Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الأربعاء، 1 مارس 2017

العالم في جيبك.. ولكن!!

العالم في جيبك.. ولكن!!

علي بطيح العمري

أيام ظهور الانترنت كان الناس يعتبرون العالم تحول إلى قرية..

ثم باتت هذا القرية تصغر شيئاً فشيئاً ، ومع ظهور تقنية الجيلين الثالث، والرابع - وقريبا الجيل الخامس-، ودخول أدوات التواصل الاجتماعي على الخط، تحول العالم من قرية تسكن فيها إلى بيت تعيش فيه.. ثم غرفة.. حتى صار هذا العالم بين يديك.. وفي جيبك!

عبر جوالك تتابع الأخبار والأحداث العالمية وتتفاعل معها.. في الجوال تتصفح عشرات الصحف والمواقع وتقرأ تقاريرها ومقالاتها.. في جوالك مكتبة تضم آلاف الكتب.. في جوالك مصحف يسهل عليك الارتباط بالقرآن في خضم الأحداث والمقاطع التي يمطر بها جوالك.. من خلال أدوات الإعلام الجديد تتواصل مع معارفك، وتتفاعل مع القضايا حولك، وتتداخل مع المشاهير، والمثقفين والشعراء.. وحتى المسؤول – المتواضع-.. من خلال هذه الأدوات تنشر الحالات الخاصة للمحتاجين فيقف الناس معها، ويتعاطفون تجاهها ويتبنون قضيتها.. باختصار هذا العالم له حسنات وإيجابيات أكثر من أن تحصى.


أخطر ما في هذا العالم.. 
صعوبة التربية.. فالسماء تنهمر بآلاف المقاطع والحسابات والصور.. فيخشى أن الطفل يدمنها، مما يصعِّب من تربيته واستقامته.

الخطر الآخر يكمن في الحسابات السوداء بأدوات التواصل الاجتماعي، سواء كانت فكرية أو إباحية.. فالتوعية مهمة لعدم الانسياق وراء هذه الحسابات التي تريد أخذك يميناً أو شمالاّ.

في هذا العالم هناك مشاهير آخرين غير الذين نراهم ونلمس وجودهم في عالمنا الحقيقي.. هم يتولون التأثير، ويريدون سحب بساط التأثير من تحت مدرسة الوالدين.

من أخطار هذا العالم أنك تجد من يروج عن طبخة أو سلعة.. ستجد مقابله من يروج عن "حبوب مخدرة".. كل يبحث عن الزبائن والفرائس!

في علم النفس إدمان الجوال هوس مرضي يبدو مرشحاً لأن يصبح أحد أشد أنواع الإدمان!

استخدام الجوال أثناء قيادة السيارة خطر آخر يضاف إلى بقية الأخطار.. فعلى السائق أن يحذر كي يسلم.

إدمانك للجوال قد يأخذك من كل المحيطين بك، حتى هواياتك المفضلة قد تهجرها، ويمضي بك إلى حيث العزلة، فضلاً عن تخييم الصمت على من حولنا، فأصبحت علاقاتنا ولقاءاتنا باردة كبرودة الشتاء وأشد!

في هذا العالم أنت وجهاً لوجه مع التحدي.. إما أن يعصف بك هذا العالم أو تعصف به أنت!

عن يمنك الفضيلة والنجاة، وعن يسارك الرذيلة والهلاك..وحتى بعد رحيلك قد يتحول عالمك إما إلى حسنة جارية أو سيئة جارية.. فاختر ما يحلو لك، فلا رقيب عليك وعلى اختياراتك وانسياقاتك إلا الرقيب سبحانه وتعالى!


 ولكم تحياااااتي

=====================================

·  كاتب إعلامي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

ما عندهم ربع أخلاق "أبي جهل"!!

ما عندهم ربع أخلاق "أبي جهل"!!

علي بطيح العُمري 

في تاريخ العرب هناك موقف سجله التاريخ لعمرو بن هشام.. عندما حاصر المشركون بيت النبي الكريم زمن الهجرة النبوية، قيل لعمرو بن هشام وقتها: كيف تركت محمداً يخرج من بين أيديكم ليلة الهجرة ويلحق بصاحبه؟ لِمَ لم تكسر عليه الباب وتأخذه من سريره؟

فأجاب: وتقول العرب إن عمرو بن هشام روّع بنات محمد وهتك حرمة بيته!!!

