Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

كلنا.. "أبو محجن"!

كلنا.. "أبو محجن"!

علي بطيح العمري 
هو شاعر وفارس مغوار، أسلم رضي الله عنه، وابتلي بشرب الخمر حتى بعد تحريمها في الإسلام، ولطالما عوقب عليها ويعود ويعاقب ويعود، لدرجة أنه قال من شدة تعلقه بها موصياً ابنه :
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة 
 تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني في الفلاة فإننـي 
 أخاف إذا ما مت أن لا أذوقهـا!

ورغم إدمانه لتلك المعصية، لكنه لم يترك الطاعة، وعمل الخير، فلما تداعى المسلمون لقتال الفرس في معركة القادسية خرج معهم "أبو محجن الثقفي" وحمل زاده ومتاعه ولم ينس أن يحمل خمرا دسها بين متاعه.. ثم وسوس له الشيطان فاختبأ في مكان، وشربها، فلما علم به قائد المسلمين "سعد بن أبي وقاص" غضب عليه وحرمه من دخول القتال وأمر أن يقيد بالسلاسل في خيمة.
فلما بدأ القتال وسمع "أبو محجن" صهيل الخيول وصيحات الأبطال، لم يطق أن يصبر على القيد، واشتاق للجهاد، وخدمة الدين، وإن كان عاصياً ومدمن إلا أنه مسلم يحب الله ورسوله.




ثم أخذ يناشد زوجة القائد "سعد" التي كانت في معسكر المسلمين، ووعدها إن هو سلم أن يرجع ليوضع القيد في رجليه.. فأطلقته، وأخذ فرس "سعد" "البلقاء"، ولبس درعه وغطى وجهه.. فأخذ يقاتل الكفار بشجاعة، وتعجب الناس من هذا الفارس الملثم، حتى "سعد" لاحظ فروسيته، فقال: الضرب ضرب "محجن"، والكر كر "البلقاء".. لكن أبا محجن في القيد، والبلقاء في الحبس!
لما انتهى القتال عاد "أبو محجن" إلى سجنه.. ولما جاء القائد وجد فرسه متعبه من آثار الجري، فسأل عن القصة، فأخبروه بما كان من أمر "أبي محجن".. فقال "سعد": والله لا أجلدك في الخمر أبداً، فقال "أبو محجن": وأنا والله لا أشرب الخمر أبداً.


هذه القصة ذكرها الكثير من المؤرخين، ويهمنا ما فيها من دروس تناسب شبابنا اليوم، وتتطابق مع واقع غالب الناس، فنحن خطاؤون، ولسنا ملائكة، وحالنا مع سلبياتنا وذنوبنا كحال "أبي محجن" مع الخمر.
طبعاً، لا نقبل أن نشكك في صحابي جليل كــ"سعد بن أبي وقاص"، صاحب المكانة الرفيعة أن يسقط حداً من حدود الله.. لكن يلتمس العذر له "رضي الله عنه" أنه رأى في "أبي محجن" من حب الإسلام ونصرته، والحرص على الجهاد، وكيف أنه سيقتل، ما يكون "شبهة" يسقط عنه الحد. أو أنه أضمر في نفسه أن لا يجلده إلا إذا ثبت عليه شربها، وكأنه بذلك يحثه على التوبة.

الدرس المهم من هذه القصة أنه لا أحد منا إلا وله سيئة يقارفها، وخطيئة أدمنها، والنفس الإمارة بالسوء تحول دون التوبة.. لكن الأهم أن نكن كــ"أبي محجن" لا تحول السيئة بيننا وبين فعل الخيرات، فرب سيئة غمرتها بحار الحسنات، ولا أن نكلّ من مجاهدة أنفسنا كي نتخلص من ظلمات الخطايا!

ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

تغريدات .. وتوقيعات!

تغريدات .. وتوقيعات!

