، إن زوجي كان يذهب كل ليلة للخمّارين يشتري ما استطاع من الخمر ثم يحضره للبيت ويصبه في المرحاض ويقول أخفف عن المسلمين، وكان يذهب إلى من تفعل الفاحشة يعطيها المال ويقول هذه الليلة على حسابي، أغلقي بابك حتى الصباح ويرجع ويقول الحمد لله خففت عنها وعن شباب المسلمين الليلة!!!
فكان الناس يشاهدونه يشتري الخمر ويدخل على المرأة فيتكلمون فيه، وقلت له مرة: إنك لو مت لن تجد من يغسلك ويصلي عليك ويدفنك، فضحك وقال: ﻻتخافي سيصلي علي سلطان المسلمين والعلماء، فبكى السلطان وقال صدق والله، أنا السلطان "مراد"، وغداً نغسله ونصلي عليه وندفنه، وكان كذلك فشهد جنازته مع السلطان العلماء والناس!

في قصص السلف الذين عرفوا معنى "حسن الظن"، وطبقوا حديث: إياكم والظن" أمثلة رائعة، روي عن أحدهم أنه قال: لو رأيت رجلاً على جبل يقول: أنا ربكم الأعلى"، لقلت: إنه يقرأ الآية، ولو وجدت في رجل رائحة خمرِ، لقلت: ربما سُكبت عليه!!

ولما سمع أحدهم قول الشاعر "كعب بن زهير": بانت سعاد فقلبي اليوم متبول! قال: لعل سعاد زوجته!، أتوقع اليوم لو سمعنا رجلاً يتأوه على "ليلاه"، لقالوا: بلغوا الهيئة!!

هي دعوة لأن نحسن الظن بالآخرين ونلتمس الأعذار، قبل أن نحكم على مقطع مجتزأ، أو سطر من مقال، أو صورة لا ندري ما خلفيتها! خصوصاً في عصر أدوات الإعلام  الجديد، حيث تنتشر الإشاعة، والكتابات والمقاطع الملفقة!، فلنتق الله تعالى في عباده!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

ألف فكرة وفكرة لمشكلة السكن!!

 ألف فكرة وفكرة لمشكلة السكن!!

علي بطيح العمري 

أنشئت وزارة الإسكان عام 1432هـ، وظهرت الوزارة في  البدء وأعلنت عن "منتجاتها" فقالت: هناك قرض وأرض، وأرض بدون قرض، وقرض بدون أرض!! كل ما عليك إلا أن تأتي وتتخير! لكن حتى الآن لم تهجز الوحدات السكنية، ولم يستلم أحد أرضاً بعد أن انتقلت المنح من "البلدية" إلى "الإسكان"!
ثم تمخض الجبل فولد فأراً على قول المثل، فجاءت فكرة "القرض المعجل" بمعنى أن تذهب لأي بنك وتقترض منه بدلاً من صندوق التنمية العقاري، وكأنه لا أثر للوزارة هنا، ثم جاء تصريح وزير الإسكان ليقول ما معناه: إن مشكلة الإسكان هي مشكلة فكر؛ وهي الجملة التي طار بها الركبان، وعلق عليها الكتاب وشرحوها تشريحاً.

"تهشتق" تصريح الوزير، وصبغ التصريح بشيء من الحقائق، والطرائف معاً..وهناك هاشتاقات إيجابية بمعنى نحن نواجه أزمة حقيقية في الإسكان، فما هو الحل وما المخرج؟
طرح هاشتاق قدم "فكرة لحل مشكلة الإسكان"!
قبل البحث عن حلول ضع في بالك أن مساحة السعودية هي تبلغ مليوني كيلو متر مربع، وأن قرابة الــ 60% من الشعب لا يمتلك السكن! أليست مصيبة؟!

في أزمة السكن هناك أسباب تعود إلى الوزارة، والحكومة بشكل عام، وهناك أسباب تعود إلى الأفراد.
أكثر الاقتصاديين يركزون على قضية "فرض الرسوم على الأراضي البيضاء"، فهو كفيل بكسر شوكة الاحتكار الذي يمارسه "هوامير التراب"، فمساحات الأراضي البيضاء تبلغ النصف والثلث في أكثر المدن، فلو تم معالجة هذه المساحات فستساهم في معالجة الأزمة.
من الحلول الائتيان بوزير من الطبقة المتوسطة، عرف قيمة الغلاء، واكتوى بنار الإيجار، أما أن يكون المسؤول من طبقة "الهاي هاي" فلن يشعر بمعاناة المواطنين، وهذا الكلام ينطبق على كل مسؤول وفي أي دائرة.