مع ملاحظة أن عمرو بن هشام هو «أبو جهل» الذي سمي بفرعون الأمة، كفر بمحمد وبكتاب محمد وبدين محمد، ومع ذلك لديه أخلاق تمنعه من اقتحام بيت محمد، وحجزته عن ترويع بنات النبي- عليه الصلاة والسلام-.

التاريخ سجل هذا الموقف لأبي جهل، سجل تلك المروءة، وأثبت أن هذا الكافر أعلى شرفاً، وأحسن مروءة من كثير ممن يظنون أنهم مسلمون!
تأمل سوريا، وما دار ويدور فيها من قتل وتشريد، وتنكيل على الهوية.. طالع حجم المأساة الحلبية في حلب الشهباء، وكيف يذاق أهلها ألوان العذاب والتنكيل.. ألم يدرك الغزاة مروءة أبي جهل.. العراق يكتوي بنار الحشد الشعبي الصفوي، وطائفية حكومته تشوي الوجوه والأجساد بناء على الهوية.. في اليمن الحوثي يُقتل المعصومون، وتُخرب المساجد!

والمشكلة أن إيران تعتبر نفسها «جمهورية إسلامية»، وما فتئ «حسن نصر الله» يكذب على منبره أنه مجاهد في سبيل الله!!، والحوثي يرفع شعار الإسلام.. والإسلام بريء من هذه الأفعال.

حينما يرى المتابع حجم المأساة التي يتعرض لها الأبرياء في العراق واليمن وسوريا.. ثم يقارنها بموقف أبي جهل فإنه سيتمنى لو أن أولئك القوم يملكون ذرة من الإنسانية، يمتلكون ولو ربع مروءة «أبي جهل»..
حقاً، عند ما يصبح الكافر مثلا أعلى لهو دليل على أن هناك أقواما أحط من الكافرين!

قلت في مقال سابق: المأساة السورية شاهدة على احتراق شعارات حقوق الإنسان التي ترفعها دول تشعل الفتن، وهي شاهد عيان على موت القيم التي تتشدق بها منظمات حقوق الإنسان، والمرأة، والطفل.. وصدق الشاعر العربي في تصوير هذا التناقض والتخاذل بقوله:
قتل امرئٍ في غابة جريمة لا تُغتفر
وقتلُ شعب كامل جريمة فيها نظر!

 ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

ويل للعرب من شر قد اقترب!

ويل للعرب من شر قد اقترب!

علي بطيح العمري 
بين يدي تقرير مختصر منسوب إلى صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية التي خصصت عدداً خاصاً يتحدث عن الكارثة التي حلت بالعالم العربي خلال 13 عاماً، ابتداءً من العدوان الأمريكي باحتلال العراق عام 2003.
العدوان الأمريكي لم يدمر نظام البعث العراقي فقط، بل دمر الدولة بأكملها، وخلق الظروف الملائمة لولادة داعش وأمثالها من المنظمات الإرهابية، وقضى على العالم العربي وحوله إلى منطقة ملتهبة، وأعطى إشارة إلى لانطلاق عصر الإرهاب الذي ضرب العالم وأقض مضاجعه.
العراق خسر خسائر كبرى جراء الإرهاب الأمريكي، ما بين قتلى ومشردين، وأسرى، ومجاعة.. أيضاً الربيع العربي واحد من الهزات الارتدادية للكارثة، وتقدر مصادر دولية أن خسائر الوطن العربي بلغت 830 مليار دولار، فضلاً عن الدمار الحاصل في ليبيا ومصر وسوريا واليمن.
يواصل التقرير ليقول: هناك مرحلة من التاريخ العربي وصفت بعصر الانحطاط، لكن الانحطاط الذي يشهده العرب غير مسبوق، خاصة أنه يحدث في عصر تحرز فيه الشعوب التقدم والارتقاء.

العرب يحاربون العرب في اليمن، والعرب يحاربون العرب في سوريا ويدمرون سوريا، والعرب يتحاربون في ليبيا، ويتحاربون في العراق، ومع أن الإرهابيين يشنون حربهم على الإنسانية باسم الإسلام فإن 70% من ضحاياهم مسلمون!