علي بطيح العمري 

* نصيحة.. لا تضيّع أخلاقك عند أدنى حوار ونقاش تويتري.. قد يكون الطرف الذي يناقشك، طفل لم يبلغ الحلم، أو شخص كبير لم يكتمل عقله حتى اللحظة!

* يظنون الصمت هزيمة، وما علموا أن التسامح قوة أفضل من الانتقام!

* بُث الفرح والسعادة لمن حولك.. يوم سيفقدك الناس.. لن يسأل عنك، ولن يتذكرك إلا "تعيس" أسعده وأفرحته، وسعيد كنت سبباً في تعاسته.. لذا ارسم الفرح على وجوه الآخرين، وإن لم تستطع فاسكت؛ فالصمت خير لك من كسر القلوب!

* في حياتنا.. هناك الجيد وهناك السيئ.. يوجد شيء جيد في الإنسان السيئ، كما يوجد الشيء السيئ في الإنسان الجيد.. هكذا هم الناس، وهذا حالهم، فأقبلهم كما هم، لا كما تريد أنت، ولا تحكم عليهم وفق مقاييسك!
* أحد الأسباب التي تتعبك، وأشدها وقعاً على نفسك من وقع الحسام المهند، هو "الإفلاس"، لا تصدق الذين يقولون فراق الحبيب، ووداع الحبيبة!!

* قال رجل للشاعر الفرزدق: لا مرحباً بوجهك الذي لو رآه صاحبات يوسف لما قطعن أيديهن!!
فرد الفرزدق وقال: ولا مرحباً بوجهك الذي لو رأته صاحبة موسى لم تقل: يا أبت استأجره!
قصف الجبهة من زمان، "الحشري" الذي يتدخل ويقول ما لا يعنيه موجود في كل زمان ومكان!

* حدث زلزال في زمن كافور الأخشيدي وكان وقتها ملكاً.. فعلق شيخنا "المتنبي" على الحدث، وكان يرجو من الملك العطاء:
ما زلزلت مصر من كيد ألمّ بها..
 لكنها رقصت من عدلكم طرباً!
آآآآآه حتى أنت يا "المتنبي" تطبل، رجاء الأعطيات.. في زماننا يطبلون ليكونوا أذلاء!

* هل رأيتم مليونية الشيخ "صالح آل طالب" التي حضرت تستمع له في "الهند".. وقبلها مئات آلاف الشيخ "عائض القرني".. في رأيي دعاتنا هم القوة الناعمة للمملكة.. لكن للأسف هناك من يشوه صورتهم تحت بند "الحماقة" التي أعيت من يداويها!

* عضو شورى يطالب بعمل المرأة في "البقالة".. وآخر يطالب بركوبها "الدراجة".. شكراً لكل عضو شوري يحاول إضحاك الناس، عبر تجاهل القضايا التي تؤرق الناس، والعزف على القضايا المضحكة!!

* أول خطوة لنجاحك، ورقيك أن تغض بصرك عن عيوب الآخرين.. فكل الناس لديهم عيوب ومزايا.. حتى أنت عندك عيوب لكنك لا تراها أو لا تريد رؤيتها.. الناجح من يترك الانشغال بعيوب الناس، وينشغل بعيوب نفسه، كي يهذبها، وينقيها ليسلم في النهاية!
ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

أوقفوها.. ولا تنشروها!

أوقفوها.. ولا تنشروها!

علي بطيح العمري 

لا يخطر ببالك أن "داعش" عبارة فقط عن أولئك القتلة الذين يتفنون في قتل المساكين بالحرق، والسحل ويسمونه جهاداً، ولا الجزارين الذين يحملون السواطير، ويهوون بها على رؤوس الأبرياء!
هناك على الضفة الأخرى حرب إعلامية هائلة يقودها هذا التنظيم ويتفنن في إخراجها وتسويقها. لدى داعش إعلام فتّاك يلمع صورة دولة خلافتهم المزعومة، وربطها بالإسلام، فهم لا يكفون عن الاستشهاد بالأحاديث والآيات، وبأقوال العلماء كابن تيمية، طبعاً يوردون النصوص في غير موضعها، ويأخذون ما يريدونه منها على طريقة "ويل للمصلين"!

