Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الأربعاء، 29 يونيو 2016

حتى لا تكون إجازتك "صفراً"!

حتى لا تكون إجازتك "صفراً"!

علي بطيح العمري 
وها هي أطول إجازة تبدأ..أربعة أشهر تقريباً تطل على الطلاب والطالبات والأسر والمجتمع.. ماذا سيعمل فيها من برامج تحتوي الشباب؟ كيف سيقضيها الشاب؟ هل ستقضى بين أكل وشرب، وسهر ونوم..؟!
هناك رأي في تويتر يقول إن نسبة الجرائم التي يتسبب فيها الأحداث ترتفع في الإجازات أكثر من بقية أيام السنة، فعلى هذا ينبغي مزاحمة الشر المتكاثر في الإجازات بالخير الذي يعود بالفائدة على الفرد والمجتمع.
إشغال الشباب في أوقات الفراغ مهمة مشتركة بين الحكومة ممثلة في الوزارات المسؤولة عن الشباب، وبين الأسر، وبين الشباب أنفسهم.
فعلى مستوى الحكومة، هناك جهات حكومية مطالبة بتقديم برامج تجذب الشباب، وتثري ثقافتهم كوزارة التعليم عبر التوسع في إقامة أنشطة صيفية، وإمكانية تفعيل دور المدارس، والاستفادة من المباني المدرسية في الإجازات، وكذا وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من خلال رفع فعالية مراكز التنمية الاجتماعية في الأحياء.. وما المانع من تعاون وزارتي الخدمة المدنية مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إيجاد وظائف حكومية وخاصة، صيفية ومؤقتة، تشغل بطالبي الوظائف من الطلاب، منها يتعلم الطالب مهارة العمل والدوام، ومنها يستفيد من دخل هذه الوظائف، وحتى على مستوى الدفاع المدني، والهلال الأحمر بإمكانهم إقامة دورات توعوية ليتعلم الشباب كيفية إسعاف المصابين، والتعامل مع حالات الغرق، والحرائق والحوادث...الخ.
ومن باب الإنصاف هناك جهود كبيرة لوزارة التعليم في إقامة أنشطة صيفية، وكذا مراكز التنمية الاجتماعية لها دور ملموس، والذي نطالب به الجهتين التوسع في الأنشطة لتستوعب أكبر عدد من الشباب.
على مستوى الأسر، هناك مئات الأفكار التي يمكن للأسر تنفيذ المتاح منها، والتخطيط لها مهماً جداً.. كالرحلات إلى أماكن معينة، والتعرف على الآثار، وتنظيم وقت الأطفال بحيث لا يأخذ النوم نصيب الأسد منه على حساب المفيد، وتشجيع الأولاد على البحث والقراءة، وإجراء مسابقات ثقافية ترفيهية، إشراكهم في دورات متخصصة كحفظ القرآن، واللغة الإنجليزية، ويمكن ممارسة العديد من المهارات، ومساعدة الأبناء على ممارسة هواياتهم المفضلة، كالتدرب على الإلقاء، والرسم والتصوير..الخ

وعلى المستوى الشخصي للشباب والشابات، علينا أن نزرع فيهم قيمة الوقت، وأنه من ذهب، ونفعّل لديهم حب القراءة؛ فهي من أسس المعرفة، والذي لا يقرأ يعيش خارج العصر، ويمكن توجيههم إلى "العمل التطوعي"، على مستوى الأسرة أو المجتمع، والتواصل الاجتماعي مع الأقارب، ويمكن الالتحاق بالدورات التدريبية لتعلم مهارة أو معرفة.

وبالمختصر المفيد، اعمل في الإجازة ما تريد، ومارس ما شئت من الأنشطة، لكن لا تخرج منها "بالصفر"، وبالسلبية على المستوى الديني والشخصي، والذاتي والمعرفي، فأنت مسؤول عن عمرك، ووقتك، ومالك وأهلك.. ويا ليت شبابنا يعون هذا الحديث بعقولهم وقلوبهم، قال – عليه الصلاة والسلام-: اغتنم خمسا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناءك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".
ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


شيء من "هياط" الجماهير!!

شيء من "هياط" الجماهير!!