ومن ضمن التقرير فقرة تقول: لا توجد أية مؤشرات على أن هناك مستقبلاً عربياً أفضل، فمعظم الجروح العربية نازفة وملتهبة وتستعصي على الشفاء، وأي مستقبل لمجتمعات لم تعد تعتبر نفسها مجتمعات وطنية بل مكونات اجتماعية على أساس الدين، والمذهب والعرق والطائفة!!

من خلال ملخص هذا التقرير يبرز سببان لهذه الكارثة التي لحقت بالعرب.. أولهما التدخل الخارجي، فالسياسية الغربية ما فتئت في الهيمنة على الشرق الأوسط بدءً باحتلال أكثر دوله، وانتهاءً بالتدخل المباشر تحت حجج وذرائع واهية كما حصل للعراق، وكما هو حاصل لسوريا.
والثاني: سبب داخلي يتعلق بالعرب أنفسهم في بعدهم عن روح الإسلام وحقيقته، والأخذ بأسباب النهضة،  يتجلى ذلك في صورة التفرق والتخاذل، بينما حث دينهم على الاتحاد والتعاون وحرم الظلم والفساد بكل صوره.

هذا الموضوع يصدق فيه حديث النبي الكريم لما قال: ويل للعرب من شر قد اقترب...."، وقد سألته زوجته زينب: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟، قال: نعم، إذا كثُر الخبث"، ويتابع شارحو الحديث أن المقصود بالخبث الكثرة في الشرور والمعاصي، مع ذكر الحديث الآخر:إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يُغيّروه أوشك أن يَعمَّهم الله بعقابه".. فالفساد والطغيان وغياب العدل من أسباب التخلف.

يقيننا الذي لا يتزعزع يقول بأن المستقبل للإسلام، والمسلمون سينهضون يوماً، متى أخذوا بالأسباب، وعاشوا الإسلام الحق، ولا ننسى تداول الأيام فالغرب المزدهر اليوم مر بحالات بؤس وحروب،و صراعات، وتسلط حكام طغاة.. وأيضاً العرب مرت عليهم حالات هوان وضعف كالذي نراه اليوم أيام التتار والحروب الصليبية وقد تعافوا منها!
 ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

سيرته.. ليست للقراءة!

سيرته.. ليست للقراءة!

علي بطيح العمري 
من أيام الابتدائية ونحن ندرس سيرة النبي الكريم - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-، تعلمنا وقتها أن محبته واجبة، ولا يكتمل الإيمان إلا بها، وأن محبته تقتضي طاعته فيما أمر، وترك ما نهى عنه.

لما تحب محبوبك، حتماً ستطيعه.. إذا لم تطعه تكون قد أحدث شرخاً في ذلك الحب..
إن المحب لمن يحب مطيع!

لا يوجد مسلم على وجه هذه الأرض إلا وهو يهيم حباً بمحمد – عليه الصلاة والسلام- الذي برسالته، دك معالم الجهل، وحطم أصنام الظلمات، وأعلن الحرب على الفساد والطغيان، ودعا إلى التسامح، والتعاون والعدل والحق.

مشكلتنا اليوم ليست في الجهل.. فعصر اليوم عصر المعرفة وتدفق المعلومات مسموعة ومقروءة ومشاهدة.. لا ينقصنا اليوم قلة العلم بأقوال وأفعال هذا الرجل العظيم، هي بين أيدينا في المدارس، وفي المنابر، وتلامس عيوننا عبر أدوات الإعلام الجديدة والقديمة.. مشكلة اليوم ( فردية وجماعية) في البون الشاسع والهوة السحيقة بين العلم والعمل، بين النظرية والتطبيق، بين التنظير والواقع..

* * * *
قيل للرسول الكريم: ادع على المشركين.. فقال: لم أبعث لعاناً؛ وإنما بعث رحمة".. تأمل هذا الموقف لرجل مع خصومه الذين آذوه وناله أشد الأذى، ومع ذلك توقف عنلعنهم.. قارن هذا الموقف بحياتنا.. نتلاعن بسبب وبدون سبب.. أدخل "هاشتاق" رياضي بعد أي مباراة، سيهولك حجم الشتم واللعن، والافتراء، والتلاعب بصور اللاعبين للإضحاك، تأمل الغيبة والبهتان في حق اللاعب، والمدرب والحكم، والمسؤول.. كل هذا على كرة، مع أن هذا الشاتم واللعان مجرد متابع!!

