Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الجمعة، 14 يوليو 2017

إن لم تكن على هواي فأنت داعشي!!

إن لم تكن على هواي فأنت داعشي!!

علي بطيح العمري
تبذل الجهات الحكومية كوزارة الخارجية جهوداً كبيرة لتحسين صورة السعودية على المستوى الخارجي.. كما أن وزارة التعليم لها جهودها في تربية وتعليم النشء وفق منظومة الإسلام ونهج الدولة.. وفي وزارة الداخلية صرح متحدثها قبل فترة عن داعش فقال: داعش واجهة لدول خارجية تستهدف المملكة وأمنها واستقرارها".. لكن للأسف تلك الجهود تهدمها تغريدة أو مقال أو تصريح لشخص منتم للمثقفين أو نخبة المجتمع.

كتب الدكتور "تركي الحمد" تغريدة مستفزة، وهذا نصها:
داعش جرثومة قابعة في مدارسنا، جامعاتنا، مؤسساتنا، أسرنا، في كل الجو حولنا، تنتظر الفرصة لتنتعش من جديد، طالما بقي تراث ابن تيمية وتلاميذه بيننا..

رددت على هذه التغريدة بتغريدة قلت فيها: دائماً لغة التعميم لغة سقيمة.. بدعشنة المجتمع كأننا نقول للعالم: تعالوا حاربونا فنحن دواعش...!

عندما ندعشن المجتمع.. ونشهر سلاح الدعشنة في وجه كل مختلف.. نعطي ثلاث انطباعات..

أولها: نرسم دعاية مجانية لداعش في أنها نظام منتشر ومتمدد.. وهذا يفرحهم!

ثانيها: يستميت إعلام إيران والغرب في ربط التطرف والإرهاب بالسعودية والوهابية ثم يأتي بعض "مثقفينا" ليقدموا لهم هدايا على طبق من ذهب بهذه الاتهامات والتعميم.

ثالثها: نعطي مبرراً للغرب في التدخل في شؤوننا الداخلية بحجة وجود داعش في كل أنشطة الدولة!

‏تتعرض بلادنا اليوم لحملة شرسة ممنهجة لمحاولة ربط الإرهاب بالسلفية والمناهج والخطاب الديني ودور التحفيظ.. وتعمل تلك الحملات ليل نهار على شيطنة السعودية ومؤسساتها.. ثم نجد أن "نخبنا" تتماشى مع تلك الحملات المسعورة والأصوات الناقمة، فيشيطنون المجتمع ومؤسساته التعليمية والدينية.. عندما يأتي سفير أو دبلوماسي أو إعلامي إيراني أو غير إيراني ويتهم السعودية بالإرهاب كل ما يحتاجه هو الاستشهاد بتخريفات هذه "النخب".. وقبل فترة نشرت وكالة أنباء فارس تغريدة لإعلامي سعودي فيها دعشنة للمجتمع!

يقول الكاتب المصري "جمال سلطان" كتعليق على تغريدة "الحمد" السابقة:
لاحظت أن أغلب خصوم السعودية وأعدائها من كل الطوائف أعادوا نشر تغريدة "تركي الحمد" التي كتبها؛ باعتبارها اعترافاً سعودياً".. !
أمر آخر يخص الدعشنة.. وهي حالة مشتقة من الشعار الأمريكي: إن لم تكن معي فأنت ضدي.. وهواة الدعشنة إن لم توافقني وتكون على رغبتي وهواي فأنت داعشي!.. لذا مر علينا من يدعشن الناس بسبب موقفهم من حفلات غنائية أو برامج سلبية.. ووصل الحال ببعضهم إلى أن غرد بما معناه: إن لم تتابع المسلسل الفلاني فأنت داعشي!!