علي بطيح العمري 

أتفهم أن تشجع ما تريد من الأندية الرياضية، وعادي وطبيعي جداً أن تحتفل في حدود المعقول كتعبير رمزي عن فرحك بفريقك الذي حقق بطولة.. الذي لا أفهمه، ويصعب علي هضمه وربما على أمثالي من الطيبين وغير الطيبين أن يصبح فريقك المفضل مصدر فرح أو حزن، إذ كيف يجعل الإنسان نفسه رهينة بيد الآخرين، كيف يتعصب أو يحزن لشيء لم يكن طرفاً فيه؛ فهو لم يلعب، أو يدرب أو يشرف أو يدير جانب ما في فريقه.. وهذا أمر كما قلت عسير على الفهم.. والأمر الآخر هو المبالغة في الشيء وهي نقيض الاعتدال والتوسط، وهي ظاهرة مهلكة ولها سلبياتها.. خذ مثلاً الاحتفال بفوز وبطولات الأندية المبالغ فيها، إذ يتحول الاحتفال إلى صورة من صور "الهياط" الرياضي إن صح التعبير.

والهياط في حد ذاته منبوذ، وغير مرغوب فيه.. وكثيرون باتوا يهايطون، ويخترع الواحد أي فكرة أو يركب موجة أي رأي ليعلن هياطه أو يشارك الآخرين في هياطهم.. لم يعد "الهياط" يمارس داخل الملاعب، وإنما تعدى ساحات الملاعب، وأسوار البيوت وأماكن العمل.. ليصل إلى الاحتفالات الجماعية.
في كذا محافظة ومدينة أقيمت مناسبات احتفالية ابتهاجاً بتحقيق فريق"......" الدوري، تُجمع فيها "القطات" التي تصل لمبالغ خيالية، وتستأجر فيها الاستراحات والقصور، مع أطايب الحلويات، والمفطحات، وتوجه الدعوة لشخصيات رياضية تحضرها بمبالغ محرزة، ثم ما هي النتيجة التي تعود على الأفراد المساهمين، وعلى المجتمع غير استعراضات "السيلفي" ونقل الاحتفالات عبر السناب شات، والانستقرام؟!

عندنا في محافظة المخواة، من المقرر إقامة احتفال رياضي آخر شهر شعبان، جُمعت له "قطة" لمبلغ يقارب "المئة" ألف، وقصر لاحتضان الأفراح.. تصوروا فقط لو صرف هذا المبلغ في عمل تطوعي وليكن باسم رابطة أو مشجعي ذلكم النادي، مبلغ كهذا يمكن صرفه كمهر زواج لشابين، أو يكفي تكلفة "قصر" لعشر زواجات.. مئات السلال الغذائية التي يمكن لهذا المبلغ توفيرها، وتوزيعها على الأسر الفقيرة بمناسبة شهر رمضان المبارك.. وغيرها الكثير من الأفكار التي تترك بصمة اجتماعية أو تخلف أثراً يشاهد.. بدل أن تصرف هذه المبالغ في اللاشيء!
أرجو ألا يفهم إخوتنا "الراقيون" أن هذا المقال ينال منهم، أو يؤلب المجتمع عليهم، بل هو رأي آخر أرتآه أبو البندري – غفر الله له- في وضع هذه المبالغ في مكانها الأفضل والأكمل، فحينما أرى مناظر المُبَالَغات المالية التي تتكاثر لأي سبب، ولأي مناسبة؛ أضع يدي على قلبي متأملاً هذا الحديث: والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تُبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم".
ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


الثلاثاء، 3 مايو 2016

هي تحترق .. وهم يتفرجون!

هي تحترق .. وهم يتفرجون!

علي بطيح العمري 
لا شيء يقال وأنت تشاهد الإبادة التي يتعرض لها السوريون سوى أن أمتنا العربية والإسلامية أمة عاجزة بكل ما تعنيه الكلمة، وأن العالم الذي يتفرج ويصمت على مشاهد الإجرام، عالم "سيء"، فلا شجاعة الأديان أدركتهم، ولا حمية الجاهلية وسعتهم.
 إن مآسي "بشار الأسد" الفظيعة التي يمارسها ضد شعب سوريا الأعزل، من قتل، وتشريد، وإذلال وتركيع، وأمام عالم يرى ويسمع دونما تدخل أو حتى اتخاذ قرارات من شأنها شطب نهاية "فرعون العصر"، أكبر شاهد على موت الضمير الإنساني.
الجرائم التي يتفنن فيها "بشار" ليست جريمة نظام مستبد وعبثي فحسب؛ بل هي جرائم تقدم تحت غطاء سياسي لدول ومنظمات، وأولها نظام الملالي في إيران، وطائفية "حزب الله"، وتوحش النظم الغربية كأمريكا، وهي الفيتو والتدخل الروسي، وداعش المنبوذة، فهؤلاء يشكلون غطاءً سياسياً لإبادة جماعية للشعب السوري.

