Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الأحد، 10 أبريل 2016

مواليد برج "الكلب"!!


مواليد برج "الكلب"!!

علي بطيح العمري

لا تظن قارئي العزيز أن برج "الكلب" برج جديد أضيف إلى الأبراج المعروفة؛ إنما هو هاشتاق تويتري ساخر، وفي نفس الوقت شديد اللهجة على حركات وسكنات من ينضوون تحت هذا البرج الجديد!!

مواليد هذا البرج طائفة تتكاثر، وتشعر أحياناً أنهم في ازدياد رغم انتشار الفقه والعلم والثقافة وتعدد وسائلها، ورغم كوننا نعيش في القرن الواحد والعشرين لكن لا تزال "الكلبية" تجري في دمائهم! يتكاثرون في الشوارع، والطرقات، وفي الدوائر الأهلية والحكومية، يجمعهم أنهم يعرفون الأنظمة ويخالفونها، يقرؤون التعليمات والإرشادات ويرون الصح، ثم يرفضون ويصرون على المخالفة!

من أهم صفات مواليد برج الكلب عدم تقيدهم بالأنظمة، ولا تهتز لهم شعرة عند مضايقتهم للناس، هم يمارسون ويفعلون ما يحلو لهم، والمتضرر "بالطقاق" على قولهم، ويمارسون مخالفاتهم مراراً وتكراراً، وعلى مرأى ومسمع من عباد الله!

مواليد هذا البرج تشاهدهم يومياً..
عند الصراف لهم وجود، يرى الواحد منهم "السرا"، ثم يتحايل عليه، بحيث يوقف مركبته، ثم يترجل منها، ويركب مع أحد معارفه في مقدمة "السرا" ليصل إلى الصراف، والبقية ينتظرون، وفي الدوائر الحكومية والمستشفيات، يدخل إلى المسؤول ولا يطالع خلفه ليرى الطابور، وإن أحداً تجرأ وكلمه أن عليه الوقوف مع الناس، يعتذر ويقول فقط أريد الاستفسار!!!

في الشوارع حدث عنهم ولا حرج..
ففي مواقف السيارات الطولية، يوقف سيارته بالعرض، وفي المواقف العرضية يوقفها بالطول، فيأخذ موقف سيارتين!! مولود هذا البرنامج لا يمتنع أن يوقف سيارته على الرصيف غير عابئ بالمارة، وعسى أصحاب المحلات في ستين داهية!! يأتي إلى المسجد متأخراً، فيلقى الزحام، فينيخ ركابه في أي مكان ويغلق الشارع، وما شاء الله عليه حريص على الأذكار والنافلة فهو آخر من يطلع من المسجد!!! وكذا في الأسواق، قد يتسوق هو وحرمه المصون "فيصفط" سيارته في أي مكان، ولا يهم حجزه للسيارات ولا لتعطيل الناس!

بعضهم "يفقع مرارتك" فبينما تكون أنت في موقف ما تنتظر أحداً، يقف بعدك ويقفل عليك، ويستأذنك يقول: دقيقة وراجع لك!! فتتحول الدقيقة إلى ربع وثلث ونصف ساعة!!
وعند الإشارات تكون أول شخص تقف عند الإشارة، فيأتي من الصفوف الخلفية ليعترض بسيارته ويتقدم كل السيارات!!
يصعب علي معرفة الدوافع التي تدفعهم للمخالفات، فلا اعتقد أن السبب التربية؛ لأن بعضهم بات في حكم المربي، واستبعد أن يكون السبب الجهل وقلة الوعي؛ لأن العلم منتشر، والإرشادات لم يعد أحد يجهلها، والعلم عند الله إذا كان هناك سبب فأظنها "جينات" ترسبت في أفكارهم، وتسربت إلى عقولهم بفعل فاعل مستتر!!