* * * *

قال نبينا الكريم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".. لم يعد الشتم، والغيبة ألفاظاً تردد في المجالس.. صارت ألفاظاً بضغطة زر تبلغ الآفاق، وتعاد وتكرر!

* * * *

كان عليه الصلاة والسلام رحيماً بالصبيان والنساء، ما ضرب بيده امرأة ولا خادماً.. تعرض لنا وسائل الأعلام أفلاماً مرعبة عن حالات العنف ضد الأطفال وضد الخدم.. طبعاً أفلام كُتبت سيناريوهاتها على أرض الواقع وليست من نسج الخيال!

* * * *

قال عبد الله بن الحارث - رضي الله عنه- : ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله".. يقول الكاتب – أنيس منصور في كتابه دعوة للابتسامة -: رغم الأعباء الهائلة التي كان يحملها الرسول، فإنه قادر على الابتسام.. أراد أن يكون قدوة، فمهما كانت الهموم ثقيلة، والأعباء جسيمة، فمن الممكن أن يبتسم، أو من الواجب أن يفعل ذلك، تهويناً لهمومنا، وحرصاً على ألا يفر الناس منا..".. وإذا كان الضحك يطيل العمر، فالضحكة انفجار مئة ابتسامة معاً، فابتسم حتى لو تتصنع ذلك!

والسؤال.. متى نعي أن أحاديث الرسول وسيرته.. ليست للقراءة والحفظ فقط.. هي للعمل والتطبيق!

 ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


الجمعة، 16 ديسمبر 2016

"وطي صوتك".. الوردة انحنت لجمالك!!


"وطي صوتك".. الوردة انحنت لجمالك!!

علي بطيح العمري

اللغة مؤثرة.. والألفاظ والأساليب لها إيقاعها..

لابد أن تعلم أن اللغة التي تخاطب بها من حولك لا تروح هباءً.. فالكلمة الحلوة قد تكسب بها قلباً، وتبني بها إنساناً.. وإن أسأت واستعملت "الكلمة" السيئة فقد تخسر قلباً، وتهدم علاقة ود واحترام!

لذا عد نبينا الكريم – عليه الصلاة والسلام – الكلمة الطيبة ضمن الصدقات.. وفي الكلمة السلبية وتأثيرها يقول الشاعر:

جراحات السنان لها التئام
ولا يلتام ما جرح اللسان!

حياتنا الأسرية يشوبها التوتر أحياناً، والجفاف العاطفي حيناً.. ينقصها التعبير السليم، والجملة المفيدة الصادقة والأسلوب الأمثل..

بين الزوجين كلمة إيجابية تزرع الود، وتلطف الأجواء المشحونة.. وكلمة سلبية قد تهدم أسرة، وتشتت شملها وتقضي على وحدتها إلى الأبد!

هنا مواقف لزوجين مع زوجتيهما.. تأمل، قارن، استنتج..


ذهبت مع زوجها إلى البحر؛ كي يعيشا وقتاً ممتعاً.. فقالت له: البحر جميل.. قال لها: ليس أجمل من وقوفك بجانبي!

الموقف المقابل لزوج آخر: ذهبت مع زوجها إلى البحر؛ كي يعيشا وقتاً ممتعاً.. فقالت له: البحر جميل.. قال لها: "وطي صوتك يا مزعجة؛ مو شايفة العالم ورانا"!!

* * * *

قالت له وهي متعبة: أتهديني وردة ذابلة؟ فأجابها: ليست ذابلة؛ ولكنها انحنت لجمالك!!
وفي الموقف المقابل، قالت له وهي متعبة: أتهديني وردة ذابلة؟ فأجابها: "أحمدي ربك أني عبرتك وجبت لك شيء"!!


* * * *

سألته: هل تريد أن تقع في الحب مع فتاة غيري؟ ابتسم وقال: الفتاة التالية التي سوف أحبها بعدك، ستكونين أنت أمها!!
وفي الموقف المقابل، سألته: هل تريد أن تقع في الحب مع فتاة غيري؟ ابتسم وقال: الشرع حلل أربعاً!!

