Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الاثنين، 29 فبراير 2016

"تطوع".. واربح!

"تطوع".. واربح!

علي بطيح العمري 
يمكن تعريف "ثقافة التطوع" بأنها المبادرة إلى عمل الخير الذي يتعدى نفعه للآخرين، سواء بجلب منفعة لهم، أو دفع مضرة عنهم. والعمل التطوعي عبارة عن جهود إنسانية وخدمات تبذل من قبل فرد أو أفراد دون مقابل مادي.

في زمن الطيبين كان في المدارس جماعة اسمها "جماعة المسجد"، تلك الجماعة تغادر خارج المدرسة لتنظيف أحد المساجد وترتيب ما بداخله؛ هي فكرة صغيرة ومتواضعة لكن هدفها جيد لفكرة العمل التطوعي، وفي أسابيع الشجرة، تزرع الشتلات ويسلط الضوء على أهمية الشجرة، ونشاط "الكشافة" أيضاً يقوم بعمل تطوعي وينطلق من المدارس. في المدارس يمكن التأسيس لأفكار ومشروعات كثيرة لبناء التطوع، وزرعه في فكر وعقول الطلاب عبر أعمال وأنشطة يمكن استحداثها لينخرط فيها الطلاب، لخدمة المجتمع من خلالها.

ولنشر ثقافة العمل التطوع يجب ألا نفرق بين طبقة وأخرى، فالمساعدة تقدم للمحتاج مهما كانت جنسيته أو دينه، أو وضعه الاجتماعي. وينبغي أن نربي أبناءنا على الحب؛ فحب الآخرين، وتمني الخير لهم كفيل بكسر الأنانية والحقد والكراهية عند الطفل. يجب ألا يكون العمل التطوعي مقصوراً على الجانب الديني فقط، هناك جوانب أخرى حياتية وإنسانية يجب أن تشملها ثقافة التطوع. ولكي تتمدد وتنتشر هذه الثقافة فهي بحاجة إلى "مغذيات"، من حث وتعليم، وتحفيز وتشجيع من قبل الجهات الحكومية والأهلية والأفراد.

لو علم الناس ما في "العمل التطوعي" من إيجابيات وفوائد؛ لتطوعوا ليربحوا ويكسبوا الكثير من الفوائد..
فالعمل التطوعي يخلق لدى الإنسان الرضا النفسي، فيجعله أقل توتراً، واستقبالاً للحياة، وفيه تقوية لروابط المجتمع، وسبيل جيد لاستثمار الأوقات، وشغل أوقات الفراغ، ويساهم في تنمية المجتمع لما له من جدوى اجتماعية واقتصادية، كما أن العمل التطوعي يسد عجز الجهات المسؤولة، ويصنع شباباً وشابات لديهم إرادة وإدارة ذاتية، مما يجعلهم قادرين على مواجهة التحديات، ولا ننسى أنه يزيد ويطور المعلومات الشخصية لدى المتطوع، وقبل هذا وذاك الأجر والثواب، يقول سيد البشر – صلى الله عليه وسلم-: كل سلامي من الناس عليه صدقة، تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة".

ثقافة العمل التطوعي ليست جديدة، بل هي قديمة، وقد أشاد بها، وحث عليها العلماء، يقول الحسن البصري: لأن أقضي حاجة لأخي أحب إلي من أن أصلي ألف ركعة"، ولابن عباس: لأن أعول أهل بيت أحب إلي من حجة، ولطبق بدرهم أهديه إلى أخ لي في الله أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله".

وخلاصة القول..
التطوع نشاط إنساني نبيل، يستثمر نشاط الشباب ويبعدهم عن متاهات التطرف، وينطلق بهم إلى فضاءات التفاعل الإيجابي مع المجتمع متى ما أحُسِن تنظيمه!
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

ثقافة باهتة.. وخاسرة!

ثقافة باهتة.. وخاسرة!