نرجو من بعض الكتاب والمثقفين ألا يتخذوا سجالاتهم مع خصومهم ذريعة للنيل من المجتمع والإساءة لثقافته.. فهمها كان الاختلاف يظل اختلافاً سائغاً، ويجمع كل الأفكار والتيارات دين واحد ووطن واحد.. ولا ننسى أيضاً أن كثرة التراشق بتهم التطرف والغلو في السجالات والخصومات الفكرية يفقد قيمة هذه المصطلحات، ويخفف من شناعتها حتى تصبح مجرد عبارات شتائمية!! فالدعشنة والأخونة وكذا اللبرلة باتت تطلق على كل من هب ودب، وتشهر في وجه كل مختلف بلا ضوابط.. وعادة ما تكون هذه الإطلاقات وهذا التراشق بالمصطلحات نتيجة الإفلاس من الحجج والأدلة العلمية في الردود.

فيا مثقفينا.. ويا إعلاميينا ويا نخبنا.. أوقفوا دعشنة المجتمع.. واتركوا عنكم لغة التعميم؛ ليسلم مجتمعنا ويسلم ناسه!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


نشر السبت 14 شوال 1438

افتح صفحة جديدة!

افتح صفحة جديدة!

علي بطيح العمري
العيد كلمة حلوة وجميلة يطرب لها الكبار ويهش لها الصغار.
العيد بدون تصافح وتسامح هو مجرد ورقة على تقويم.. تلك من مقولات شيخنا علي الطنطاوي.. فالعيد فرصة لإذابة التشاحن وصهر المقاطعات.

*       *       *

من مظاهر العيد في مجتمعنا.. حرارة اللقاءات بالأصدقاء في المصلى بعضهم نلتقيه بعد مرور حول كامل وكذلك صلة الأقارب، وزيارة الجيران.. العيد مناسبة جميلة للمّة والتقارب.

*       *       *

العيد له معانٍ سامية..

فالعيد في معناه الديني؛ شكر الله على تمام العبادة..
وفي معناه الإنساني؛ عطف على الفقراء، وتواصل للأقارب.
وفي معناه النفسي.. الفرح والسعادة.

*       *       *

يأتي العيد ونحن بين أهلنا وننعم بالإجازة..
وجنودنا البواسل بعيدون عن أهلهم ومرابطين لحمايتنا..
كل رصاصة توجه لنحورهم تأكد أنها كانت موجهة لمواطن.. يستحقون من الدعاء، ورفع أسمى آيات التهاني بالعيد السعيد.

*       *       *

 بعضهم لا يحب الاحتفاء،والابتهاج بالعيد.. بحجة الملل والطفش.. هذا شأنه.. العيد مناسبة إسلامية وشعيرة ينبغي تعظيمها واحترامها، وهي فرصة سانحة لنفرح في دواخلنا، ونصنع السعادة فيمن حولنا.. العيد في عيون الأطفال والصغار له طعم وطابع خاص.

*       *       *

 جاء العيد وأكثر دول المسلمين تتألم من ظلم، وتوحش أنظمتها..
ونحن ولله الحمد ننعم بالأمن والأمان ورغد العيش.. نعمة توجب الحمد له سبحانه، ونسأله جل جلاله أن يصلح أحوال المسلمين.

أخيراً..
لا تأتي الناس يوم العيد بثوب جديد!
إنما ائتهم بقلب نظيف، وافتح معهم صفحة حب جديدة!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


نشر، السبت 29 رمضان

من هم لصوص رمضان...؟

من هم لصوص رمضان...؟

علي بطيح العمري
 لا تظن أن اللصوص هم لصوص المال والدراهم.. هناك لصوص يسرقون منا أثمن الأشياء وأفضلها وأغلاها!

من هم لصوص رمضان الذين ينزعون منه نكهته، ويحرموننا من لذته..؟!

أول اللصوص.. القنوات والفضائيات، تنام السنة كلها.. ثم تنفجر علينا مسلسلاتها في رمضان.. كل قناة تتفنن في الجديد، وتنتقي الحسناوات، وتعرض من أجسادهن أكثر مما استتر.. فهل يظن مسؤولو القنوات أن غالب الناس متفرغون لهم، خاصة أن أكثر ما يعرض أعمال خادشة ولغة هابطة تسيء أكثر إليهم وإلى قنواتهم؟

ثاني اللصوص.. التسوق.. وأحسن الحلول أن يشتري الواحد منا ملابس العيد واحتياجاته قبل رمضان، أو على أقل تقدير في بداية الشهر الكريم.