ومن الحلول إعادة منح الأراضي إلى البلدية، وحتى لو ظلت في عهدة وزارة الإسكان، لكن لابد من فرض عدة ضوابط عليها.. بحيث لا يتم توزيع المخطط إلا بعد اكتمال الخدمات الأساسية، وأن أهل أي مدينة هم أولى بمنحها، وأن يشترط على الشخص ألا يبيع المنحة، ففي السابق تحولت منح الأراضي إلى تجارة!
بعضهم اقترح تحويل "وزارة الإسكان" إلى شركة مساهمة، وطرح أسهمها للناس، على أن تكون إدارتها بجودة أرامكو أو إعمار الإماراتية!

وإذا كان هذا على مستوى الوزارة، فإن هناك أفكاراً تتعلق بالأفراد، تصور شخصاً موظفاً لثلاثين سنة، وتقاعد ولا يملك سكناً؟! أليست "الكماليات" والتوسع فيها سبباً، وترك الادخار ألا يعتبر سبباً وجيهاً، والتوسع في القروض دون أن تكون في مكانها الصحيح، ألا يمكن اعتباره جزءاً من المشكلة.. وحل هذه الأسباب يكمن في وعي الفرد!

طبعاً تلك الأفكار تكون بعد التخطيط الجيد، والإدارة القادرة على إدارة الأزمات، وقانون محاسبة المقصر.

وفي النهاية الأفكار كثيرة، لكن من يحولها إلى "فكر"، ومن يتبناها...؟ هنا مربط الفرس!

ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

نريد أكثر من "جحفلة"!!

نريد أكثر من "جحفلة"!!

علي بطيح العمري 

قصة "الجحفلة" لمن لا يعرفها تعود إلى مباراة جمعت "الهلال والنصر"، وتقدم فريق "النصر" في اللقاء، وكاد يخطف الكأس، وفي الدقيقة 119 من الأشواط الإضافية سجل اللاعب "محمد الجحفلي" هدف التعادل، ومن ثم حسمها "الهلال" بركلات الترجيح؛ لتتحول الفرحة إلى خسارة، ومن هنا ولد وترعرع مصطلح "الجحفلة"!

الجحفلة باختصار، هي الهدف القاتل في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة، وبموجبه تتغير النتيجة، ومع أن الطريقة هذه موجودة من زمن اختراع الكرة، لكن التساؤل: من نشط هذا المصطلح وكتب له البقاء والظهور، حتى أن الهلال الذي "جحفل" النصر وفاز عليه ، خرج من بطولة آسيا "مجحفلاً"!
يقول الكاتب علي الموسى في وصف "الحجفلة":
"الجحفلة" درس بشري لعلاج الفزعة الإنسانية في الغرور، "الحجفلة" هي برهان صارخ على أن الدنيا يوم لك وأيام عليك، "الجحفلة" درس قاس مؤلم لتدريب النفس على الخروج من حمام "الساونا" مباشرة إلى مسبح الثلج، "الجحفلة" تدريب للنفس على قبول الهزيمة في اللحظة القاتلة من الزمن فقد تضحك لك "الجحفلة" حتى النواجذ مع الفوز بكأس محلي، لكنها قد تكشر عن أنيابها الطويلة حين تتجحفل من ذات الكأس ولكن مع كأس قارية كنت معها تمسك بكل مصطلحات الفوز وفجأة تجدك مطعوناً بالظهر بنفس السلاح الذي كان من روعة اختراعك.."!

السؤال الذي "يتجحفل" هنا:
من هو الذي يصنع هذه المصطلحات والعبارات، ويكسبها بعداً إعلامياً، ويزيدها انتشاراً، فيتفاعل معها المجتمع بكل أطيافه، وتصبح حديث الساعة، ومتلازمة يرددها الصغار والكبار؟!

كلنا ندرك أهمية أدوات التوصل الاجتماعي أو الإعلام الجديد، ومدى تأثيرها، والدور الذي تلعبه في صناعة الرأي وتوجيهه نحو جانب ما، واختراع عبارات تصبح عرفاً دارجاً ترمز لشيء ما!