قال أبو البندري – غفر الله له-:
أسأل الله إما أن يهديهم إلى سبيل الرشاد، وإتباع الصحيح، أو يأتيهم بنظام "كنظام ساهر" خاص بهم، يرصد مخالفاتهم ويضاعفها، ويعاقبهم على سلوكياتهم حتى يعودوا إلى صوابهم، أو يموتوا بغيظهم!!

ولكم تحياااااتي
------------------------------------------------------

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

حكاية "حسن".. الوجه المظلم!!

حكاية "حسن".. الوجه المظلم!!

علي بطيح العمري 
عرضت قناة "العربية" فيلماً وثائقياً بعنوان "حكاية حسن" يتحدث عن حياة "حسن نصر الله" زعيم حزب الله.. لم توفق العربية في هذا البرنامج، إذ إن من يتابع الفيلم سيخرج بانطباع أنه تمجيد أكثر من كونه نقداً.
حيث صور الفيلم وأظهر "حسن نصر الله" بأنه قومي ومجاهد ضد إسرائيل، ووصف في الفيلم بأنه رجل حرب، وأظهر الفيلم مدى ولاء "حسن" لملالي إيران، وأنه مؤمن بولاية الفقيه التي لابد أن تصل إلى لبنان، وعرض الفيلم لقطات من الخطابات الحماسية لنصر الله التي كان يخدع بها الجماهير، ويشحن بها من حوله!

أهمل الفيلم الجوانب المظلمة، والوجه الآخر لهذا الزعيم ولحزبه، "فحسن" له تصريحات نارية ضد السعودية، ووقف ضد عاصفة الحزم، وأنحاز للحوثيين الذين دمروا اليمن، وسبق أن شجع وبتصفيق حار للمظاهرات التي عمت البحرين. وارتكب جرائم إنسانية شنيعة ضد الأبرياء، وتدخل الحزب في سوريا ليكون ذراع إيران، حيث القتل على الهوية.

لما قامت الثورة الخمينية في إيران استبشر بها من ليس لديه إلمام بالتاريخ الصفوي، والأحداث التي حصلت من احتلال العراق، وسوريا، واليمن عرت إيران وكشفت خيوط مؤامراتها بالدول العربية، وحزب الله يقوم على أيدلوجيا تتبع إيران عقيدة وفكراً وتسليحاً.

نصر الله وحزبه خطر على العالم إذ إن ثلث ثروة حزب الله من المخدرات باعترافات تقارير دولية، وأنه يعبر بها الحدود، وهذا الحزب وجه نكبة للبنان، فقد ورط لبنان في حروب ومستنقعات، وزرع الطائفية اللعينة، وتسبب في قطع المساعدات السعودية، ومع أن إيران تقول إنها ستعوض هذه المساعدات، لكن التقارير بينت الفارق الكبير بين الدولتين، فمساعدات إيران للحزب لا تتجاوز 2.5% من مساعدات السعودية لبنان كاملاً من شمالها إلى جنوبها.

"نصر الله" حوّل حزبه إلى ميليشيا إرهابية عابرة للحدود، فلم يكتفوا بتدمير لبنان، بل قاتل في سوريا جنباً إلى جنب مع "بشار"، تفنن في القتل، وسحق للأبرياء، وحصار وتجويع للشعب السوري.
وقد وصفه مؤسس الجيش الحر، العقيد رياض الأسعد في تغريدة له؛ بأنه العدو الأخطر للعالم العربي والإسلامي، وأنه امتداد للاحتلال الإيراني القذر"!. وإرهاب حزب الله يقر به حتى المنتمين إليه، فها هو الشيخ "صبحي الطفيلي" أمين سابق للحزب يؤكد أن الحزب شريك في الفتنة السورية، وأن عليه تحمل إرث دماء الأبرياء.

يقول الشاعر:
جزى الله الشدائد كل خير
عرف بها عدوي من صديقي
"حسن" وحزبه الذي كان يسوق على أنه حزب مجاهد يدافع عن قضايا الأمة، ويقاوم أعداءها، سقط من قبل الأزمة السورية، لكن أزمة سوريا كشفته أكثر للعالم، وأظهرت جرائمه في حق الإنسانية بشكل فاضح لا يمكن التحايل والتستر عليه، وعليه فالذي لا يزال مخدوعاً بهذا الحزب مع معرفته بجرائمه في سوريا عليه أن يتحسس إنسانيته، ويبحث عن دينه، وعقله، وضميره!

ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

الاثنين، 29 فبراير 2016

حكاية "معلم يضرب طالباً"!!

حكاية "معلم يضرب طالباً"!!

علي بطيح العمري 
رحم الله "أحمد شوقي" لما قال:
 قم للمعلم وفه التبجيلا
 كان المعلم أن يكون رسولاً
لو عاش "شوقي" في زماننا لرأى كيف تحول هذا الذي كاد أن يكون رسولاً إلى "ذليل"! فمع كل حادثة "معلم يضرب طالباً"، تتصدع هيبة المدرسة، وتضعف هيبة المعلم والتعليم.

أقرأ هذه الصور، واكتشف الفوارق بين مآلاتها في المجتمع والإعلام..
طبيب يرتكب خطاً طبياً، يروح ضحيته بريء أو يفقد عضو من أعضائه.. ثم نسمع عن فرض غرامة وعقاب بحقه، لكن لا نعرف اسم الطبيب!
يقبض على فاسد أو فويسد بلع كم مليون تحت عباءة الفساد، ويعاقب، لكن لا نعرف من هو؟
يخطي "معلم"، فيثور الإعلام، ويتصدر الأخبار، ويتتبع الموضوع.. والنتيجة تعرف اسمه، ومدرسته، وبيته، ويمكن تتعرف على جيرانه!!
لم اختلف تعاطي الإعلام مع تلك الحوادث الخطأ؟ مع أن خطأ الطبيب والمفسد أشد، وأكثر ضرراً منه؟ فما سر التشهير والتركيز على "المدرسة"، وإهمال "المستشفى" والمال العام؟

لماذا يترك الإعلام آلاف المدرسين المصيبين ويلتفت إلى مخطئ واحد، لماذا يترك الطلاب الموهوبين وممن يحققون مراكز متقدمة في مسابقات دولية، ولا يهتم إلا بطالب مضروب؟!
حادثة "الطالب المضروب" وتناولها الإعلامي، وتضخيمها، تولِّد العديد من السلبيات؛ فالآلاف الأسر كيف ستستقبل هذا التضخيم، وكيف ستكون علاقتها بالمدرسة؟ وما شعور الطلاب لما تأتيهم نتائج ومآلات هذه الأخبار عبر أدوات التواصل، هل سيخزن في العقل اللاواعي للواحد منهم قاعدة "صوّر واشتهر"!!، أو صور معلماً واكسب النشر!!!
في كل حوادث الدنيا صغيرها وكبيرها.. يتم إحالة أي قضية للتحقيق.. في التحقيق تجتمع كل الأطراف ليميز الظالم من المظلوم، والمخطئ من المصيب! في حالات "معلم يضرب طالباً"، المعلم متهم ومدان، والطالب بريء؛ إعلامياً وإدارياً ومجتمعياً، ألا يمكن يكون العكس؟ ألا يمكن للطالب أن يستفز الآخرين، ألم يخطئ الطالب بالتصوير، وإحضار الجوال، ألا يمكن لمراهق أن يخالف؟!
وفي كل الحوادث، الحكم والنتائج بعد التحقيق والفحص؛ إلا حوادث المدرسين فالحكم للصورة قبل معرفة ما دار خلف الكواليس!
بقي أن أقول: لا أحد يبرر الخطأ، فالمخطئ يظل مخطئاً، وأنا مع محاسبة المخطئ "كائناً من كان"، لكني ضد تضخيم الخطأ الطبيعي، والنظر للطالب ابتداءً بأنه برئ ومظلوم، مع أن الكثير من المراهقين لا تستبعد تعمدهم الخطأ، والإزعاج، والتواطؤ على الخطأ!