ثالث اللصوص.. النفس الأمارة بالسوء، وهي النفس التي تنفذ منها وساوس الشيطان..
قال يحيى بن معاذ: أعداء الإنسان ثلاثة: دنياه، وشيطانه، ونفسه، فاحترس من الدنيا بالزهد فيها، ومن الشيطان بمخالفته، والنفس بترك الشهوات.

رابع اللصوص.. جلساء السوء.. وأحسن وصف فيهم ما قاله نبينا – صلى الله عليه وسلم-: مثل الجليس الصالح ومثل الجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير... ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك أو أن تجد منه ريحاً خبيثة.

خامسهم.. الجوال وأدوات التواصل.. لكن أقصد حالات الإدمان فيها.. بحيث تشغلك عن الواجبات.

سادسهم.. النوم الكثير نهاراً وتفويت العبادات.. فمن أسوأ عاداتنا تحويل النهار إلى ليل وتحويل الليل إلى نهار، وقد قلبت هذه العادة حياتنا وأثرت على أنشطتنا وأعمالنا.

يشترك أولئك اللصوص في سرقة الوقت الذي هو من ذهب، ويفوتون عليك أجور وفضائل حسناتها كالجبال!

وفي الأخير..
رمضان من مواسم التجارة مع الله بالأعمال الصالحة..
 فاحرص على أن تكون غنائمك عظيمة.. ولا تسمح للصوص بجرك بعيداً عن رمضان، أو انتزاع روحانية هذا الشهر منك!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

نشر يوم السبت 15 رمضان 1438

الدراما الخليجية.. احتراق واختراق!

الدراما الخليجية.. احتراق واختراق!

علي بطيح العُمري

العالم يربط الإرهاب بالمسلمين.. لذا تجد أن الطفل الفلسطيني الذي يقذف الحجر في وجه الجندي الإسرائيلي المدجج بالسلاح يعتبر إرهابياً.. بينما ذلك الجندي حمامة سلام.

الفضائيات العربية "المدحدرة" تربط الإرهاب بأهل السنة!! ففي أعمالها الدرامية تنتقد حلقات التحفيظ القرآنية وأنها مفرخة للمتطرفين.. تنقم على الحجاب الإسلامي.. تمقت رجل الدين وتظهره بمظهر مضحك وصورة باهتة!

بينما نقد الثقافة الشيعية في الدراما العربية غائب عن المشهد.. لا يشار إلى حوزاتهم العلمية ولا إلى حسينياتهم.. ممنوع الاقتراب من رجال الدين في مذهبهم.. مع أن الإرهاب يحصل من المنتمين إلى المذهبين على حد سواء!

دراما رمضان التلفزيونية.. كعادتها كل عام.. تطل علينا بأعمال خديجة، وخاسرة فنياً، وفكرياً.. دراما القنوات التي تنتمي إلى السعودية تحمل في طياتها بشكل مباشر أو غير مباشر تشويه صورة المجتمع، وتشكل انطباعات سيئة لدى الآخرين عن التعليم،أو المرأة أو الفقه السلفي!

وكمثال على ما أقول..
تصوير حلقات تحفيظ القرآن بأنها تشبه الثكنات التي تخرج الإرهابيين للعالم.. فلم هذا الإصرار على الإساءة لهده الحلقات في الكثير من الأعمال، مع أنه ثبت في الواقع أن هذه الحلقات تخرج منها قراء على مستوى السعودية والعالم، وأن خريجيها حازوا الأوائل في التخصصات العلمية.. والأهم أنه لم يثبت حتى هذه اللحظة أن حلقات التحفيظ شريكة في الإرهاب!