علي بطيح العمري 
إذا زارني.. زردته!
إذا وصلني.. وصلته!
إذا راسلني.. راسلته!
إذا هنأني.. هنأته!
إذا لبّى دعوتي.. لبيت دعوته!
إذا أهداني.. أهديته..
وتستمر المقابلة.. إلى.. إذا عزاني عزيته!

في حياتنا اليوم إما أن مفاهيم الإسلام الحقيقية غابت عنا، وحلت مكانها الثقافات الباهتة، وإما أننا غيبناها بسبب طغيان الماديات على حياتنا، وعلى علاقاتنا مع الآخرين، لذا عاملناهم بمبدأ "وحدة بوحدة"!
العطاء بلا حدود وبلا مقابل، صفة نبيلة، وسمة إنسانية راقية، قل في زمن الماديات من يتعاطاها، ويدمن عليها.
في القرآن الكريم نجد قوله: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن.."، وروي عن أفضل البشر – عليه الصلاة والسلام- قوله: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قُطعت رحمه وصلها"، والمعنى ليس الواصل الذي يعطي لغيره نظير ما أعطاه، وإنما إذا مُنع أعطى!
يقول شيخنا في الأدب – عباس العقاد-: مقولة: "عامل الناس كما يعاملوك" مقولة خاطئة؛ فالناس فيهم الكاذب، والغشاش والخائن والمخادع، فلو أنك عاملت كل إنسان بما فيه من صفته؛ لاجتمع فيك ما تفرق فيهم، فتصبح أحط الناس؛ لذا عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به!

ولشيخنا الجليل علي الطنطاوي – صب الله عليه شآبيب الرحمة- قول في غاية الروعة، وهو يصف هذه الثقافة البائسة حيث قال:
لا تعامل الناس في العواطف والهبات والهدايا بمقياس البيع والشراء، ولا بميزان الربح والخسارة؛ بل عاملهم بالكرم والجود، ومن منعك شيئاً فأعطه أنت، ستعيش مرة واحدة على هذه الأرض، إذا أخطأت فاعتذر، ولا تكن صامتاً، اجعل من يراك يتمنى أن يكون مثلك، ومن يعرفك يدعو لك بالخير، ومن يسمع عنك يتمنى مقابلتك، فمن تعطر بأخلاقه لن يجف عطره حتى لو كان تحت التراب!

وتزداد ثقافة "الربح والخسارة" أو البيع والشراء سوءاً لما تكون في حق الأقارب، وهم أولى الناس بعطائنا ووصلنا.
باختصار:
العطاء من شيم الكبار، والعطاء بمقابل من مراهقات الصغار، ورذائل الحمقى، وثقافة "الربح والخسارة" في التعامل مع الآخرين؛ ثقافة بائسة وباهتة وخاسرة!

* تغريدة..
"لو كان الحزام الناسف طريقاً مختصراً إلى الجنة؛ ما تركه لك الذي أرسلك!!!".. من كلمات الشيخ "صالح المغامسي".. فيها رسالة إلى أولئك الذين أعطوا عقولهم إجازة مفتوحة ليفكر عنهم غيرهم، وليصبحوا كاللعبة يتقاذفها الإرهابيون.

* صدق أو لا تصدق..!
دراسة تقول: التعدد مطلب 61%  من طالبات جامعة نورة!!
ضع تحتها عشرة خطوط.. مطلب.. و61%.. وبنات!!
طبعاً منطق ينافي الواقع، وعلى كل حال احلموا فربما جيل البنات القادم، جيل يؤمن بالتعدد، بخلاف جيل اليوم!!!
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

هل نحن أمام سنوات عجاف؟!!

هل نحن أمام سنوات عجاف؟!!