 سياسة داعش الإعلامية على درجة عالية من التطور، إذ تنتج الجديد، مكتوباً أو مرئياً، فاستغلال شبكة الانترنت يعد أهم موارد التجنيد لديها، واستقطاب الموالين من مختلف الدول.
أهمية الدعاية الإعلامية يؤمن بها أي تنظيم منحرف أو غير منحرف، فالقاعدة كانت تعتمد على "الكاسيت"، والإصدارات الورقية، ثم الانترنت، وداعش توسعت أكثر فهي تعتمد على النشر الإلكتروني، عبر مواقع خاصة بهم، ومجلات، ويوتيوب، وهناك تغلغل في كل وسائل التواصل كتويتر والفيس بوك، والانستقرام، ليصلوا إلى أكبر شريحة، فمتوسط عدد التغريدات تصل إلى 200 تغريدة يومياً تثبت أكثرها من سوريا والعراق.

وفي دراسة حديثة من إصدارات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، عنوانها دعاية الإرهاب: إعلام تنظيم داعش واستراتيجية عمله، يرى المؤلف أن داعش نجحت من خلال الانترنت في تجنيد متخصصين ذوي خبرات عالية، حيث ساهموا في نقل "ثيمات" سينمائية إلى عالم الإعلام الجهادي، وصارت علامات ظاهرة وواضحة يمكن ملاحظتها في إعلام داعش؛ مثل الحرص على الظهور على صهوات الجياد، ورفع السيوف؛ كالفرسان القدامى، تصديقاً لرسالة التنظيم التي تؤكد على حمل رسالة الإسلام كما بُعث أول مرة!!
لا تحفل رسائل الإعلام الداعشية بمنظر الرؤوس المقطعة، والأشلاء المتناثرة، بل تحفل بصور شتى من جوانب تأسيس سلطتهم المزعومة، عبر بث صور لعنايتهم بالتعليم والصحة، ورعاية سكان المناطق التي يسيطرون عليها، والعروض العسكرية...الخ. والدعاية الإعلامية للدواعش تهدف إلى جذب الكثير من المتعاطفين من الشباب والصغار، وترسيخ شرعية خلافتهم القائمة في أجزاء من العراق وسوريا إيدلوجياً وفقهياً، أما عرض مقاطع القتل فالهدف منها ترويع الآخرين، وبث الذعر في نفوس خصومهم.

الحرب العسكرية على داعش قد تعمل على خلخلة التنظيم، وكسر شوكته، لكن الحرب الكبرى مع داعش هي حرب أفكار، فدواعش اليوم قد يموتون، ويولد غداً داعش آخر باسم وبشكل آخر!

وبما أن الدواعش تنظيم منحرف، ويتغلغلون في وسائل التواصل الاجتماعي، فأقصى أمانيهم نشر شيء عنهم، وتناقل مقاطعهم، وتأكد تماماً – قارئي العزيز- أنهم يعتمدون عليك في حربهم الإعلامية، فلا تكن أداة تمرر من تحت أصابعك أهدافهم، وأدناها نشر المقاطع التي يؤلفونها، فمباهاتك بالسبق الإعلامي في النشر هي ثغرة يتسلل منها الإرهاب، فأوقفوا نشر مقاطعهم عبر حساباتكم الاجتماعية لقطع طريق انتشارهم!
ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

الأحد، 10 أبريل 2016

أنت إمبراطور.. ولكن!!

أنت إمبراطور.. ولكن!!