الخليج في حرب عسكرية وفكرية مع إيران.. نجح بامتياز في الحرب العسكرية.. لكن في الدراما العربية أو الخليجية أخفقت في مواجهة التمدد الصفوي.. وباتت الدراما تروج للثقافة الإيرانية في مجتمعات أهل السنة.. فإيران لا تكف ليل نهار على ترويج أن داعش صناعة سعودية، وتحاول ربطها بالدعوة "الوهابية"!
الدراما التي تبث من قنوات محسوبة علينا وعبر مسلسلاتها تشيطن وتدعشن المجتمع الخليجي.. مسلسل "غرابيب سود" يظهر أن "الخليجيات" – الكويتيات- مهووسات ولاهثات إلى "جهاد النكاح".. في الدراما تلقى أمنية المرأة الخليجية أن تسافر وتعبر الحدود لأجل أن تجاهد بالجنس!!!
المشكلة أن المسلسل تم تصويره في لبنان.. والنساء المجاهدات خليجيات.. مع أن مصطلح "جهاد النكاح" عند البحث عنه أول ما أطلقته قناة إيرانية تبعها إعلام بشار الأسد في وصف أتباع الجيش الحر الذي انفصل عن الجيش السوري النظامي.. هذا المصطلح أطلق قبل وجود داعش والنصرة في المشهد السوري!! فلم يقل به عالم سني واحد.. وحتى لو قلنا أنه يستخدم في أبجديات داعش.. فنقد داعش تقتضي ألا أشوه صورة مجتمعي أو ديني.. وهذا التشويه يخدم إيران لأنه يدلل على صدق دعواها.. ويقدم دعاية لداعش قد تستهوي مرضى الشهوات والشبهات!

كثيرون يتحدون مسلسل هذه القنوات أن تشير ولو في ربع حلقة عن الإرهاب في العوامية الذي يستهدف رجال الأمن.. ولا تزال دراما قنواتنا غاضة الطرف عن جرائم الحشد الشعبي في العراق وسوريا.. وغابت أو – غُيبت- عن السفاح "بشار الأسد" وعن العمائم الصفوية ودورها في تخريب المنطقة وإذكاء فتنة الطائفية، أو الحديث عن أيدلوجية إيران الصفوية.

لم يا ترى التركيز فقط على جانب دون آخر وعلى ثقافة دون أخرى؟ فكما أن من السنة إرهابيين، في الشيعة إرهابيين.. وكما أن لدى الشيعة أخطاء، فعند السنة أخطاء.. لكن لم في الدراما لا نرى إلا نقد أهل السنة، دون الشيعة..؟

والسؤال الأخر هل نجحت إيران في اختراق الدراما العربية والنفوذ إليها؟
أنا أطرح هذا السؤال لسببين:
الأول: الدراما الحالية تسوق وتخدم الفكر الصفوي في رؤيته للأحداث في المنطقة وفي أيدلوجيته.
والثاني: عندما تتأمل الأسماء التي تحيط بالمسلسل الذي أشرت إليه ستجدها من الطائفة الأخرى؛ وهي طائفة متغلغلة في القنوات التي تنتسب إلينا!

يتوجه اللوم والعتاب على مالكي هذه القنوات.. فهم ينتمون إلى هذه البلاد، لكنهم خالفوا دستورها ونهجها في قنواتهم..
وفي النهاية لا أقول إلا : اللهم أهدي أحد "الوليدين" إلى الصواب والطريق الصحيح.. فهذه القنوات أساءت لثقافتنا!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


نشر السبت 8 رمضان 1438

ليكن رمضانك مختلفاً!!


ليكن رمضانك مختلفاً!!

علي بطيح العمري
   أن تجعل رمضانك مختلفاً فهي قضية ليست بالصعبة على من أوتي البصيرة ورزق حب التطوير الذاتي.
    كثيرا ما أكد علماء التنمية الذاتية وعلماء النفس على قاعدة مهمة وهي"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
     إذن حكاية أن تجعل رمضانك مختلفاً فهذا يعني باختصار شديد أن تغير من عاداتك الرمضانية السابقة ، شريطة أن يكون هذا التغيير إلى الأفضل كما يتطلب منك التخلص من سلبياتك!!

    إذا كنت ممن يغتنمون أوقاتهم ويؤمنون بالتغيير النفسي في كل مجالاته الصحية والإيمانية والمعرفية ، وأنهم مبرمجون على هذا التغيير  فلا حاجة لك بهذا المقال ... أما إن كنت ممن ينقلب نهاره ليلا والعكس  لا يدري ما يفعل ، ولا يلوي على شيء ، ولا يريد من صيامه إلا قطع النهار في النوم ، والليل في تمضية الشهر فأنت بحاجة إلى خطة جدية لتغيير نظامك ..

