Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الجمعة، 14 يوليو 2017

ليكن رمضانك مختلفاً!!


ليكن رمضانك مختلفاً!!

علي بطيح العمري
   أن تجعل رمضانك مختلفاً فهي قضية ليست بالصعبة على من أوتي البصيرة ورزق حب التطوير الذاتي.
    كثيرا ما أكد علماء التنمية الذاتية وعلماء النفس على قاعدة مهمة وهي"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
     إذن حكاية أن تجعل رمضانك مختلفاً فهذا يعني باختصار شديد أن تغير من عاداتك الرمضانية السابقة ، شريطة أن يكون هذا التغيير إلى الأفضل كما يتطلب منك التخلص من سلبياتك!!

    إذا كنت ممن يغتنمون أوقاتهم ويؤمنون بالتغيير النفسي في كل مجالاته الصحية والإيمانية والمعرفية ، وأنهم مبرمجون على هذا التغيير  فلا حاجة لك بهذا المقال ... أما إن كنت ممن ينقلب نهاره ليلا والعكس  لا يدري ما يفعل ، ولا يلوي على شيء ، ولا يريد من صيامه إلا قطع النهار في النوم ، والليل في تمضية الشهر فأنت بحاجة إلى خطة جدية لتغيير نظامك ..

     تذكر أنك قد جربت رمضانات في الأعوام السابقة على طريقتك التقليدية ..فاسأل نفسك .. لم لا تجرب التغيير؟؟ .. أليس من المحزن أن تكون نسخة واحدة تتكرر كل عام وبالتالي تكرر كل رمضان .. اسأل نفسك تارة أخرى لو غيّرت نظامك إلى ما هو أحسن هل هناك خسائر فادحة ستخسرها عندما تبدأ في التغيير؟!

    على أية حال ما عليك سوى إتباع الإرشادات التالية حتى تكون مختلفا عما كنت عليه..
    حاول وبكل ما أوتيت من قوة أن لا تكرر أخطاء الأعوام السابقة ومخالفات رمضاناتك الماضية، فرمضان فرصة سانحة لكسب المزيد من الحصاد  على المستوى الأخروي .
      احرص على الكثير من الأشياء كبرك بوالديك  وصلة أقاربك، والتعامل الخلاق مع من حولك.
       غيّر من عاداتك .. اقرأ .. فأرقام عالمنا مخجلة في ميدان القراءة والثقافة إذا ما قورنت بالغرب.. احضر محاضرات واسمع البرامج الجادة وأكثر من قراءة القران "هل تعرف أجر قراءته؟؟"
     لا تجعل من عاداتك ملء معدتك عند الإفطار بأصناف المأكولات، حاول أن تغير من تلك العادة إن كانت موجودة لديك ،  ففي الحديث : ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه..."
     جرّب خدمة الآخرين "فخير الناس انفعهم للناس"، وارفع شعار " تبسمك في وجه أخيك صدقة" ، وعوّد نفسك على كل فضيلة .. ففي ذلك الكثير من الإيجابيات.
   تخلص من الأمور التي تبعد عنك روحانية الشهر مهما كانت ..وابتعد عن كل رديء من القول والفعل وحاول أن ترفع نفسك عن الألفاظ السوقية "المنحطة".
    اجعل في كل تصرف لك عبادة لله .. وتذكر أن الله لا يضيع عمل عامل.
     تذكر أن أبواب السماء مفتوحة وأن للصائم دعوة لا ترد .. وعمرة في رمضان تعدل حجة..

     ركز كثيرا على العشر الأواخر فهي أيام معدودات من عمرك ، ولكنها أيام ليست كسائر الأيام فابذل فيها الجهد بقدر الاستطاعة لاغتنامها.
    كن نشيطا ، واعتقد النشاط دوما في نفسك فبالتأكيد أنك ستبقى نشيطا... وكن سعيدا في أيامك تعش سعيدا حتى لو تصنعت ذلك..

أخيرا..
     فكّر في كل ما هو جميل حولك ، فالحياة لها وجهان سلبي وايجابي وتركيزك على أحدهما يجعله يكثر ويتكرر أمامك وحولك.. ففكّر في الأشياء الجميلة وابحث عنها في حياتك لتفعلها ، وحاول أن تتنازل عن الأمور الجانبية عديمة الفائدة .
     في الختام أؤكد لك:

أن النفس كالطفل إن تهمله شب
 على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم!!
أرجو لك حياة سعيدة.