* تغريدة..
يقولون طالب العلم إما أن يكون راغباً أو راهباً.. طالب اليوم لم يعد راغباً ولا راهباً!

* اقتباس..
هناك نفوس تستطيع أن تخلق من كل شيء شقاءً.. وهناك نفوس تستطيع أن تخلق من كل شيء سعادة!
من كلمات أحمد أمين.

ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

مهارات.. اضبطها وإلا!!

مهارات.. اضبطها وإلا!!

علي بطيح العمري 
في رأيي المتواضع أن تطوير الذات والاهتمام بها يأتي في المرتبة الثانية بعد الإيمان والإسلام؛ إذ أن هذه الذات والنفس لو صلحت لصلح حال الإنسان، ونما فكره وعقله، وعمله، ونجح في حياته.
هناك مهارات لابد من اعتيادها والتدرب عليها وتطبيقها "فالعلم بالتعلم والحلم بالتحلم"، هذه المهارات نحتاجها سيما في عصرنا، نظراً لأهميتها في الارتقاء بعقولنا، وأنفسنا وأفكارنا وسلوكنا.

كثيرة هي المهارات لكن أهمها:
* مهارة ضبط اللسان..
بات السب والشتم يسوق ليل نهار عبر الإعلام الجديد منه والقديم، سلم الكفار من ألسنتنا، ولم يسلم منها من يشاركنا الجوار، والإسلام، والوطن. لو تأملنا في المحرمات التي نهى عنها الإسلام لوجدنا أكثر المحرمات قولية باللسان، فالكلمة سلاح ذو حدين، فهي كما تبني قد تهدم، وكما أنها قد تصلح فقد تولع الحروب بين الناس.
وقد قال الشاعر:
جراحات السنان لها التئام
ولا يلتام ما جرح اللسان
يقول عليه الصلاة والسلام: من ضمن لي ما بين لحييه وفخذيه ضمنت له الجنة".. فلنجتهد في ضبط هذه المهارة.

* مهارة ضبط الأصابع!!
وهي خاصة بمستخدمي وسائل التواصل، ممن جعلوا جوالاتهم نقاط مرور للخطايا سواء كانت شتماً وبهتاناً، ونشر إشاعات، وأخباراً مغلوطة، ونشر فضائح الناس على الملأ.. "الخطيئة" لديهم تمر بثلاث مراحل: نسخ، ولصق، وإرسال!! وينسون أنهم قد يشاركون في الإثم مؤلف تلك الخطايا!

* مهارة ضبط النفس..
ما الذي يحدث لو غضب الإنسان؟
أثناء الغضب قد يطلق الرجل امرأته، قد يتفوه بعبارات يندم عليها، يظلم، يقسو، يعنّف، يضارب، يقتل...الخ، إضافة للأمراض النفسية التي تلحق بصاحبها.. لمّا نعرف حقيقة وآثار الغضب أول ما يخطر في علاجه حديث الرسول – عليه الصلاة والسلام- لما طلب منه أحد الصحابة أن يوصيه.. فقال له: لا تغضب.. فرددها مراراً: لا تغضب". إذا أردنا ضبط هذه المهارة وضبط أنفسنا فلنبتعد عن مواطن وأسباب الغضب لننجو، وينجوا معنا من حولنا.

* مهارة ترك الفضول..
يعرف الفضول بأنه الكلام فيما لا يعني. ولم يعد اليوم الموضوع على ما لا يعني بل صار الناس يتدخلون لمعرفة تفاصيل التفاصيل في أي حدث أو مشكلة..
وفي الحديث: من حُسن إسلام المرء تَركُه ما لا يَعنيه"، قال العلماء في فوائد هذا الحديث: ينبغي للإنسان أن يدَع ما لا يَعنيه في أمور دينه ودنياه؛ لأن ذلك أحفظُ لوقته، وأسلمُ لدينه، فلو تدخل في أمور الناس التي لا تَعنيه لتعب، ولكنه إذا أعرض عنها ولم يَشتغل إلا بما يَعنيه كان ذلك راحة له.. فكم يا ترى سنوفر من الوقت والجهد لو ابتعدنا عن التدخل فيما لا يعنينا؟؟

المهارات التي تحتاج إلى ضبط كثيرة، وما ذكر هناك نماذج، فإما أن نضبطها لنحقق النجاح على المستوى الشخصي والمجتمعي والديني، وإلا فسنظل نعيش سلبياتها..!
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

"تطوع".. واربح!