* * * *



جاءته باكية تقول: احترق أصبعي من النار! أمسك يدها وقبل أصبعها وقال: كفكفي دموعك، ولا تلومي النار يا حلوتي فقد أرادت أن تتذوق طعم أصبعك!
وفي المقابل: جاءته باكية تقول: احترق أصبعي من النار! قال لها: "تستاهلي.. ليه ما انتبهتي، وهذي نار الدنيا فما بالك بنار الآخرة"!!

* * * *

بالممحاة تستطيع محو الكلمة الجارحة.. لكنك ستعجز عن محو أثرها من قلب كسرته.. فالكلمات الجارحة مثل دقك للمسمار في الخشب، اعتذارك عنها كمن ينزع المسمار من الخشبة، لكن أثر المسامير سيظل ظاهراً ومحفوراً في الخشبة ولن تختفي منها آثار مساميرك!


في الأخير..

ثق أن تدربك على اتخاذ الأسلوب الأحسن والأفضل في مخاطبة الآخرين؛ دليل على وعيك، وعلوك وارتفاعك، وسمو إنسانيتك!

 ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

سُراق السعادة..!


سُراق السعادة..!

علي بطيح العمري

ما أجمل لحظات السعادة، وما أروع نسيمها وشذاها!

وما أتعس أولئك الذين يسرقون منك تلك اللحظات الصافية، فيخترقون جدار أفراحك، ويحطمون أسوار سعادتك؛ لتكتئب معهم وتتعس وتشقى بينهم!

سارق السعادة؛ قد يكون شخصاً غارقاً في التشاؤم، ومن رعاة بث الكراهية وتكدير صفو الأنفس.. سارق السعادة؛ قد يكون موقفاً مر عليك، لا تود تتذكره ولا لمرة.. سارق السعادة؛ قد تكون ذكرى موجعة أو فكرة متعبة.. هذه تسرق عليك سعادتك، وأصحابها يسلبونك راحتك وطمأنينتك، فتعيش قلقاً مهموماً تسيطر عليك الهموم!

بعض الناس يعشقون الانتقاد ولأي شيء وسبب، ولأبسط الأمور، ولو لم تسأله رأيه، المشكلة يعلم أن رأيه لا يقدم ولا يؤخر، كمن يقترح عليك أمراً بعد فوات الأمر، ويمكث يُحزنك لم اخترت كذا، ولم فعلت كذا!


سارقو السعادة هم أشخاص موجودون بيننا، في العمل والبيئة، نلتقي بهم رغماً عنا.. سارقو السعادة لا يملكون إلا نشر الإحباط والتشاؤم والسلبية، يحولون بينك وبين أي عمل ناجح، ويُهبِّطون عزيمتك تجاه أي فكرة تتحمس لها، ويقللون من نجاحك في أي درب سلكته، يرون إنجازاتك عادية.. باختصار هم يريدونك تعيساَ، فاشلاً، خاملاً وربما ساقطاً مثلهم تماماً!

سارقو السعادة يتفنون في تمرير السلبيات بهدوء دون أن تشعر أحياناً، قد تأتيك في طابع نصيحة، أو جملة عابرة، أو قصة مماثلة لحالتك.. الخ الأساليب التي تحد من دافعيتك ونجاحك!

تتعدد الحلول لمواجهة سُراق السعادة، يأتي في بدايتها أخذ الحيطة والحذر من هذه الشلل التعيسة، واجعل لسعادتك وفرحك خطاً أحمر، لا تسمح لأحد بالمساس به والاقتراب منه، ليسلب منك فرحاً، أو ينغص عليك لحظة إشراقة، ولا تنس أن تطأطئ رأسك للكلمات السلبية، والجمل النكدية، واجعلها تمر بسلام ولا تعرها انتباهاً، تعلم فن تحويل السلبيات إلى إيجابيات، وقلب المعاني التشاؤمية إلى معانٍ تفاؤلية، بحيث تستخدم الكلمات المسمومة والمحبطة لبناء جسر للعبور إلى شط الأمان والنجاح.. ولا مانع أن تلقن بعض المكدرين وناشري الإحباط درساً في فضل السكوت وأن يحتفظوا بسلبياتهم لأنفسهم.. وتأكد أن السعادة ليست أن لا تمر بالآلام، وأن لا تواجه الصعاب، بل السعادة أن تحفظ على رباطة جأشك وهدوء أعصابك، وبلوغ أهدافك، وتفاؤل قلبك وأنت تواجه الصعاب والآلام، بشرية كانت أم حياتية!