ما أود أن أصل إليه هو رجاء من صنّاع هذه الشعارات والعبارات أن يخترعوا لنا عبارات على الطريقة "الجحفلية"؛ لنجحفل بها حياتنا، عبارات سواء كانت في التربية أو المجتمع أو الاقتصاد والأخلاق وفي كل اتجاهات الحياة، تكون بمثابة الثورة على سلبيات معينة أو هجمة مرتدة ضد كل عادة دخيلة أو سلوك معوج، كي نقضي على تلك العادات السلبية ونسلط الضوء عليها، لدينا قضايا كثيرة نريد "جحفلتها" كالمخدرات في مجتمعنا والفساد في إداراتنا، والإسراف القاتل، والهياط الذي أغرق الناس!

وفي الأخير لابد من الاعتراف أن أكثر الشعارات والعبارات المتلازمة "كالجحفلة" أو "متصدر لا تكلمني" أو "مع نفسك" أو "حس يا سالم"...الخ كلها إما فنية أو رياضية.. وهذان المجالان باتا أكثر تأثيراً في حياة الناس من تأثير الشعر والأدب والثقافة، بل وحتى المتخصصين وأرباب الفكر!
هل السبب يعود إلى أن اللاعب وكذا الفنان يعيش قريباً من عامة الناس بينما المثقف والعالم في أبراج عاجية، وهل لأن الفن والكرة أكثر جذباً ومتابعة من بقية المجالات؟! انتهت مساحة المقاااال

ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

نصف فقيه وطبيب ومسؤول!!


نصف فقيه وطبيب ومسؤول!!

علي بطيح العمري 

الفساد و الخراب والدمار مفاهيم مذمومة في كل عصر وزمن وبكل ألوانها، وكل الأمم والمجتمعات تسعى إلى استئصالها والحيلولة دون وقوعها، وفي عصرنا الحالي يأتي الفساد والخراب من أنصاف الناس؛ لأن الناس ينخدعون في هؤلاء فيعتقدون بلوغهم سن "الكمال" – إن جاز التعبير-  وأنهم على ظاهرهم فيما الحقيقة خلاف ذلك.

يفسد الناس اليوم في شؤون دينهم ويلبس عليهم  في عقائدهم نصف فقيه، فيفتي "هذا النصف" بما عجز عنه الأوائل، ويقحم نفسه في مسائل لو عرضت على كبار العلماء لقالوا عنها لا ندري.. هذا النصف قرأ كتاباً أو كتابين واعتقد أنه حاز على علم الأولين والآخرين فتجده يفتي مصححا ومخطئا وقاضيا، وقد ظهرت فتاوى استحلت الدماء المعصومة وزرعت الخراب وتدمير الوطن وتشتيت الناس!
    
 ويفسد الناس اليوم نصف طبيب ليس لديه أدنى خبرة في التعامل مع المرضى، ووزارة الصحة كشفت في أوقات ماضية عن وجود أطباء يحملون شهادات مزورة ولا يمتون بصلة لمهنة الطب، ففي عصرنا طغى حب المال على الناس، فصارت المستشفيات لا تدقق في مهن من تتعاقد معهم، وقبل مدة قرأت عن مواطن أبلغ عن هروب خادمته ووجدها بعد فترة أنها تحولت بقدرة قادر إلى ممرضة تمارس مهنة التمريض بأحد المستشفيات الخاصة! وقائمة هؤلاء تطول فهناك أخطاء طبية، وتشخصيات خاطئة، والضحية في النهاية هو المريض!
     
ويفسد الناس نصف مسؤول لم يقدر المجال الذي يعمل فيه، ولا الجهة التي ينتمي إليها، ولم يكن أهلا للمسؤولية، فعاث يمينا وشمالا ظانا أنه مسؤول زمانه. في زمن إدارة النصف مسؤول يمكث المشروع عشرات السنين، ويظل هذا النصف يهدم مشروعاً، ويقيم على أنقاضه آخر؛ بسبب سوء التخطيط والتردي الذي تعانيه الإدارة القابعة تحت حكم النصف مسؤول.
النصف مسؤول لا يعبأ بما ينشره الإعلام، ولا بهدير مواقع التواصل، ولا يسمع للرأي الآخر، لأن الآخر متهم بالإثارة، ولا يعرف "الفساد" لأنه لم يُسأل: من أين لك هذا؟!