"تطوع".. واربح!

علي بطيح العمري 
يمكن تعريف "ثقافة التطوع" بأنها المبادرة إلى عمل الخير الذي يتعدى نفعه للآخرين، سواء بجلب منفعة لهم، أو دفع مضرة عنهم. والعمل التطوعي عبارة عن جهود إنسانية وخدمات تبذل من قبل فرد أو أفراد دون مقابل مادي.

في زمن الطيبين كان في المدارس جماعة اسمها "جماعة المسجد"، تلك الجماعة تغادر خارج المدرسة لتنظيف أحد المساجد وترتيب ما بداخله؛ هي فكرة صغيرة ومتواضعة لكن هدفها جيد لفكرة العمل التطوعي، وفي أسابيع الشجرة، تزرع الشتلات ويسلط الضوء على أهمية الشجرة، ونشاط "الكشافة" أيضاً يقوم بعمل تطوعي وينطلق من المدارس. في المدارس يمكن التأسيس لأفكار ومشروعات كثيرة لبناء التطوع، وزرعه في فكر وعقول الطلاب عبر أعمال وأنشطة يمكن استحداثها لينخرط فيها الطلاب، لخدمة المجتمع من خلالها.

ولنشر ثقافة العمل التطوع يجب ألا نفرق بين طبقة وأخرى، فالمساعدة تقدم للمحتاج مهما كانت جنسيته أو دينه، أو وضعه الاجتماعي. وينبغي أن نربي أبناءنا على الحب؛ فحب الآخرين، وتمني الخير لهم كفيل بكسر الأنانية والحقد والكراهية عند الطفل. يجب ألا يكون العمل التطوعي مقصوراً على الجانب الديني فقط، هناك جوانب أخرى حياتية وإنسانية يجب أن تشملها ثقافة التطوع. ولكي تتمدد وتنتشر هذه الثقافة فهي بحاجة إلى "مغذيات"، من حث وتعليم، وتحفيز وتشجيع من قبل الجهات الحكومية والأهلية والأفراد.

لو علم الناس ما في "العمل التطوعي" من إيجابيات وفوائد؛ لتطوعوا ليربحوا ويكسبوا الكثير من الفوائد..
فالعمل التطوعي يخلق لدى الإنسان الرضا النفسي، فيجعله أقل توتراً، واستقبالاً للحياة، وفيه تقوية لروابط المجتمع، وسبيل جيد لاستثمار الأوقات، وشغل أوقات الفراغ، ويساهم في تنمية المجتمع لما له من جدوى اجتماعية واقتصادية، كما أن العمل التطوعي يسد عجز الجهات المسؤولة، ويصنع شباباً وشابات لديهم إرادة وإدارة ذاتية، مما يجعلهم قادرين على مواجهة التحديات، ولا ننسى أنه يزيد ويطور المعلومات الشخصية لدى المتطوع، وقبل هذا وذاك الأجر والثواب، يقول سيد البشر – صلى الله عليه وسلم-: كل سلامي من الناس عليه صدقة، تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة".

ثقافة العمل التطوعي ليست جديدة، بل هي قديمة، وقد أشاد بها، وحث عليها العلماء، يقول الحسن البصري: لأن أقضي حاجة لأخي أحب إلي من أن أصلي ألف ركعة"، ولابن عباس: لأن أعول أهل بيت أحب إلي من حجة، ولطبق بدرهم أهديه إلى أخ لي في الله أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله".