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

نشر ، السبت الأول من رمضان 1438

وهو من المقالات القديمة

العوامية.. أما آن للظلام أن ينجلي؟!

العوامية.. أما آن للظلام أن ينجلي؟!

علي بطيح العمري

نؤكد في البداية أن الإرهاب لا دين ولا مذهب ولا جنسية له.. ويجب أن يدان الإرهاب سواء صدر من مسلم أو نصراني أو يهودي.. وسواء قام به سني أو شيعي.. وسواء من تبناه ونفذه داعش أو القاعدة أو أي حزب وتنظيم.

أسوأ الأشخاص من يتعامل مع الإرهاب بحسب الضحية والمجرم.. فالإرهاب هو الإرهاب مهما اختلف الفاعل والضحية، والمنطقة والدولة.
ما يحصل في "العوامية" بالقطيف هو إرهاب.. فئة تتلقى تعليماتها ودعمها من الخارج.. إرهابيو العوامية هم دواعش؛ فداعش الأم تضم خليطاً من المذاهب والجنسيات.


دواعش العوامية مشكلتهم تتلخص في..
·        الولاء الخارجي والاستقواء بإيران التي لا يهمها إلا مصالحها، وباتت أوراقها مكشوفة لكل عاقل في لعبها بأوراق الطوائف.
·        إرهاب العوامية مستمر.. بدأ عام 2011 وحتى الآن.. بدأ بمظاهرات لعدة أشخاص، ثم أحداث شغب وعنف ابتدأت بقطع الشوارع وحرق الإطارات وتكسير السيارات والمحلات التجارية.. وتطور الوضع باستهداف المواطنين الأبرياء ورجال الأمن.. واليوم تستخدم قذائف الآر بي جي.. وهو تطور لافت في نوعية الأسلحة.
·        إرهاب العوامية يتركز في بقعة جغرافية محددة.. يستهدف المواطنين الأبرياء من الطائفتين، ويستهدف رجال الأمن.

الشيعة مواطنون يشاركوننا الأرض.. لهم ما لنا وعليهم ما علينا.. الشيعة ليسوا سواء، منهم المعتدل الذي يمقت هذا الإجرام، ولا يرتضيه.. وهؤلاء الإرهابيون هم ناس فكوا ارتباطهم بالوطن وخانوا بلادهم، وتحركهم أيادٍ خفية.. فلا أحد ينقم عليهم تمذهبهم فهم أحرار، لكن المشكلة حينما يتحول هذا التمذهب إلى معول سياسي وطائفي يعبث و يهدم الأوطان.. وعلى العالم أن يعرف أن الإرهاب عندنا في السعودية  ليس معركة بين سني وشيعي.. هي حرب بين وطن مقابل أتباع وخوارج.. على تراب هذا الوطن.. المواطن – والمقيم - الصالح سيعيش ويمارس حياته الطبيعية، والطالح – سني أو شيعي- سيدفع ثمن إرهابه وتخريبه.. فالإرهاب لا مذهب له.

المجتمع اليوم يطالب النخب والمشايخ ومفكري الشيعة أن يعلنوا تبرؤهم من هؤلاء الإرهابيين والسفهاء، وأن يدينوا هذا الإجرام، وأن يعلنوا تعاونهم مع الأمن للإيقاع بالمجرمين.. فالإرهاب المحسوب على أهل السنة أدانه ويدينه العلماء وكل النخب الثقافية والإعلامية.. لكن للأسف في إرهاب العوامية رموز الشيعة المؤثرين غابوا عن الواقع، والتزموا الصمت إزاء ما يحصل.. لم نقرأ لهم بيانات شجب، ولا وثائق استنكار وإدانة.. باستثناء قلة غير مؤثرة.. وهنا يتساءل الواحد منا: ما سر هذا الصمت المريب..؟

في قضية الإرهاب.. مقابل الأخذ على أيدي المجرمين والمخربين، لابد من الأخذ على أيدي المحرضين سواء كان بتبرير الإرهاب، أو بالسكوت عن الإدانة والاستنكار والتبرؤ!
في معركة الوطن مع الإرهاب لا مكان لوكر ولا قداسة لحزب أو طائفة.. لابد من دك جحور الظلام وهدمها على أصحابها من شمال البلاد إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.. في معركة الإرهاب لا مكان للصمت.. والمنطق يقول إن لم تكن ضد الإرهاب فأنت معه، فلا منطقة رمادية هنا ولا مكان للتوسط!