العالم تفنن في إذلال العرب، أما نحن فلا نملك سوى تريد أسماء مدن الموت، اليوم حلب، وأمس حماه، وقبلها الفلوجة، وغداً.... لا أحد يدري ما المدينة التالية..؟

المأساة السورية شاهدة على احتراق شعارات حقوق الإنسان التي ترفعها دول تشعل الفتن، وهي شاهد عيان على موت القيم التي تتشدق بها المنظمات حقوق الإنسان، والمرأة، والطفل.. وصدق الشاعر العربي في تصوير هذا التناقض والتخاذل بقوله:
قتل امرئٍ في غابة جريمة لا تُغتفر
وقتلُ شعب كامل جريمة فيها نظر!
فحقوق الإنسان العالمية تنكر على السعودية تطبيق الحدود الشرعية؛ حماية لحقوق الإنسان!، وتستنكر على المسلمين ذبحهم للحيوانات في الهدي والأضاحي؛ شفقة بالحيوان.. لكنها اليوم تتفرج على جثث النساء والأطفال والرجال!

ونحن كأفراد لا نمتلك أمام هذه المأساة سوى دعاء الرب جل شأنه أن يزلزل "بشاراً"، وأعوانه، وأن يرحم السوريين أحياءً وأمواتاً، وأن يكلؤهم بعنايته وينصرهم على عدوهم.. فلا تبخل بدعوة في وقت إجابة، فهو أقل ما يمكن أن ننصرهم به.

بقي أن نقول إن الله لن يعجزه جعل "بشار" ومن سانده عبرة كما حصل لبني قريظة وقريش في يوم الأحزاب، لكنه الابتلاء والاختبار ليميز الله الخبيث من الطيب، ويكشف الصالح والطالح، قال عز وجل: "... ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قُتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم".

وأخيراً..
بينما أبو البندري – غفر الله له –  يكتب هذا المقال تبادر إلى ذهنه هذا الحديث الذي يصف حالنا، ومآلنا، إلا أن يتغمدنا الله برحمته.. قال عليه الصلاة والسلام: إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلّط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".
ولكم تحياااااتي

=====================================

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

كلنا.. "أبو محجن"!

كلنا.. "أبو محجن"!

علي بطيح العمري 
هو شاعر وفارس مغوار، أسلم رضي الله عنه، وابتلي بشرب الخمر حتى بعد تحريمها في الإسلام، ولطالما عوقب عليها ويعود ويعاقب ويعود، لدرجة أنه قال من شدة تعلقه بها موصياً ابنه :
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة 
 تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني في الفلاة فإننـي 
 أخاف إذا ما مت أن لا أذوقهـا!

ورغم إدمانه لتلك المعصية، لكنه لم يترك الطاعة، وعمل الخير، فلما تداعى المسلمون لقتال الفرس في معركة القادسية خرج معهم "أبو محجن الثقفي" وحمل زاده ومتاعه ولم ينس أن يحمل خمرا دسها بين متاعه.. ثم وسوس له الشيطان فاختبأ في مكان، وشربها، فلما علم به قائد المسلمين "سعد بن أبي وقاص" غضب عليه وحرمه من دخول القتال وأمر أن يقيد بالسلاسل في خيمة.
فلما بدأ القتال وسمع "أبو محجن" صهيل الخيول وصيحات الأبطال، لم يطق أن يصبر على القيد، واشتاق للجهاد، وخدمة الدين، وإن كان عاصياً ومدمن إلا أنه مسلم يحب الله ورسوله.