وخلاصة القول..
التطوع نشاط إنساني نبيل، يستثمر نشاط الشباب ويبعدهم عن متاهات التطرف، وينطلق بهم إلى فضاءات التفاعل الإيجابي مع المجتمع متى ما أحُسِن تنظيمه!
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

ثقافة باهتة.. وخاسرة!

ثقافة باهتة.. وخاسرة!

علي بطيح العمري 
إذا زارني.. زردته!
إذا وصلني.. وصلته!
إذا راسلني.. راسلته!
إذا هنأني.. هنأته!
إذا لبّى دعوتي.. لبيت دعوته!
إذا أهداني.. أهديته..
وتستمر المقابلة.. إلى.. إذا عزاني عزيته!

في حياتنا اليوم إما أن مفاهيم الإسلام الحقيقية غابت عنا، وحلت مكانها الثقافات الباهتة، وإما أننا غيبناها بسبب طغيان الماديات على حياتنا، وعلى علاقاتنا مع الآخرين، لذا عاملناهم بمبدأ "وحدة بوحدة"!
العطاء بلا حدود وبلا مقابل، صفة نبيلة، وسمة إنسانية راقية، قل في زمن الماديات من يتعاطاها، ويدمن عليها.
في القرآن الكريم نجد قوله: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن.."، وروي عن أفضل البشر – عليه الصلاة والسلام- قوله: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قُطعت رحمه وصلها"، والمعنى ليس الواصل الذي يعطي لغيره نظير ما أعطاه، وإنما إذا مُنع أعطى!
يقول شيخنا في الأدب – عباس العقاد-: مقولة: "عامل الناس كما يعاملوك" مقولة خاطئة؛ فالناس فيهم الكاذب، والغشاش والخائن والمخادع، فلو أنك عاملت كل إنسان بما فيه من صفته؛ لاجتمع فيك ما تفرق فيهم، فتصبح أحط الناس؛ لذا عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به!

ولشيخنا الجليل علي الطنطاوي – صب الله عليه شآبيب الرحمة- قول في غاية الروعة، وهو يصف هذه الثقافة البائسة حيث قال:
لا تعامل الناس في العواطف والهبات والهدايا بمقياس البيع والشراء، ولا بميزان الربح والخسارة؛ بل عاملهم بالكرم والجود، ومن منعك شيئاً فأعطه أنت، ستعيش مرة واحدة على هذه الأرض، إذا أخطأت فاعتذر، ولا تكن صامتاً، اجعل من يراك يتمنى أن يكون مثلك، ومن يعرفك يدعو لك بالخير، ومن يسمع عنك يتمنى مقابلتك، فمن تعطر بأخلاقه لن يجف عطره حتى لو كان تحت التراب!

وتزداد ثقافة "الربح والخسارة" أو البيع والشراء سوءاً لما تكون في حق الأقارب، وهم أولى الناس بعطائنا ووصلنا.
باختصار:
العطاء من شيم الكبار، والعطاء بمقابل من مراهقات الصغار، ورذائل الحمقى، وثقافة "الربح والخسارة" في التعامل مع الآخرين؛ ثقافة بائسة وباهتة وخاسرة!

* تغريدة..
"لو كان الحزام الناسف طريقاً مختصراً إلى الجنة؛ ما تركه لك الذي أرسلك!!!".. من كلمات الشيخ "صالح المغامسي".. فيها رسالة إلى أولئك الذين أعطوا عقولهم إجازة مفتوحة ليفكر عنهم غيرهم، وليصبحوا كاللعبة يتقاذفها الإرهابيون.

* صدق أو لا تصدق..!
دراسة تقول: التعدد مطلب 61%  من طالبات جامعة نورة!!
ضع تحتها عشرة خطوط.. مطلب.. و61%.. وبنات!!
طبعاً منطق ينافي الواقع، وعلى كل حال احلموا فربما جيل البنات القادم، جيل يؤمن بالتعدد، بخلاف جيل اليوم!!!
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

هل نحن أمام سنوات عجاف؟!!

هل نحن أمام سنوات عجاف؟!!