·        قفلة..
الإرهاب عمل قذر.. وأشد درجاته قذارة حينما يكون بتحريض خارجي، وحين يتنكر الإنسان للأرض التي عاش عليها، والوطن الذي احتضنه يوماً ما!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

نشر يوم السبت 24/8/ 1438

"فيتامينات" التغلب على الاختبارات!

"فيتامينات" التغلب على الاختبارات!

علي بطيح العمري

ما أكثر النصائح التي تتدفق عليك أيام الاختبارات، وتخترق جوالك، وتعرض أمامك في ممرات المدارس، وعلى صفحات الإعلام وشاشاته.. تتعدد طرائق المذاكرة، وتتنوع وسائل التغلب على قلق الامتحانات.. والحقيقة أن تلك الوسائل تختلف باختلاف الطالب ومدى مستواه العلمي.. بعضهم يحب العزلة، وآخر يخرج للهواء الطلق في الأماكن العامة.. بعضهم يذاكر كل أيام السنة، وآخر لا يفتح الكتاب إلا ليلة الاختبار.
أهم أعراض الاختبارات هي ظاهرة القلق التي تصاحبه؛ وهي حالة نفسية انفعالية قد تمر على معظم الطلاب.. بعض القلق إيجابي حيث يدفع الطالب إلى الاهتمام والمذاكرة، ويعتبر بمثابة القوة التي تدفع للنجاح.. أما إن سبّب إرهاقاً للطالب، وأعاق تركيزه فيكون سلبياً.
تتعدد وتتنوع طرق ووسائل التغلب على الاختبارات واجتيازها، والسيطرة على القلق المصاحب لها.. لكن الإطلاع عليها والأخذ ببعضها على أقل على تقدير يقيك "لهب" الاختبارات، ويخفف من ضغوطاتها؛ فبعض النصائح أشبه ما تكون بالفيتامينات التي تمد العقل والجسم بالفائدة.
حافظ على الغذاء الصحي الذي يمدك بالمعادن والفيتامينات اللازمة؛ كي تحافظ على لياقتك الصحية أثناء الاختبارات.. وقد قالوا: العقل السليم في الجسم السليم..ولا تنس ضرر مشروبات الطاقة والغازيات واستبدلها بالذي هو خير كالشاي والعصير.. ومع الغذاء الصحي لا تنس "أن تنام ثماني ساعات، فالامتحان كالمباراة، أفرأيت رياضياً يهد جسده ليالي المباراة بالسهر أم تراه ينام ويأكل ويستريح ليدخل المباراة نشيطاً؟ ولمن يتعلل بالوقت فإن الوقت متسع, وساعة واحدة تقرأ فيها وأنت مستريح، تنفعك أكثر من أربع ساعات تقرأ وأنت تعبان نعسان" وهذه النصيحة قالها شيخنا الأديب الفقيه علي الطنطاوي عليه شآبيب الرحمة.
اقترب حد التماس من الإيجابيين، والطلاب المشهورين بالاجتهاد أيام الاختبارات؛ فالطالب المجتهد – يسمونه الطلاب مصطفى- إما أن يكسبك معلومة، أو تجد منه أسلوباً يساعدك، أو تنتقل لك منه عدوى الاجتهاد الحميدة.
ضع بينك وبين الجوال مسافات طويلة خاصة أثناء جلسات المذاكرة.. الجوال بتطيبقاته أشغل الكثيرين عن مهامهم، وسرق منهم الوقت الذي يعد أثمن شيء في الحياة، فكيف بطالب يعكف على كتاب ليدرسه؟
هناك طرق متعددة أخرى.. مثل القراءة بصوت عالٍ فهو أثبت للمعلومة، ويمكنك نقل المعلومات إلى الآخرين، ومشاركتهم ما تعلمته.. ولو توليت شرحها لزميل لك سيكون أفضل من حيث ثبات المعلومة وتمكنك منها..
"الثقة بالنفس" مهمة لعبور محطات النجاح، فالاختبارات مثل العقبات وليعتبرها الطالب بمثابة التحدي، ولابد من تحطيم هذه العقبات للوصل إلى خط النهاية.
وفي الأخير..
لا ننسى التوكل على الله تعالى.. فمن توكل عليه كفاه.. ويدخل في التوكل الدعاء؛ فالله تعالى قريب يسمع كلامنا، ويبصر أحوالنا.. وتذكر أن ذكر الله مهم، والاستغفار له فوائد لا تحصى، ولابن تيمية قوله: تغلق علي المسألة فأستغفر الله ألف مرة أو أكثر أو أقل؛ فيفتحها علي".
·        قفلة..
الاختبارات ببساطة تركيز وانتباه.. لا تخف منها بل استعد لها!
ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


نشر يوم السبت 17 /8/ 1438

باب ما جاء في معركة "الترفيه"..!