ثم أخذ يناشد زوجة القائد "سعد" التي كانت في معسكر المسلمين، ووعدها إن هو سلم أن يرجع ليوضع القيد في رجليه.. فأطلقته، وأخذ فرس "سعد" "البلقاء"، ولبس درعه وغطى وجهه.. فأخذ يقاتل الكفار بشجاعة، وتعجب الناس من هذا الفارس الملثم، حتى "سعد" لاحظ فروسيته، فقال: الضرب ضرب "محجن"، والكر كر "البلقاء".. لكن أبا محجن في القيد، والبلقاء في الحبس!
لما انتهى القتال عاد "أبو محجن" إلى سجنه.. ولما جاء القائد وجد فرسه متعبه من آثار الجري، فسأل عن القصة، فأخبروه بما كان من أمر "أبي محجن".. فقال "سعد": والله لا أجلدك في الخمر أبداً، فقال "أبو محجن": وأنا والله لا أشرب الخمر أبداً.


هذه القصة ذكرها الكثير من المؤرخين، ويهمنا ما فيها من دروس تناسب شبابنا اليوم، وتتطابق مع واقع غالب الناس، فنحن خطاؤون، ولسنا ملائكة، وحالنا مع سلبياتنا وذنوبنا كحال "أبي محجن" مع الخمر.
طبعاً، لا نقبل أن نشكك في صحابي جليل كــ"سعد بن أبي وقاص"، صاحب المكانة الرفيعة أن يسقط حداً من حدود الله.. لكن يلتمس العذر له "رضي الله عنه" أنه رأى في "أبي محجن" من حب الإسلام ونصرته، والحرص على الجهاد، وكيف أنه سيقتل، ما يكون "شبهة" يسقط عنه الحد. أو أنه أضمر في نفسه أن لا يجلده إلا إذا ثبت عليه شربها، وكأنه بذلك يحثه على التوبة.

الدرس المهم من هذه القصة أنه لا أحد منا إلا وله سيئة يقارفها، وخطيئة أدمنها، والنفس الإمارة بالسوء تحول دون التوبة.. لكن الأهم أن نكن كــ"أبي محجن" لا تحول السيئة بيننا وبين فعل الخيرات، فرب سيئة غمرتها بحار الحسنات، ولا أن نكلّ من مجاهدة أنفسنا كي نتخلص من ظلمات الخطايا!

ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

تغريدات .. وتوقيعات!

تغريدات .. وتوقيعات!

علي بطيح العمري 

* نصيحة.. لا تضيّع أخلاقك عند أدنى حوار ونقاش تويتري.. قد يكون الطرف الذي يناقشك، طفل لم يبلغ الحلم، أو شخص كبير لم يكتمل عقله حتى اللحظة!

* يظنون الصمت هزيمة، وما علموا أن التسامح قوة أفضل من الانتقام!

* بُث الفرح والسعادة لمن حولك.. يوم سيفقدك الناس.. لن يسأل عنك، ولن يتذكرك إلا "تعيس" أسعده وأفرحته، وسعيد كنت سبباً في تعاسته.. لذا ارسم الفرح على وجوه الآخرين، وإن لم تستطع فاسكت؛ فالصمت خير لك من كسر القلوب!

* في حياتنا.. هناك الجيد وهناك السيئ.. يوجد شيء جيد في الإنسان السيئ، كما يوجد الشيء السيئ في الإنسان الجيد.. هكذا هم الناس، وهذا حالهم، فأقبلهم كما هم، لا كما تريد أنت، ولا تحكم عليهم وفق مقاييسك!
* أحد الأسباب التي تتعبك، وأشدها وقعاً على نفسك من وقع الحسام المهند، هو "الإفلاس"، لا تصدق الذين يقولون فراق الحبيب، ووداع الحبيبة!!

* قال رجل للشاعر الفرزدق: لا مرحباً بوجهك الذي لو رآه صاحبات يوسف لما قطعن أيديهن!!
فرد الفرزدق وقال: ولا مرحباً بوجهك الذي لو رأته صاحبة موسى لم تقل: يا أبت استأجره!
قصف الجبهة من زمان، "الحشري" الذي يتدخل ويقول ما لا يعنيه موجود في كل زمان ومكان!

* حدث زلزال في زمن كافور الأخشيدي وكان وقتها ملكاً.. فعلق شيخنا "المتنبي" على الحدث، وكان يرجو من الملك العطاء:
ما زلزلت مصر من كيد ألمّ بها..
 لكنها رقصت من عدلكم طرباً!
آآآآآه حتى أنت يا "المتنبي" تطبل، رجاء الأعطيات.. في زماننا يطبلون ليكونوا أذلاء!