علي بطيح العمري 
اقرأ بعينيك، وتأمل بعقلك الواعي واللاواعي هذه الكلمات الراقية والمنثورة عبر النت، للدكتور مصطفى محمود "رحمه الله":
قد لا تصدقني إذا قلت لك أنك تعيش حياةً أكثر بذخاً من حياة كسرى، وإنك أكثر ترفاً من إمبراطور فارس وقيصر الرومان، وفرعون مصر.. ولكنها الحقيقة!!
إن أقصى ما استطاع "فرعون" مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة يجرها حصان!، وأنت عندك سيارةً خاصة وتستطيع أن تركب قطاراً، وتحجز مقعداً في طائرة!
وإمبراطور فارس كان يُضِيء قصره بالشموع وقناديل الزيت!، وأنت تضيء بيتك بالكهرباء، وقيصر الرومان كان يشرب من السقا ويُحمَل إليه الماء في القرب، وأنت تشربُ مياه نظيفة معقمة ويجري إليك الماء في أنابيب!

والإمبراطور "غليوم"كان عنده أراجوز، وأنت عندك تليفزيون يسليك بمليون أراجوز، ولويس الرابع عشر كان عنده طباخ يقدم أفخر أصناف المطبخ الفرنسي، وأنت تحت بيتك مطعم فرنسي، ومطعم صيني، ومطعم ألماني، ومصنع مخللات ومعلبات وحلويات!
ومراوح ريش النعام التي كان يروح بها الخدم على وجه الخليفة في قيظ الصيف واللهيب، عندك الآن مكانها مكيفات هواء تحول بيتك إلى جنةٍ بلمسة سحرية بزرٍ كهربائي!!

وكمعلومة فــ "مصطفى محمود" من المفكرين المعاصرين ونتيجة أصابته بالمرض اعتزل الناس من عام (2003) إلى أن توفي عام (2009)، وهو هنا لم يذكر نعمة "الانترنت" التي حولت العالم إلى غرفة صغيرة، فالصحف والمجلات والمواقع بين يديك بضغطة زر، والحدث الذي يحدث في أقاصي الشرق والغرب يأتيك في ثوانٍ معدودات! بينما كان الملوك السابقين يتعاملون بالحمام الزاجل، وسعاة البريد، فالخبر يأتيهم بعد أسابيع وأشهر!
لا تنس أيضاً أن "المعلومة" التي كان العلماء السابقين يقطعون الأميال والفيافي للتنقيب عنها والعثور عليها، تتناولها اليوم وأنت متربع ومتكئ على أريكتك!

هل رأيت فارق السنين الضوئية بين عصرنا، وبين عصور الفراعنة والفرس والروم؟ هل تأملت حجم المعرفة الذي يقتحم عليك غرفتك؟ وهل لاحظت أن أدنى شخص يتمتع اليوم بأنعم ما كان عليه ملوك الدنيا السابقين؟
إذن أنت إمبراطور، لكنك قد تكون فقيراً ومعدماً من داخلك بأفكارك وعقلك الباطن؛ فالسعادة والغنى فيما بين أيدينا وفيما نملك، وليست فيما لا نملك، ينقصنا فقط أن نكون من الشاكرين، قال تعالى: وقليل من عبادي الشكور"، وقال تعالى: لئن شكرتم لأزيدنكم".
ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

وسائل "الإزعاج" الاجتماعي!!

وسائل "الإزعاج" الاجتماعي!!



علي بطيح العمري 

"أخشى ذلك اليوم الذي ستطغى فيه التكنلوجيا على تواصل البشر لبعضهم، وحينها سيحظى العالم بجيل من الأغبياء".. قائل هذه الجملة هو "أينشتاين"، وكمعلومة فالشيخ "أنيشتاين" مات قبل 60 سنة، أجل ماذا سيقول لو عاش عصرنا، وأدرك جيل "الواتساب" والفيس بوك، وتويتر، والسناب شات...الخ

الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي حولها إلى وسائل أزعاج، وأفرز لنا الكثير من السلبيات، ففي دراسة حديثة بينت أن 75% من مستخدمي الجوال، يفتحون "الواتساب" قبل غسل وجوههم بعد استيقاظهم من النوم؛ وهو مؤشر مخيف يكشف مدى الهوس والإدمان على هذا التطبيق!