علي بطيح العمري 
يكاد يقف شعر رأسي، وتتصلب عظامي؛ وأنا أقرأ رسائل "الواتسابيين" المتعددة التي يتناقلونها، فرسالة تنبئك بأننا قادمون على سنين كسني يوسف العجاف، وأخرى تتحدث عن غلاء المعيشة، وأنك لن تستطيع للغذاء طلباً، وثالثة تدعوك للتقشف مع عائلتك، وضرورة أن تجتمع بهم، وتتخذ قرارات صارمة لتخفيض الإنفاق، ورابعة تقول إن سعر النفط سيصل للقاع، هذا غير الإشاعات السابقة التي قيلت أيام هبوط النفط، في أن السعودية ودول الخليج لن تصبح قادرة على دفع رواتب الموظفين!

لا أدري هل يكتب لهذه الرسائل الانتشار فتصل إلى كثيرين، أم أنها محدودة بحيث أن العقلاء يوقفونها فلا تتجاوز جوالاتهم، الأكيد أن هذه الرسائل تبث الرعب، وتزيد معدلات الإحباط!

هذه الرسائل تتكيء في تحليلاتها على..
 هبوط سوق الأسهم، وينسون أن احمرار "الأسهم" وإخضرارها طبيعي، وأنها تتأثر بالنفط!
وتتكيء أيضاً على دحدرة أسعار البترول، وكما هو معروف أن النفط يخضع لقواعد العرض والطلب، وعلى رأي وكالة الطاقة الدولية أن أسواق النفط "تغرق في تخمة المعروض"، وهنا لابد أن نتذكر أن أسعار النفط قبل أن تتخطي حاجز المئة دولار كانت قبل سنوات بعشرين دولاراً وأقل.
ويشيرون إلى تكلفة الحرب اليمنية، التي أدت لزيادة الإنفاق العسكري، والقارئ للتاريخ سيجد أن السعودية ودول الخليج سبق وأن خاضت حرب تحرير الكويت، ومرت هذه الأزمة دون أن يكون لها سلبيات مباشرة على عيش المواطنين، مع التأكيد أن السعودية وحلفاءها الخليجيين خاضوا الحرب لصد همجية إيران التي تشكل خطراً على أمنها.

بقي أن أشير إلى أن مع هذه الرسائل هناك تقارير غربية تبث في الإعلام، بأن السعودية مقبلة على الإفلاس، والتحليلات الاقتصادية حولها متذبذبة، ويحار معها عامة الناس؛ وإن كان غالب تلك التقارير في سياق الحرب النفسية على بلادنا؛ لتشويه سمعتها، وتخويف المستثمرين فيها.

وأجد هنا أن على الجهات المسؤولة "كوزارة المالية" تطمين الناس بأن اقتصادنا بخير، فالناس يسكتهم الرد الرسمي، ولغة الأرقام التي توضح قدرة الاحتياط النفطي على الصمود بإذن الله، ولا ننسى أن الكثير من الدول مرت بأزمات، وتعافت منها، وتصريح الجهات ذات العلاقة ضروري؛ فكثرة الشائعات، وتناقل هذه التقارير الغربية، لا يدحضها إلا إعلام مسؤول وجهة رشيدة تبين للناس حقيقة الوضع، فتضع حداً للشائعات، وتقطع الطريق على كل كاره لوطننا.

ولنفترض – مثلاً- صدق تلك التقارير، وتلك الرسائل "الواتسابية"، وأننا مقبلون على مرحلة شد الحزام ، فمن حق المواطن على تلك الجهات إفهامه، لينخرط ويلتحم مع دولته، لتخطي هذه الأزمة، ولكي يضع المواطن حداً للإسراف والإنفاق على الكماليات التي أضرت بنا!

وأنا أكتب هذا المقال، قرأت هذه الدرة من درر "الحسن البصري": قرأت في 90 موضعاً من القرآن أن الله قدّر الأرزاق وضمنها لخلقه، وقرأت في موضع واحد: "الشيطان يعدكم الفقر".
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

قوم يعملون لغيرهم!!

قوم يعملون لغيرهم!!