     تذكر أنك قد جربت رمضانات في الأعوام السابقة على طريقتك التقليدية ..فاسأل نفسك .. لم لا تجرب التغيير؟؟ .. أليس من المحزن أن تكون نسخة واحدة تتكرر كل عام وبالتالي تكرر كل رمضان .. اسأل نفسك تارة أخرى لو غيّرت نظامك إلى ما هو أحسن هل هناك خسائر فادحة ستخسرها عندما تبدأ في التغيير؟!

    على أية حال ما عليك سوى إتباع الإرشادات التالية حتى تكون مختلفا عما كنت عليه..
    حاول وبكل ما أوتيت من قوة أن لا تكرر أخطاء الأعوام السابقة ومخالفات رمضاناتك الماضية، فرمضان فرصة سانحة لكسب المزيد من الحصاد  على المستوى الأخروي .
      احرص على الكثير من الأشياء كبرك بوالديك  وصلة أقاربك، والتعامل الخلاق مع من حولك.
       غيّر من عاداتك .. اقرأ .. فأرقام عالمنا مخجلة في ميدان القراءة والثقافة إذا ما قورنت بالغرب.. احضر محاضرات واسمع البرامج الجادة وأكثر من قراءة القران "هل تعرف أجر قراءته؟؟"
     لا تجعل من عاداتك ملء معدتك عند الإفطار بأصناف المأكولات، حاول أن تغير من تلك العادة إن كانت موجودة لديك ،  ففي الحديث : ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه..."
     جرّب خدمة الآخرين "فخير الناس انفعهم للناس"، وارفع شعار " تبسمك في وجه أخيك صدقة" ، وعوّد نفسك على كل فضيلة .. ففي ذلك الكثير من الإيجابيات.
   تخلص من الأمور التي تبعد عنك روحانية الشهر مهما كانت ..وابتعد عن كل رديء من القول والفعل وحاول أن ترفع نفسك عن الألفاظ السوقية "المنحطة".
    اجعل في كل تصرف لك عبادة لله .. وتذكر أن الله لا يضيع عمل عامل.
     تذكر أن أبواب السماء مفتوحة وأن للصائم دعوة لا ترد .. وعمرة في رمضان تعدل حجة..

     ركز كثيرا على العشر الأواخر فهي أيام معدودات من عمرك ، ولكنها أيام ليست كسائر الأيام فابذل فيها الجهد بقدر الاستطاعة لاغتنامها.
    كن نشيطا ، واعتقد النشاط دوما في نفسك فبالتأكيد أنك ستبقى نشيطا... وكن سعيدا في أيامك تعش سعيدا حتى لو تصنعت ذلك..

أخيرا..
     فكّر في كل ما هو جميل حولك ، فالحياة لها وجهان سلبي وايجابي وتركيزك على أحدهما يجعله يكثر ويتكرر أمامك وحولك.. ففكّر في الأشياء الجميلة وابحث عنها في حياتك لتفعلها ، وحاول أن تتنازل عن الأمور الجانبية عديمة الفائدة .
     في الختام أؤكد لك:

أن النفس كالطفل إن تهمله شب
 على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم!!
أرجو لك حياة سعيدة.

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

نشر ، السبت الأول من رمضان 1438

وهو من المقالات القديمة

العوامية.. أما آن للظلام أن ينجلي؟!

العوامية.. أما آن للظلام أن ينجلي؟!

علي بطيح العمري

نؤكد في البداية أن الإرهاب لا دين ولا مذهب ولا جنسية له.. ويجب أن يدان الإرهاب سواء صدر من مسلم أو نصراني أو يهودي.. وسواء قام به سني أو شيعي.. وسواء من تبناه ونفذه داعش أو القاعدة أو أي حزب وتنظيم.

أسوأ الأشخاص من يتعامل مع الإرهاب بحسب الضحية والمجرم.. فالإرهاب هو الإرهاب مهما اختلف الفاعل والضحية، والمنطقة والدولة.
ما يحصل في "العوامية" بالقطيف هو إرهاب.. فئة تتلقى تعليماتها ودعمها من الخارج.. إرهابيو العوامية هم دواعش؛ فداعش الأم تضم خليطاً من المذاهب والجنسيات.