* هل رأيتم مليونية الشيخ "صالح آل طالب" التي حضرت تستمع له في "الهند".. وقبلها مئات آلاف الشيخ "عائض القرني".. في رأيي دعاتنا هم القوة الناعمة للمملكة.. لكن للأسف هناك من يشوه صورتهم تحت بند "الحماقة" التي أعيت من يداويها!

* عضو شورى يطالب بعمل المرأة في "البقالة".. وآخر يطالب بركوبها "الدراجة".. شكراً لكل عضو شوري يحاول إضحاك الناس، عبر تجاهل القضايا التي تؤرق الناس، والعزف على القضايا المضحكة!!

* أول خطوة لنجاحك، ورقيك أن تغض بصرك عن عيوب الآخرين.. فكل الناس لديهم عيوب ومزايا.. حتى أنت عندك عيوب لكنك لا تراها أو لا تريد رؤيتها.. الناجح من يترك الانشغال بعيوب الناس، وينشغل بعيوب نفسه، كي يهذبها، وينقيها ليسلم في النهاية!
ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

أوقفوها.. ولا تنشروها!

أوقفوها.. ولا تنشروها!

علي بطيح العمري 

لا يخطر ببالك أن "داعش" عبارة فقط عن أولئك القتلة الذين يتفنون في قتل المساكين بالحرق، والسحل ويسمونه جهاداً، ولا الجزارين الذين يحملون السواطير، ويهوون بها على رؤوس الأبرياء!
هناك على الضفة الأخرى حرب إعلامية هائلة يقودها هذا التنظيم ويتفنن في إخراجها وتسويقها. لدى داعش إعلام فتّاك يلمع صورة دولة خلافتهم المزعومة، وربطها بالإسلام، فهم لا يكفون عن الاستشهاد بالأحاديث والآيات، وبأقوال العلماء كابن تيمية، طبعاً يوردون النصوص في غير موضعها، ويأخذون ما يريدونه منها على طريقة "ويل للمصلين"!

 سياسة داعش الإعلامية على درجة عالية من التطور، إذ تنتج الجديد، مكتوباً أو مرئياً، فاستغلال شبكة الانترنت يعد أهم موارد التجنيد لديها، واستقطاب الموالين من مختلف الدول.
أهمية الدعاية الإعلامية يؤمن بها أي تنظيم منحرف أو غير منحرف، فالقاعدة كانت تعتمد على "الكاسيت"، والإصدارات الورقية، ثم الانترنت، وداعش توسعت أكثر فهي تعتمد على النشر الإلكتروني، عبر مواقع خاصة بهم، ومجلات، ويوتيوب، وهناك تغلغل في كل وسائل التواصل كتويتر والفيس بوك، والانستقرام، ليصلوا إلى أكبر شريحة، فمتوسط عدد التغريدات تصل إلى 200 تغريدة يومياً تثبت أكثرها من سوريا والعراق.

وفي دراسة حديثة من إصدارات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، عنوانها دعاية الإرهاب: إعلام تنظيم داعش واستراتيجية عمله، يرى المؤلف أن داعش نجحت من خلال الانترنت في تجنيد متخصصين ذوي خبرات عالية، حيث ساهموا في نقل "ثيمات" سينمائية إلى عالم الإعلام الجهادي، وصارت علامات ظاهرة وواضحة يمكن ملاحظتها في إعلام داعش؛ مثل الحرص على الظهور على صهوات الجياد، ورفع السيوف؛ كالفرسان القدامى، تصديقاً لرسالة التنظيم التي تؤكد على حمل رسالة الإسلام كما بُعث أول مرة!!
لا تحفل رسائل الإعلام الداعشية بمنظر الرؤوس المقطعة، والأشلاء المتناثرة، بل تحفل بصور شتى من جوانب تأسيس سلطتهم المزعومة، عبر بث صور لعنايتهم بالتعليم والصحة، ورعاية سكان المناطق التي يسيطرون عليها، والعروض العسكرية...الخ. والدعاية الإعلامية للدواعش تهدف إلى جذب الكثير من المتعاطفين من الشباب والصغار، وترسيخ شرعية خلافتهم القائمة في أجزاء من العراق وسوريا إيدلوجياً وفقهياً، أما عرض مقاطع القتل فالهدف منها ترويع الآخرين، وبث الذعر في نفوس خصومهم.