علي بطيح العمري 
لن تتعب كثيراً في معرفة من يعملون لغيرهم، قد أكون أنا وأنت منهم.. هم موجودون حولنا وفي مجتمعنا، ونقابلهم يومياً، ونقرأ لهم على مواقع التواصل.

الغيبة التي صارت "فاكهة" يتلذذ الناس بإتيانها ليست مجرد مسألة فردية فقط، بل هي قضية اجتماعية، وسيئة متعدٍ أثرها. يقول شيخنا في الأدب "مصطفى المنفلوطي": الغيبة رسول الشر بين البشر"، فالغيبة لها علاقة بالدين، فالمغتاب شخص يأتي بالحسنات والطاعات، ثم يقتص من اغتابهم منه يوم القيامة بالأخذ من حسناته، فالمغتاب بهذا ينثر حسناته، كالشخص الذي يجمع النقود في كيس مثقوب!
ولها علاقة بالأخلاق، فالمغتاب صاحب وجهين، يضاحكك في وجهك، ويجعلك مادة ساخرة أمام الملأ في غيابك. ولها علاقة بالمجتمع، فهي المولّد الرئيس للتنافر والكراهية ونشر الأحقاد. ولها علاقة بالنفس، فالمغتاب مولع ومهتم بتقويم الآخرين وانتقادهم، فيما هو عاجز عن إصلاح نفسه وتقويمها!

والحقيقة المرة أن "الغيبة" لا يكاد يسلم منها أحد، كلنا نقع فيها، والناس تجاهها ما بين مقل ومستكثر، بعضهم يخيّل إليك أن الغيبة تجري على ألسنتهم مجرى النَفَس، وبعضهم قد أشربها ويحتاج وقتاً وجهداً كبيرين كي يتخلص منها.

أحياناً أقول في شأن الغيبة يا حظ ويا بخت من يغتابه الناس!
صدقوني لو تفكر – من يُحَش فيه - في مآلاتها لسُر ولفرح بغيبة الناس له،وربما قدم لهم الشكر، كما فعل "الحسن البصري" لما بلغه أن شخصاً اغتابه، فبعث إليه بهدية وكتب له: أهديت إلي بعض حسناتك؛ فأحببت مكافأتك"! ويقول إمامنا في الفقه والشعر "الإمام الشافعي": لو كنت مغتاباً أحداً لاغتبت أمي؛ فهي أحق الناس بحسناتي".

وللإمام "الغزالي" ما معناه: الغيبة هي الصاعقة المهلكة للطاعات، ومثل من يغتاب كمن ينصب منجنيقاً يرمي به حسناته شرقاً وغرباً ويميناً وشمالاً"، وسئل عالم عن إنسان كثير الطاعات، لكنه يغتاب، فقال: لعل الله سخره ليعمل لغيره"!
لذا فثق تماماً أن عملاء الغيبة هم أحسن العملاء على وجه الأرض، يودعون الحسنات في حساباتنا دون مقابل، فشكراً لهم!!

قال أبو البندري – غفر الله عنه - : النجاح الحقيقي أن تعمل على ما فيه صلاح لنفسك، وما فيه إصلاح لسلبياتها، وترميم لأخطائها، وفي موضوع الغيبة جاهد نفسك بكل ما أوتيت من قوة ومن وسيلة، اسحب نفسك سريعاً حينما يتحول الحديث إلى الأعراض، وإلا فأنت الخاسر يوم لا ينفع مال ولا بنون، فالمغتابون قوم يعملون الطاعات ويأتون بالحسنات ثم تذهب لغيرهم. أحد السلف له تجربة جيدة في التخلص من الغيبة، حيث قرر كل ما أغتاب أحداً يصوم، فلم يفلح في الإقلاع عن الغيبة، ثم قرر كل ما أغتاب أحداً أن يتصدق بدرهم، يقول عن نفسه: غلبني حب الدراهم فتركت الغيبة!
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

"الله لا يخليك" .. فتوى "واتسابية"!!

"الله لا يخليك" .. فتوى "واتسابية"!!