دواعش العوامية مشكلتهم تتلخص في..
·        الولاء الخارجي والاستقواء بإيران التي لا يهمها إلا مصالحها، وباتت أوراقها مكشوفة لكل عاقل في لعبها بأوراق الطوائف.
·        إرهاب العوامية مستمر.. بدأ عام 2011 وحتى الآن.. بدأ بمظاهرات لعدة أشخاص، ثم أحداث شغب وعنف ابتدأت بقطع الشوارع وحرق الإطارات وتكسير السيارات والمحلات التجارية.. وتطور الوضع باستهداف المواطنين الأبرياء ورجال الأمن.. واليوم تستخدم قذائف الآر بي جي.. وهو تطور لافت في نوعية الأسلحة.
·        إرهاب العوامية يتركز في بقعة جغرافية محددة.. يستهدف المواطنين الأبرياء من الطائفتين، ويستهدف رجال الأمن.

الشيعة مواطنون يشاركوننا الأرض.. لهم ما لنا وعليهم ما علينا.. الشيعة ليسوا سواء، منهم المعتدل الذي يمقت هذا الإجرام، ولا يرتضيه.. وهؤلاء الإرهابيون هم ناس فكوا ارتباطهم بالوطن وخانوا بلادهم، وتحركهم أيادٍ خفية.. فلا أحد ينقم عليهم تمذهبهم فهم أحرار، لكن المشكلة حينما يتحول هذا التمذهب إلى معول سياسي وطائفي يعبث و يهدم الأوطان.. وعلى العالم أن يعرف أن الإرهاب عندنا في السعودية  ليس معركة بين سني وشيعي.. هي حرب بين وطن مقابل أتباع وخوارج.. على تراب هذا الوطن.. المواطن – والمقيم - الصالح سيعيش ويمارس حياته الطبيعية، والطالح – سني أو شيعي- سيدفع ثمن إرهابه وتخريبه.. فالإرهاب لا مذهب له.

المجتمع اليوم يطالب النخب والمشايخ ومفكري الشيعة أن يعلنوا تبرؤهم من هؤلاء الإرهابيين والسفهاء، وأن يدينوا هذا الإجرام، وأن يعلنوا تعاونهم مع الأمن للإيقاع بالمجرمين.. فالإرهاب المحسوب على أهل السنة أدانه ويدينه العلماء وكل النخب الثقافية والإعلامية.. لكن للأسف في إرهاب العوامية رموز الشيعة المؤثرين غابوا عن الواقع، والتزموا الصمت إزاء ما يحصل.. لم نقرأ لهم بيانات شجب، ولا وثائق استنكار وإدانة.. باستثناء قلة غير مؤثرة.. وهنا يتساءل الواحد منا: ما سر هذا الصمت المريب..؟

في قضية الإرهاب.. مقابل الأخذ على أيدي المجرمين والمخربين، لابد من الأخذ على أيدي المحرضين سواء كان بتبرير الإرهاب، أو بالسكوت عن الإدانة والاستنكار والتبرؤ!
في معركة الوطن مع الإرهاب لا مكان لوكر ولا قداسة لحزب أو طائفة.. لابد من دك جحور الظلام وهدمها على أصحابها من شمال البلاد إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.. في معركة الإرهاب لا مكان للصمت.. والمنطق يقول إن لم تكن ضد الإرهاب فأنت معه، فلا منطقة رمادية هنا ولا مكان للتوسط!

·        قفلة..
الإرهاب عمل قذر.. وأشد درجاته قذارة حينما يكون بتحريض خارجي، وحين يتنكر الإنسان للأرض التي عاش عليها، والوطن الذي احتضنه يوماً ما!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

نشر يوم السبت 24/8/ 1438

"فيتامينات" التغلب على الاختبارات!

"فيتامينات" التغلب على الاختبارات!