     كل واحد من هؤلاء يشكل خطرا لا يستهان به على الناس، فالنصف فقيه يفسد على الناس دينهم ويلبس عليهم، والنصف طبيب  خطره واضح على الأرواح، والنصف مسؤول يهدد التطور، ومستقبل مجتمع وتبديد أموال أمة.
    فكان الله في عون من يرضخ لفتاوى النصف فقيه، وجبر الله مصاب من رماه الحظ بيد نصف طبيب، وأدعو الله أن لا يسلط علينا نصف مسؤول في إداراتنا!!!

·        ثلاثة عصافير!
توجه الدولة إلى فرض رسوم على الأراضي البيضاء، معناه أن الدولة بهذا النظام ستضرب
احتكار الأراضي من قبل هوامير التراب، وسيشكل عائداً مادياً للدولة في ظل انخفاض البترول؛ فهو أفضل من رفع السلع والخدمات الأساسية، وسيجعل ملايين تجار التراب تتجه إلى الاستثمار بما يعود بالنفع على المجتمع بدلاً من إدخارها في التراب! ثلاثة عصافير ستضرب بحجر واحد!

ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


جارٍ البحث عن زوجة "سناب شاتية"!!

جارٍ البحث عن زوجة "سناب شاتية"!!

علي بطيح العمري

قعدت أتأمل الخبر الذي يقول: دون شاب سعودي في عقد قرانه شرطاً على زوجته يتضمن عدم نشرها لصورهما الخاصة في أدوات التواصل ومن بينها حسابات"السناب شات، وانستقرام..."، ومع أنه شرط محدد بعدم نشر صورهما فقط، لكن طارت به المواقع الالكترونية ليكون بهذا العنوان: عدم استخدام السناب شات شرط زواج!

واستأنست برأي متابعي ومتابعاتي التويتريين والتويتريات، حيث ذهب بعضهم إلى أن من أبسط حقوق الزوج أن يجد زوجة ليست "سناب شاتية" نسبة للسناب شات وبقية الشلة واتسابية وانستقرامية.. بعد الدمار والهوس الذي طال بعض المستخدمين لتلك التطبيقات، فهي إما ملهية وصارفة عن واجبات وأولويات حياتية، أو فاضحة وكاشفة للأسرار والخصوصيات. في المقابل رد بعضهم أن ذلك ليس من حقه أن يفرض عليها شروطاً، فهي حرة ولها كامل الاختيار في أن تكون "سناب شاتية" أو "واتسابية" أو "تويترية".. وقالوا: إن الخراب لا يرتبط بأداة ما أو وسيلة معينة فالقضية تعود إلى التربية ومراقبة الله تعالى، ومن قبل هذه الأدوات الخير موجود والشر موجود أيضاً في المجتمعات فلم القلق؟

ثمة سؤالان يدوران بذهني..
الأول: هل قيمنا وتربيتنا وما تعلمناه باتت أموراً "هشة" بحيث ستهدمها قناة أو وسيلة ما، أو محاضرة أو كتاب...؟!
والثاني: هل تلام وسائل الإعلام الجديد وأدواته أم اللوم يقع على المستخدم؟ هل الخراب كامن في تلك الوسائل أم المستخدم هو الذي يديرها، ويملك تحويلها وتوجيهها إلى الخير أو الشر؟

أدوات التواصل الاجتماعي، أو الإعلام الجديد كما تسمى، جاءت ثورة على الإعلام التقليدي، ففيها لا حد لحرية الرأي، تكتب وتقول ما تشاء، وفيها سرعة الخبر والانتشار. ولها وجه سلبي، فكم فضائح نشرت على مرأى ومسمع من الناس، وللأسف هناك شباب أساؤوا استخدامها حيث صوروا أنفسهم في أوضاع تمس المجتمع، أو ممنوعة ثم عمدوا لنشرها، فلاحقتهم الجهات المسؤولة، فهم من تسبب في نشر فضائحه، ومن حكم العرب: مقتل الرجل بين فكيه"، ويحلو لنا استبدال هذا المثل بمقتل الرجل بين أصابعه!!

وكما قلت هي أدوات لها وجهان.. وهي ليست مسؤولة عن تحديد الوجه حتى نلعنها أو نشتمها، المسؤول هو المستخدم، وقيمه وتربيته وثقافته، يستطيع أن يحولها إلى وجه مشرق، أو وجه مظلم، وحتى بعد موته يمكن أن تكون هذه الحسابات صدقة جارية، وربما تكون سيئة جارية!