* قفلة

روي عنه – عليه الصلاة والسلام- أنه قال: أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً.."

كن ناشراً للفرح، وقامعاً للأحزان.. وكن مفتاحاً لنشر السعادة، مغلاقاً لأبواب التعاسة لمن حولك.. تلك هي ثقافة الفرح!

 ولكم تحياااااتي

_________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

تعرف على أسوأ لص...!!

تعرف على أسوأ لص...!!

علي بطيح العمري 
عندما يُخسف القمر وتُكسف الشمس نهرول إلى الصلاة، وحينما تجدب الأرض ويحل القحط نهرع إلى الصلاة، فإذا كانت الصلاة تساهم في حل مشكلات كونية فكيف لا تحل الصلاة مشكلاتك؟!
كان الرسول عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر أي أصابه هم واشتد عليه أمر مهم قام إلى الصلاة، ولمّا يحتار الإنسان بين أمرين أو يحتار في أمر ما ويتردد بين القبول والرفض فشرع الإسلام صلاة الاستخارة!
واعتبر القرآن الصلاة أكبر معين، فقال تعالى: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين"، يقول ابن القيم: أوصى الله عباده بالاستعانة بالصبر والصلاة على نوائب الدنيا والدين.. ولا ننس أن الصلاة مصدر راحة نفسية وطمأنينة قلبية ، ألم يقل رسولنا الكريم لمؤذنه بلال: أرحنا بها يا بلال؟!

روي عنه - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ، قالوا : يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته؟ فقال: لا يتم ركوعها ولا سجودها".

هل تصدق؟
 قد نكون من اللصوص الذين يُسرق من أجر صلاتهم عبر استعجالنا في صلواتنا، وتركنا للطمأنينة والخشوع، فأكثرنا اليوم – كما يقول أديبنا علي الطنطاوي – لا يصلي، وإنما يقوم ويقعد ويركع ويسجد، وهي حقيقة لا نستطيع إنكارها مع الأسف الشديد، فبعضنا يصلي فيقرأ بسرعة، تشعر أنه يقفز عن بعض الكلمات، بعضنا يسابق الإمام، وربما لولا الحياء لسلم وغادر المسجد قبل سلام إمامه!! نصلي ولكن لا نطمئن في صلاتنا فنخل بالركوع والسجود، والطمأنينة ركن من أركان الصلاة، وتسرح عقولنا وتمرح وتحلق بعيداً، وبالتالي نفتقد الخشوع الذي هو روح الصلاة ولبها!

أمور كثيرة لا يمكن حصرها قد تساعدنا كي نخشع في صلواتنا، منها تعظيم أمر الصلاة، وأنها صلة بين العبد وربه، وتدريب النفس على الخشوع، والتخلص من الملهيات والمزعجات التي حولك، والتنويع في السور وأدعية الركوع والسجود، فالسرحان يحدث عندما نقرأ سورة نكررها آلاف المرات، لذا العقل الواعي لا يركز، بينما لو قرأنا سورا مختلفة في كل مرة فالتركيز سيزداد أكثر.

الخشوع رغم أن له فوائد دينية، باعتباره لب الصلاة وروحها، وليس للإنسان من صلاته إلا ما وعى بقلبه، وقد عده الله تعالى من أسباب فلاح المؤمنين فقال: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون".. فرغم فوائده الدينية فله فوائد حياتية دنيوية، فالخشوع ينمي لدى الإنسان "ملكة" حصر الذهن والتركيز، وكلنا نحتاج التركيز لحل مشكلاتنا وللتفكير في حياتنا، يقول "وليم مارستن": العقل الإنساني يصبح أداة مدهشة الكفاءة إذا ركّز تركيزاً قوياً حاداً"، فحصر الذهن بحيث تتخلص من الخواطر التي تتنازعك لتركز في موضوع ما، الخشوع يساعدك في تنميته.
 ولكم تحياااااتي

=====================================
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com