أدوات التواصل أفقدتنا الإحساس بطعم الحياة والعيش على شواطئها، والتأمل في مجرياتها..

صار هم الواحد منا نقل الخبر الذي حوله، أكثر من أن يتفاعل مع الحدث الذي أمامه، فلو رأى حادثاً مرورياً، أول ما يفكر به التصوير ونشر الخبر قبل أن يفكر بإسعاف المصابين، وقد تجد شخصا جالسا في المستشفى مرافقاً مع أبيه أو أحد أقاربه ويكون مشغولا بتصوير المريض وبث الصورة، أكثر من انشغاله بالدعاء له أو الاهتمام به!
كم من الأوقات تهدر على أجهزتنا.. الدردشات تأخذ حصة، والألعاب الإلكترونية الجماعية تأخذ نصيب الأسد، وكثرة التطبيقات هي الأخرى أشغلتنا عن مطالعة المفيد والمهم.

وأيضاً، لا ننسى من الناحية الصحية أن هذا الجيل يعرف بجيل "الرقبة المنحنية" من كثرة انحناء رؤوسهم على الهواتف الذكية!

ألق نظرة على ضيوف في مجلس ما، تجدهم مشغولين بالدردشة وبعالمهم الآخر، أكثر من تركيزهم مع مضيفهم، أو من حولهم، فضيوف آخر زمن يحتاجون شبكة "واي فاي" كضيافة أكثر من حاجتهم للشاي والقهوة!

الأطفال يسرحون ويمرحون في البيت، أو عاكفين على أجهزتهم بالساعات الطوال، وأمهم في غرفة نومها ترسل الصور والمقاطع عبر "الواتساب"، وفي الضفة الأخرى، أبوهم مشغول بجهازه مع عالمه الخيالي يرسل ويستقبل ويتفاعل! أي تربية سيحظى بها أطفال شُغِل عنهم آباءهم بهذا الشكل؟

في الأسر بات اجتماع العائلة شبه اليومي مملاً، كل الأطراف مشغولين بأجهزتهم، صارت حياتنا أشبه بالنسخ واللصق، لا يسع الواحد أن يعبر عن مشاعره الحقيقية والواقعية، لأننا أدمناها إلكترونياً مع الآخرين.

هو أنشغل عنها، فلا يحادثها ولا يداعبها، مع أنه يتكئ بجانبها، وهي مشغولة عنه، بصديقاتها الافتراضيات، دون أن تلاطف وتشارك شريكها الآخر.. هي أو هو يتمنى أن يكون "جوالاً" حتى يتصفحه الآخر، ويعتني به!
لم يعد لبيوتنا خصوصية.. فالواتساب كشف لنا ما في بيوت جيراننا من أثاث، وملابس!، والانستقرام بين لنا طول وعرض، وأنواع موائد الطعام التي يتلذذ بها أصحابنا!، والسناب شات أظهر لنا تحركات ربعنا، "وين راحوا، وما الذي زاروه، وأين استأجروا..."!


أخيراً..
لا أحد يلوم الأجهزة، السبب هو نحن الذين أدمناها، ولم نأخذ حسناتها ونترك سلبياتها، فلا تلوموها ولوموا أنفسكم!

ولكم تحياااااتي


=====================================
·        كاتب صحفي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

صورة العرب في مناهج إيران!

صورة العرب في مناهج إيران!

علي بطيح العُمري 

بين يدي كتاب عنوانه: صورة العرب في الكتب المدرسية الإيرانية"، دراسة استقصائية علمية، تأليف الدكتور نبيل العتوم.
الكتاب يهدف إلى كشف صورة العرب في المراحل الدراسية ( الابتدائي، والإعدادي، والثانوي) في مناهج التعليم الإيرانية، فوزارة التربية والتعليم تعتبر الكتب المدرسة المعين الأكبر في تكريس العداء للعرب، والكتاب يقف على كيفية رسم صورة العربي، وكيف تؤثر تلك الصورة في تنشئة الطالب الإيراني وفي قيمهم وأفكارهم وسلوكهم.