المطلوب هو الوعي وبثه للتعامل الصحيح مع هذه الأدوات العصرية، بعدها لن تقلق لمّا تكون زوجتك "سناب شاتية" أو انستقرامية، وهي لن تنزعج من كون زوجها "واتسابي"، أو فيسبوكي أو "تويتري"!!


ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

الاثنين، 19 أكتوبر 2015

باب ما جاء في مقاطعة "الصافي والمراعي"!!


باب ما جاء في مقاطعة "الصافي والمراعي"!!

علي بطيح العمري
في الوقت الذي تتجه أسعار السلع عالمياً إلى الانخفاض لا تزال الأسعار عندنا ثابتة على ارتفاعها، بل تزيد في أحايين كثيرة.
مواجهة الغلاء وجشع التجار ليست فقط مسؤولية الحكومة، الشعوب والمجتمعات تشارك بشكل أو بآخر في مواجهة الغلاء وجشع التجار الذي لا مبرر له.
هذه الأيام يقوم شعب تويتر العظيم بدعوة عبر هاشتاق إلى مقاطعة شركتي "المراعي والصافي" بسبب زيادة أسعارها وبسبب خفض حجم العبوات.
المقاطعة سلاح شعبي قديم، يطيح بدول فما بالكم بشركات، وهو خيار شعبي في ظل تقصير وزارة التجارة أحياناً، وفي ظل غياب "حماية المستهلك"؛ وهي جهة يظن – أبو البندري غفر الله له- أنها لا محل لها من الإعراب، عفواً قصدي من الجغرافيا، فنحن نسمع عنها لكننا لا نبصرها بعيوننا، ولا نلمس أثرها.

في التاريخ، شكا الناس إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- غلاء اللحم، فقال: دعوه يرخص.. وهي مقولة تختصر لك معنى المقاطعة، ومحاربة الغلاء.
المقاطعة تكون ناجحة إذا كانت هناك بدائل، وما أكثر شركات الألبان البديلة لدينا.. كما أن الشركات التي تتعرض للمقاطعة ستخسر ملايين الريالات، وتخسر على المدى البعيد عملاء قد لا يعودون إليها. المقاطعة الاقتصادية أسلوب فيه تأديب لكل شركة "ناشز" عن السوق، ولا تراعي ظروف الناس، ولا تعبأ بالمستهلكين.

صدقوني لو كل سلعة ارتفعت قاطعها الناس حتى لو كانت نسبة المقاطعين نصف أو ربع المستهلكين لانزجرت الشركات، ولكان فيه ردع لأخريات، وهذا الكلام يجري على كل سلعة ترتفع بين الحين والآخر بلا مبرر، كالمجنونة" الطماطم" والبيض!

يوم المعلمين...!
* في يوم المعلم بدلاً من الاحتفالات وبريقها، والخطب ورنينها، والخطابات التي، والتي... تذكروا أن حقوق المعلمين، وإعادة الهيبة للمدرسة هي بتوقيع وليست باحتفالات!

أقوى الجيوش!
* أقوى جيش تواجهه في حياتك هو جيش الأفكار التي تدور في رأسك ودماغك، هذا الجيش قادر على تحطيمك أو نصرتك.. المطلوب منك أن تكون قائداً لجيش أفكارك توجهه إلى حيث النجاة، لا أن تكون تابعاً يقودك إلى حيث النكبة والهلاك!

عقول غريبة!
* مؤسف حالة بعض "المثقفين" الخليجيين ومعهم بعض المتمشيخين وهم يرحبون بقدوم روسيا؛ الذي يقرأ لهم يظن أن روسيا جاءت تنثر الورود على رؤوس السوريين! بينما هي جاءت لإنقاذ "بشار" الذي كانت تدعمه طوال السنوات الماضية بالسلاح، وجاءت لتزيد جراحات السوريين المثخنة، فهم يعانون بشار وداعش وحزب الله وإيران، والآن روسيا بنفسها!
هي حالة من فقدان الهوية والحيرة الفكرية فمن قبل هلل ناس لأمريكا وهي تختطف العراق! هؤلاء بتصفيقهم للمعتدين يذكرونني "بأبي رغال" الذي دل جيش إبرهة الحبشي على طريق "الكعبة" ليهدمها، فقط اختلفت الأسماء والأحوال، وتطابق التأييد والتصفيق!

ولكم تحياااااتي



للتواصل

تويتر: @alomary2008