علي بطيح العمري 
أكثر سلبيات "الواتسابيين"، هي سلبية "النسخ واللصق"، وهي سلبية كانت موجودة لدى "الطيبين" أيام المنتديات. وعادة النسخ واللصق حولت الجوالات إلى نقطة مرور في حين المفترض أن يكون جوال الواحد منا بمثابة نقطة التفتيش، نفحص المعلومة، ونعرضها على عقولنا، لنراها بعين المنطق والحكمة.

نسبة من رسائل الواتساب إما أخبار قديمة، طبعاً يكتبون عليها عاجل!! ولها أشهر وأعوام، أو أحاديث موضوعة وواهية، ومرسلها يزعم هنا نشر سنة الرسول – عليه الصلاة والسلام- ، ونشر الحق لا يكون بالمختلق والكذب، أو رسائل تحوي حِكم مغلوطة، ومعلومات ناقصة لا تمت للعلم والمعرفة بأي صلة.

من رسائل "الواتسبيين" المتكررة ووصلتني مراراً فتوى "طازة" تقول:
"لا تقل لفلان: الله يخليك؛ فالتخلية: الترك، ويروى أن أحدهم قال لابن عثيمين: الله يخليك يا شيخ، فقال: إذا خلاني الله فمن يتولاني"!!

وبعد البحث عن هذه الفتوى "الواتسابية" نجد أمرين:
أولهما: لم تثبت هذه الفتوى عن الشيخ ابن عثيمين "رحمه الله"، إذ كيف بعالم بمنزله هذا الرجل يجهل اللغة العربية، وعلى فرض أنها منسوبة إليه، فهي من دعاباته وممازحته للناس، لا على أنها إنكاراً للمعنى!

ثانيهما: في اللغة العربية، هناك جواب للدكتور سليمان العيوني، صاحب حساب "المفتي اللغوي" في تويتر، حيث يقول ما نصه:
هل قول الناس: "الله يخليك" صحيح؟
الجواب: نعم هو صحيح، معناه: الله يحييك ويطيل بقاءك، وأصل الكلام أن العرب تقول: لا أخلى الله مكانك، أي لا جعله خالياً بموتك، وهو دعاء بطول الحياة، وتقول: خلّى فلان مكانه، أي مات، أي جعله خالياً بموته... ثم إن الناس قالوا: الله يخليك" أي يخليك مكانك، أي تركك فيه، ولا يجعله خالياً منك بموتك..".

وبهذا تبطل هذه الفتوى "الواتسابية"، وللأسف "الفتوى" تروج عن أحد الدعاة عبر اليوتيوب، حيث يقول بعد إيراده الفتوى السابقة: من الخطأ في الدعاء قولنا: الله يخليك أي يتركك، والصحيح أن تقول الله لا يخليك!!!!!!!!!؛ وهو كلام لا يستقيم لغة!

قال أبو البندري – غفر الله له- ما ينطبق على "الواتساب" في هذه السلبيات ينطبق على أي وسيلة إعلام جديدة أو قديمة، كالفيس بوك، والتويتر، الفرق أن في تلك الوسائل ترى السلبيات تمر أمامك ويمكنك تركها وتجاهلها، بينما رسائل "الواتسابيين" تقتحم عليك جوالك عبر الخاص، وعبر القروبات، فكيف تقنع هواة "النسخ واللصق" بخطأ ما يرسلون؟!

* تغريدة..
 "مضايا" السورية تحت الحصار الثلاثي: حصار بشار، وحزب الله، وداعش.. العالم يتفرج.. "مضايا" شاهدة على العصر.. في كل أطراف سوريا الإنسان أسقط "حقوق الإنسان".. قالها السوريون بداية الثورة: ما لنا غيرك يا الله!، فنعم المولى ونعم النصير.

* آخر سطر..
وحين افترقنا..
تمنيت سوقاً..
"يبيع السنين"..
يعيد القلوب..
ويحيي الحنين..