تشويه صورة العرب في الثقافة الفارسية، قديم جداً، وليس وليد اللحظة، فكتب الأدب تصفهم بأحقر الصفات، وأسوأ النعوت، وكراهيتهم وعداؤهم للعرب من قبل الإسلام، واستمر بعده، فقد أرسل الرسول الكريم كتابه إلى كسرى الفرس، وقام ملكهم بتمزيق الكتاب، وزال ملكهم لما فتح المسلمون الفرس في عهد عمر بن الخطاب، وهنا السر في كراهيتهم لهذا الصحابي، فقد حولوا قبر أبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر إلى مزار، واستمر العداء عبر العصور المختلفة إلى اليوم. ومشكلة الفرس أنهم رفضوا الاندماج في الهوية الإسلامية، وغلب عليهم الثأر من هزائمهم التاريخية مع العرب الذين انتصروا عليهم في معركة ذي قار، وما بعدها، وتعاملوا مع العرب بالاستعلاء الشعوبي والعصبية الفارسية.

بعد أن تسلم الصفويون حكم إيران توسعوا في العداء ضد العرب.. وفي العهد الشاهي، احتلوا "الأحواز" وسارعوا إلى الاعتراف بــ"إسرائيل" لما أعلنت عن قيامها؛ نكاية بالعرب!

وفي عهد الثورة الخمينية تزداد صورة العرب سوءاً..
فكتب المرحلة الابتدائية تصف العرب بالبدو وسكان الصحراء المرتبطة بالخيمة والجمل، وفي كتب المرحلة الإعدادية يُرسخ في عقل الطالب تخلف قبائل العرب، من خلال الاحتكام إلى السيف لحل مشكلاتهم، وعبادة الأصنام، ومعاقرة الخمر، وقطع الطريق، وإظهار هؤلاء البدو أنهم لا يمتلكون أي حضارة، وتكثر المناهج من استخدام وصف "أعراب" بما تحويه من دلالات.
وفي كتب الثانوية، يظهر العرب بأنهم مجتمعات مليئة بالكذب، والفساد، وفي المقابل تظهر الكتب المجتمع الفارسي بالتفوق العرقي، وأنه أسس حضارة، وبالتالي صار مطمعاً لجيرانه، ولابد من التصدي لهم.
ويواصل المؤلف عقد مقارنة بين العربي والإيراني من خلال  الكتب الدراسية في شتى المجالات والاتجاهات، فالعربي عدو لآل البيت بعكس الإيراني، وأنه كافر بخلاف الإيراني، والعربي يهين المرأة والإيراني يكرمها... إلى أن تصل المفاضلة بين الكعبة الشريفة والنجف الأشرف، والحرم النبوي والحرم الرضوي!!!
وفي الجانب الجغرافي، تظهر الكتب اسم الخليج الفارسي، بدل العربي، وضم ملكية العراق والبحرين وجزر الإمارات الثلاث!

تسوق إيران لنفسها من خلال هذه الكتب، فهي تغرس في الطالب الإيراني عظمة التاريخ الإيراني، وحلم بناء الإمبراطورية الإيرانية، وتحذر من خطر الإسلامي السني، ويوصفونه بالوهابي، والطالباني.. وأن إيران حامية الإسلام الحقيقي وحاضنته في العالم!

أخيراً..
لك أن تتخيل هذا الجيل من الطلاب الذين ستخرجهم هذه المناهج، كيف يخرجون للحياة، وكيف ينظرون إلى جيرانهم العرب؟!!

ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

من يقص قصات اللاعبين؟!

من يقص قصات اللاعبين؟!

علي بطيح العُمري 

لما يقولون: راحت أيام الطيبين؛ فاعلم أنهم يتحسرون على لحظات وذكريات ذهبية يتمنون عودتها، ليس شرطاً بكامل تفاصيلها، وإنما بقوانينها وصرامة تلك الأيام الخوالي!