علي بطيح العمري 
يكاد يقف شعر رأسي، وتتصلب عظامي؛ وأنا أقرأ رسائل "الواتسابيين" المتعددة التي يتناقلونها، فرسالة تنبئك بأننا قادمون على سنين كسني يوسف العجاف، وأخرى تتحدث عن غلاء المعيشة، وأنك لن تستطيع للغذاء طلباً، وثالثة تدعوك للتقشف مع عائلتك، وضرورة أن تجتمع بهم، وتتخذ قرارات صارمة لتخفيض الإنفاق، ورابعة تقول إن سعر النفط سيصل للقاع، هذا غير الإشاعات السابقة التي قيلت أيام هبوط النفط، في أن السعودية ودول الخليج لن تصبح قادرة على دفع رواتب الموظفين!

لا أدري هل يكتب لهذه الرسائل الانتشار فتصل إلى كثيرين، أم أنها محدودة بحيث أن العقلاء يوقفونها فلا تتجاوز جوالاتهم، الأكيد أن هذه الرسائل تبث الرعب، وتزيد معدلات الإحباط!

هذه الرسائل تتكيء في تحليلاتها على..
 هبوط سوق الأسهم، وينسون أن احمرار "الأسهم" وإخضرارها طبيعي، وأنها تتأثر بالنفط!
وتتكيء أيضاً على دحدرة أسعار البترول، وكما هو معروف أن النفط يخضع لقواعد العرض والطلب، وعلى رأي وكالة الطاقة الدولية أن أسواق النفط "تغرق في تخمة المعروض"، وهنا لابد أن نتذكر أن أسعار النفط قبل أن تتخطي حاجز المئة دولار كانت قبل سنوات بعشرين دولاراً وأقل.
ويشيرون إلى تكلفة الحرب اليمنية، التي أدت لزيادة الإنفاق العسكري، والقارئ للتاريخ سيجد أن السعودية ودول الخليج سبق وأن خاضت حرب تحرير الكويت، ومرت هذه الأزمة دون أن يكون لها سلبيات مباشرة على عيش المواطنين، مع التأكيد أن السعودية وحلفاءها الخليجيين خاضوا الحرب لصد همجية إيران التي تشكل خطراً على أمنها.

بقي أن أشير إلى أن مع هذه الرسائل هناك تقارير غربية تبث في الإعلام، بأن السعودية مقبلة على الإفلاس، والتحليلات الاقتصادية حولها متذبذبة، ويحار معها عامة الناس؛ وإن كان غالب تلك التقارير في سياق الحرب النفسية على بلادنا؛ لتشويه سمعتها، وتخويف المستثمرين فيها.

وأجد هنا أن على الجهات المسؤولة "كوزارة المالية" تطمين الناس بأن اقتصادنا بخير، فالناس يسكتهم الرد الرسمي، ولغة الأرقام التي توضح قدرة الاحتياط النفطي على الصمود بإذن الله، ولا ننسى أن الكثير من الدول مرت بأزمات، وتعافت منها، وتصريح الجهات ذات العلاقة ضروري؛ فكثرة الشائعات، وتناقل هذه التقارير الغربية، لا يدحضها إلا إعلام مسؤول وجهة رشيدة تبين للناس حقيقة الوضع، فتضع حداً للشائعات، وتقطع الطريق على كل كاره لوطننا.

ولنفترض – مثلاً- صدق تلك التقارير، وتلك الرسائل "الواتسابية"، وأننا مقبلون على مرحلة شد الحزام ، فمن حق المواطن على تلك الجهات إفهامه، لينخرط ويلتحم مع دولته، لتخطي هذه الأزمة، ولكي يضع المواطن حداً للإسراف والإنفاق على الكماليات التي أضرت بنا!

وأنا أكتب هذا المقال، قرأت هذه الدرة من درر "الحسن البصري": قرأت في 90 موضعاً من القرآن أن الله قدّر الأرزاق وضمنها لخلقه، وقرأت في موضع واحد: "الشيطان يعدكم الفقر".
ولكم تحياااااتي


للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com