لفاروق جويدة

ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

الإرهابيون .. قتلهم فكرهم!!

الإرهابيون .. قتلهم فكرهم!!

علي بطيح العمري 
يوم السبت 22 من شهر ربيع الأول من عام 1437هـ، أظنه من الأيام التي ستظل في ذاكرة هذا الجيل، وفي سجلات التاريخ الحديث للمملكة، إذ قامت السعودية فيه بقتل وإعدام (47) إرهابياً، تلك الرؤوس الإرهابية عاثت في الأرض فساداً، قتلت الأبرياء من مدنيين وعسكريين ومقيمين ومعاهدين، وكفروا الناس ليستحلوا دماءهم وأموالهم.

السعودية لما قامت بتنفيذ حكم الإعدام بحق الإرهابيين، كان الهدف من ذلك:
عقاب وجزاء المخربين، فالآيات القرآنية والأحاديث النبوية تؤكد على حرمة قتل الناس بلا حق، وفيه ردع لكل من تسول له نفسه التخريب والإفساد في المجتمع، والسير على طريقة أولئك الذين لم يسلم منهم قريب أو بعيد، وفيه نصرة للمظلومين، ممن اكتووا بنار الإرهاب، وفقدوا ذويهم، وفيه بسط للعدل الذي ينشده العالم، وفيه حماية وهيبة للدولة، فالمملكة تعاني من الإرهاب منذ تأسيسها، ولأن المملكة أعلنت الحرب على الإرهاب على رؤوس الأشهاد، والقصاص من هؤلاء يمثل التطبيق العملي لما أعلنته ونادت به في المحافل الدولية.

إعدام أولئك الإرهابيين كشف لنا حجم النفاق الذي يمارسه الغرب والشرق ليل نهار، فالإعلام الغربي يروج عن السعودية بأنها راعية إرهاب، ومنبع عنف، وبعد إعدام الإرهابيين، شاهدنا تباكي المنظمات والإعلام على حقوق الإنسان!! لم تذرف الدموع على توحش إسرائيل في فلسطين، وكيف قتلت وشردت، لم يذرفوا دمعة واحدة على براميل "بشار" التي أهلك بها الشعب السوري! فقط همهم أمر (47) رجلاً من بين ملايين المقتولين في العالم الإسلامي بلا ذنب!

إعدام الإرهابيين أظهر المزيد من "اللطميات" الإيرانية، فإيران حينما تتحدث عن حقوق الإنسان، وتعطينا الدروس في نبذ الإرهاب، تذكرنا بالعاهرة التي تتحدث عن الشرف! فتدخلها السافر في سوريا، وقتلها السوريين والعراقيين على الهوية ليس بإرهاب، ونصب المشانق للأحوازيين، وتركيعهم للبطش الفارسي، لا يعد إرهاباً.. فقط قتل شخص واحد من بين (47) يعد إرهاباً في نظرها!

يجب التأكيد على أن قتل "نمر النمر" ليس لكونه "شيعياً"، بل لكونه مواطناً ارتكب ما يوجب التجريم، ولم يكن الإعدام طائفية إذ أكثر المعدومين هم سنة، فهنا لا فرق بين سني وشيعي، الجميع سواسية أمام ما يخل بالأمن، أو يقدح في ثوابت الإسلام. ولا ننسى أن طول مدة المحاكمة يعطي المحكوم عليهم فرصاً كافية للدفاع عن أنفسهم.

الذين ملأوا الدنيا صراخاً على من نُفِذ فيهم القصاص، لم ينظروا إلى حال ضحايا الإرهاب، وجنايات العنف، تحسروا على القاتل ولم يلتفتوا للمقتول، تعاطفوا مع المجرم، وتركوا الضحية، لذا فتعاطفهم أو دفاعهم عن القتلة يجعلهم إما شركاء لهم، أو متواطئون أو مخدوعون، ولو تُرِك الإرهابيون بلا عقاب لعمت فوضاهم، ولتطاير شرهم.