حتى على مستوى الرياضة، راحت أيام اللاعبين الطيبين من أمثال "ماجد عبد الله" و"صالح النعيمة" و"يوسف الثنيان".. وهلم جرا، لعب وفن وإمتاع مع أنديتهم ومع المنتخب، وصلوا للبطولات العالمية، وحققوا إنجازات ذهبية، رغم "الفقر" الذي كان يعيشه اللاعب مقارنة بلاعبي اليوم، حيث الملايين تنثر عليهم، عبر عقود الاحتراف، وأرقام الرواتب الخيالية.
في ذلك الوقت كان مقياس اللاعب هو لعبه ومهاراته، لم تكن "قصات" الشعر وتقليعاته طاغية كالذي نراه اليوم، ربما يعود السبب إلى صرامة "الرئاسة العامة لرعاية الشباب" في ذلك الحين، وربما يعود السبب إلى وعي اللاعب الأخلاقي والديني!

الذي نعرفه أن هناك قراراً صدر من "الاتحاد السعودي" ومن رعاية الشباب بمنع قصات الشعر في الملاعب، ولا أدري هل نسخ ذلك القرار، وأحيل إلى "التقاعد" قصدي أحيل لملفات القرارات التي لا تنفذ!! أم لا زال ساري المفعول!

مع الأسف نحن اليوم بحاجة ماسة إلى قرار صارم يضع سقفاً لهذا "القرف" من القصات، وأشكال "النيولوك"، والقزع، وكلها غير لائقة بلاعب أو نجم رياضي بات قدوة للصغار والشباب، أضف لذلك تعارضها مع عاداتنا وثقافتنا في السعودية.

في الإسلام تدخل هذه التقليعات الغريبة والمثيرة تدخل قائمة "التشبه"، الذي نهى عنه– صلى الله عليه وسلم- بقوله: من تشبه بقوم فهو منهم". وفي علم النفس يعمد اللاعب إلى هذه الحركات ليلفت الانتباه، ولكي يعوض إخفاقاته في الملعب.

الدور يأتي على القنوات الرياضية والملاحق والصحف الرياضية في تناول هذه الظاهرة وتوعية اللاعبين، وكذا الأندية الرياضية مطالبة بذات الدور، ويبقى الدور الأكبر على "الرئاسة العامة لرعاية الشباب" في اتخاذ قرار جرئ قابل للتطبيق؛ لاستئصال هذه الأشكال الغريبة، والقصات العجيبة التي تتنوع وتتمدد، ووضع حد لهذا التقليد الممجوج، حتى أن اللاعب صار يهتم بتسريحة شعره أكثر من اهتمامه باللعب في المباراة!!
فمتى يدرك اللاعب أن "الفن" يكون بإتقان اللعب، وجذب الانتباه والإعجاب يكون بالمهارات في الملعب لا بالغرائب وشواذ السلوك؟!

* مؤسف..!
يقول: حماس تستفز إسرائيل، فتهاجم إسرائيل الفلسطينيين.. مؤسف؛ لما العربي يلمع عدوه من حيث يدري أو لا يدري.. لا أظن عاقلاً، ومطلعاً، وضع خطاً تحت "مطلع" يجهل جرائم "إسرائيل"، وأكاذيبها، يكفي لإدانتها أنها تحتل أرضاً ليست لها!

* "دشتي".. أخطر!
"عبد الحميد دشتي".. أساء إلى الخليج بتصريحاته، هو لا يمثل الكويت وأهلها الطيبين، هو يمثل نفسه، وخطر "دشتي" على الخليج أشد من خطر "حسن نصر الله" و"ملالي إيران"؛ لكونه يعيش وينتمي للخليج.. وقد أحسنت الكويت لما وافقت على رفع الحصانة عنه، هي بهذا تستأصل الورم الخبيث قبل انتشاره في بقية جسد الخليج.

ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com