الحرب العسكرية على داعش قد تعمل على خلخلة التنظيم، وكسر شوكته، لكن الحرب الكبرى مع داعش هي حرب أفكار، فدواعش اليوم قد يموتون، ويولد غداً داعش آخر باسم وبشكل آخر!

وبما أن الدواعش تنظيم منحرف، ويتغلغلون في وسائل التواصل الاجتماعي، فأقصى أمانيهم نشر شيء عنهم، وتناقل مقاطعهم، وتأكد تماماً – قارئي العزيز- أنهم يعتمدون عليك في حربهم الإعلامية، فلا تكن أداة تمرر من تحت أصابعك أهدافهم، وأدناها نشر المقاطع التي يؤلفونها، فمباهاتك بالسبق الإعلامي في النشر هي ثغرة يتسلل منها الإرهاب، فأوقفوا نشر مقاطعهم عبر حساباتكم الاجتماعية لقطع طريق انتشارهم!
ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

الأحد، 10 أبريل 2016

أنت إمبراطور.. ولكن!!

أنت إمبراطور.. ولكن!!

علي بطيح العمري 
اقرأ بعينيك، وتأمل بعقلك الواعي واللاواعي هذه الكلمات الراقية والمنثورة عبر النت، للدكتور مصطفى محمود "رحمه الله":
قد لا تصدقني إذا قلت لك أنك تعيش حياةً أكثر بذخاً من حياة كسرى، وإنك أكثر ترفاً من إمبراطور فارس وقيصر الرومان، وفرعون مصر.. ولكنها الحقيقة!!
إن أقصى ما استطاع "فرعون" مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة يجرها حصان!، وأنت عندك سيارةً خاصة وتستطيع أن تركب قطاراً، وتحجز مقعداً في طائرة!
وإمبراطور فارس كان يُضِيء قصره بالشموع وقناديل الزيت!، وأنت تضيء بيتك بالكهرباء، وقيصر الرومان كان يشرب من السقا ويُحمَل إليه الماء في القرب، وأنت تشربُ مياه نظيفة معقمة ويجري إليك الماء في أنابيب!

والإمبراطور "غليوم"كان عنده أراجوز، وأنت عندك تليفزيون يسليك بمليون أراجوز، ولويس الرابع عشر كان عنده طباخ يقدم أفخر أصناف المطبخ الفرنسي، وأنت تحت بيتك مطعم فرنسي، ومطعم صيني، ومطعم ألماني، ومصنع مخللات ومعلبات وحلويات!
ومراوح ريش النعام التي كان يروح بها الخدم على وجه الخليفة في قيظ الصيف واللهيب، عندك الآن مكانها مكيفات هواء تحول بيتك إلى جنةٍ بلمسة سحرية بزرٍ كهربائي!!

وكمعلومة فــ "مصطفى محمود" من المفكرين المعاصرين ونتيجة أصابته بالمرض اعتزل الناس من عام (2003) إلى أن توفي عام (2009)، وهو هنا لم يذكر نعمة "الانترنت" التي حولت العالم إلى غرفة صغيرة، فالصحف والمجلات والمواقع بين يديك بضغطة زر، والحدث الذي يحدث في أقاصي الشرق والغرب يأتيك في ثوانٍ معدودات! بينما كان الملوك السابقين يتعاملون بالحمام الزاجل، وسعاة البريد، فالخبر يأتيهم بعد أسابيع وأشهر!
لا تنس أيضاً أن "المعلومة" التي كان العلماء السابقين يقطعون الأميال والفيافي للتنقيب عنها والعثور عليها، تتناولها اليوم وأنت متربع ومتكئ على أريكتك!

هل رأيت فارق السنين الضوئية بين عصرنا، وبين عصور الفراعنة والفرس والروم؟ هل تأملت حجم المعرفة الذي يقتحم عليك غرفتك؟ وهل لاحظت أن أدنى شخص يتمتع اليوم بأنعم ما كان عليه ملوك الدنيا السابقين؟
إذن أنت إمبراطور، لكنك قد تكون فقيراً ومعدماً من داخلك بأفكارك وعقلك الباطن؛ فالسعادة والغنى فيما بين أيدينا وفيما نملك، وليست فيما لا نملك، ينقصنا فقط أن نكون من الشاكرين، قال تعالى: وقليل من عبادي الشكور"، وقال تعالى: لئن شكرتم لأزيدنكم".
ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com