في الأخير..
يظل الإرهاب لا دين ولا مذهب له، وكل العقلاء يدينونه ويستنكرونه، فالإرهابي يقتله فكره وعمله، وجريمته في حق الأبرياء!
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

لو كان "محمد" بيننا!!


لو كان "محمد" بيننا!!

علي بطيح العمري

تخيل لو كان محمد – صلى الله عليه وسلم – يعيش بيننا اليوم في القرن الواحد والعشرين؟ يرى أفعالك، ويسمع أقوالك، هل سيوافقك على تصرفاتك؟ هل هو راض عنها؟


قال تعالى: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ"..
في سيرة الرسول الكريم تجد القدوة لكل طبقات المجتمع، للشباب وللرجال والأزواج، والمربين، والحكام والأئمة...الخ


لو بحثنا في هذه السيرة سنعثر على ما يعالج أوضاعنا، ويحل مشكلاتنا..

فالمهتم بالتربية سيجد في سيرته – عليه الصلاة والسلام – القواعد التربوية التي ينبغي عليها سلكها.. خذ هذا الموقف:

زار النبي الكريم "فاطمة" "وعلياً" – رضي الله عن كل الصحابة-، فأستسقى "الحسن" (طلب الشرب) فقام الرسول، وحلب شاة وأتى ليسقيه، فجاءه "الحسين" وطلب الشرب أولاً، فقال الرسول:أخوك أستسقى قبلك، شاهدت "فاطمة" الموقف، فقالت: كأن "الحسن" آثر عندك؟، فقال: هما عندي بمنزلة واحده ولكنه أستسقى قبله".

من هذا الموقف يمكن استخراج عشرات الدروس وأهمها: التزام "السرا".. فالذي لا يلتزم بالطابور هل قرأ هذا الموقف، ما شعوره لو كان "محمد" يشاهده وهو يعبث باصطفاف الناس، ويقتحم طابورهم، ولا يبالي بمن قبله؟!

وفي التعامل مع المخطئين يقول "أنس": أرسلني الرسول لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به، قال: فخرجت حتى أمرَّ على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله، قابضٌ بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس! اذهب حيث أمرتك، قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خدمته تسع سنين ما قال لشيء صنعته لم فعلتَ كذا وكذا، ولا لشيء تركته: هلَّا فعلتَ كذا".

ما موقف أهل العنف في تعاملهم مع العمال والخدم لو رآهم "محمداً"؟!

وفي قضايا الحكم والعدل.. سرق مسلم يقال له "طعمة بن أبيرق" درعًا، وخبأها عند يهودي، فالتُمِسَت الدرع عنده فحلف بالله ما أخذها، ثم وجدت عند اليهودي، فقال لهم: دفعها إليّ "طعمة"، فجاء قوم "طعمة" وسألوا  الرسول أن يجادل عن صاحبهم، فهمّ الرسول بمعاقبة اليهودي، فنزل قوله:((وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا))، سورة النساء.
لقد اعتقد الرسول أن السارق هو اليهودي لوجود القرائن، ولكن الوحي نزل بخلاف ذلك؛ فأعلن بصراحة أن اليهودي بريء، وأن السارق مسلم!!
لاحظوا إن التبرئة تأتي في حق يهودي اجتمع قومه على عداء الإسلام، لكن ذلك لم يبرِّر اتهامه بغير حق.

ماذا لو كان الرسول بيننا ورأى هذه المعارك والخصومات الفكرية بين الدعاة وبعض المثقفين في الإعلام، وكيف أن كل تيار يتهم الآخر، ويُقوِّله بما لم يقل؟!



وأخيراً..

لِمَ نتخيل وجود الرسول – عليه الصلاة والسلام- بيننا، وهو أصلاً موجود بسيرته، وأحاديثه؟

نحن نحتاج إلى تطبيق ما عرفناه من سيرته وأحاديثه؛ لتستقيم حياتنا!


 ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com