علي بطيح العمري

ما أكثر النصائح التي تتدفق عليك أيام الاختبارات، وتخترق جوالك، وتعرض أمامك في ممرات المدارس، وعلى صفحات الإعلام وشاشاته.. تتعدد طرائق المذاكرة، وتتنوع وسائل التغلب على قلق الامتحانات.. والحقيقة أن تلك الوسائل تختلف باختلاف الطالب ومدى مستواه العلمي.. بعضهم يحب العزلة، وآخر يخرج للهواء الطلق في الأماكن العامة.. بعضهم يذاكر كل أيام السنة، وآخر لا يفتح الكتاب إلا ليلة الاختبار.
أهم أعراض الاختبارات هي ظاهرة القلق التي تصاحبه؛ وهي حالة نفسية انفعالية قد تمر على معظم الطلاب.. بعض القلق إيجابي حيث يدفع الطالب إلى الاهتمام والمذاكرة، ويعتبر بمثابة القوة التي تدفع للنجاح.. أما إن سبّب إرهاقاً للطالب، وأعاق تركيزه فيكون سلبياً.
تتعدد وتتنوع طرق ووسائل التغلب على الاختبارات واجتيازها، والسيطرة على القلق المصاحب لها.. لكن الإطلاع عليها والأخذ ببعضها على أقل على تقدير يقيك "لهب" الاختبارات، ويخفف من ضغوطاتها؛ فبعض النصائح أشبه ما تكون بالفيتامينات التي تمد العقل والجسم بالفائدة.
حافظ على الغذاء الصحي الذي يمدك بالمعادن والفيتامينات اللازمة؛ كي تحافظ على لياقتك الصحية أثناء الاختبارات.. وقد قالوا: العقل السليم في الجسم السليم..ولا تنس ضرر مشروبات الطاقة والغازيات واستبدلها بالذي هو خير كالشاي والعصير.. ومع الغذاء الصحي لا تنس "أن تنام ثماني ساعات، فالامتحان كالمباراة، أفرأيت رياضياً يهد جسده ليالي المباراة بالسهر أم تراه ينام ويأكل ويستريح ليدخل المباراة نشيطاً؟ ولمن يتعلل بالوقت فإن الوقت متسع, وساعة واحدة تقرأ فيها وأنت مستريح، تنفعك أكثر من أربع ساعات تقرأ وأنت تعبان نعسان" وهذه النصيحة قالها شيخنا الأديب الفقيه علي الطنطاوي عليه شآبيب الرحمة.
اقترب حد التماس من الإيجابيين، والطلاب المشهورين بالاجتهاد أيام الاختبارات؛ فالطالب المجتهد – يسمونه الطلاب مصطفى- إما أن يكسبك معلومة، أو تجد منه أسلوباً يساعدك، أو تنتقل لك منه عدوى الاجتهاد الحميدة.
ضع بينك وبين الجوال مسافات طويلة خاصة أثناء جلسات المذاكرة.. الجوال بتطيبقاته أشغل الكثيرين عن مهامهم، وسرق منهم الوقت الذي يعد أثمن شيء في الحياة، فكيف بطالب يعكف على كتاب ليدرسه؟
هناك طرق متعددة أخرى.. مثل القراءة بصوت عالٍ فهو أثبت للمعلومة، ويمكنك نقل المعلومات إلى الآخرين، ومشاركتهم ما تعلمته.. ولو توليت شرحها لزميل لك سيكون أفضل من حيث ثبات المعلومة وتمكنك منها..
"الثقة بالنفس" مهمة لعبور محطات النجاح، فالاختبارات مثل العقبات وليعتبرها الطالب بمثابة التحدي، ولابد من تحطيم هذه العقبات للوصل إلى خط النهاية.
وفي الأخير..
لا ننسى التوكل على الله تعالى.. فمن توكل عليه كفاه.. ويدخل في التوكل الدعاء؛ فالله تعالى قريب يسمع كلامنا، ويبصر أحوالنا.. وتذكر أن ذكر الله مهم، والاستغفار له فوائد لا تحصى، ولابن تيمية قوله: تغلق علي المسألة فأستغفر الله ألف مرة أو أكثر أو أقل؛ فيفتحها علي".
·        قفلة..
الاختبارات ببساطة تركيز وانتباه.. لا تخف منها بل استعد لها!
ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


نشر يوم السبت 17 /8/ 1438