باب ما جاء في معركة "الترفيه"..!

علي بطيح العمري
الترفيه كلمة مطاطة مثلها مثل "الحرية"؛ كل الناس يهوون الحرية وينادون بها، لكن لها دوائر وحدود في كل الثقافات والتيارات.. وكذلك الترفيه تعاطيه مفيد للإنسان بدنياً ونفسياً وذهنياً واجتماعياً.. خاصة إذا جاء بعد إرهاق عمل أو عناء دراسة.. وفي ذات الوقت هناك أشكال من "الترفيهات" لا تتناسب مع كل المجتمعات؛ بسبب اختلاف الأفكار والعقائد والثقافات والعادات، وهذه الأشياء هي المسؤولة عن تقييد الترفيه وتحديد أنواعه.

الترفيه مصطلح لا يتعلق به ذم ولا مدح.. ففيه المرغوب والممنوع.. لذلك فالأمور لا تقاس بمسمياتها بل بأهدافها ومضامينها.. بمعنى ما هو الترفيه الذي سيكون لدينا؟!

لا ننسى.. حينما يكون هدف الترفيه استثمار طاقات الشباب، وإشغال أوقات الفراغ؛ فهو إضافة مهمة في أي مجتمع، ويحقق التوازن اجتماعياً..وهو صناعة تدر أرباحاً على الدول التي تتقن هذه الصناعة، ومطلب إنساني، ومظهر حضاري بشرط أن لا يتصادم مع ثوابتنا الدينية والوطنية.

يُعرّف الترفيه بأنه نشاط يقوم بتوفير تسلية أو يسمح للأشخاص بتسلية أنفسهم في أوقات الفراغ.. ويتنوع الترفيه ما بين مشاهدة، ومشاركات رياضية مثلا، أو ترفيه شخصي كالقراءة..وهناك ترفيه للأطفال وآخر للكبار.

هذه الأيام لا حديث للناس إلا عن الترفيه.. معركة حامية وعاصفة قوية من السجالات والحوارات في الإعلام وفي التويتر حول الترفيه.. وسيلاحظ المتابع من هذه المعركة وجود طرفين، طرف متشدد لا يريد إقامة أي حياة ودنيا للناس، وطرف متساهل يريد إقصاء الدين عن الحياة وقصره على المسجد.. والاعتدال والوسطية هما السمة الغالبة على مجتمعنا، فالمجتمع يريد ترفيهاً نافعاً ومعتدلاً يبث السعادة ويفجر الفرح في الأرواح ولا يمس ثوابت الإسلام، ولا يخالف الثوابت الوطنية التي قامت عليها بلادنا العزيزة.. دائرة المباح أوسع الدوائر، ففيها غُنية عن الدوائر المحظورة أو تلك الدوائر التي تسبب تصادماً مع عامة الناس.

في موضوع الترفيه تم ربط الترفيه بالسفر الخارجي.. والسؤال هل كل الذين يسافرون للخارج من أجل الترفيه، وبالتالي لو وفرّنا لهم ما في تلك الدول من وسائل ترفيه سيتركون الترحال؟ لا اعتقد أن كل ما يدعو السعوديين للسفر هو الترفيه، فالناس يسافرون رغبة في التغيير، وبحثاً عن الأجواء المعتدلة، والمعرفة والاكتشاف، ولمآرب أخرى، فالسفر في حد ذاته متعة وترفيهاً عند هؤلاء، ثم إن السياح من كل الجنسيات يجوبون العالم، ومثلما نراقب المغادرين من بلادنا ونصورهم، لنراقب القادمين إلى بلادنا أيضاً.

يصر البعض على أن وجود الترفيه سبب للقضاء على التطرف، وأظن أن من الخطأ اعتقاد أن الترفيه سبب في القضاء على الإرهاب.. فدول مجاورة لنا وفيها من ألوان الترفيه الممنوع مما يطالب به بعض المغردين عندنا، ومع ذلك ترتفع فيها نسبة التطرف والإرهاب أكثر مما لدينا.. ولا يوجد سبب علمي للربط بين الاثنين.

لست في هذا المقال ضد أي عمل ترفيهي، فنحن نحتاج الترفيه.. والحاجة إلى الراحة والتحرر من ضغوطات الحياة العملية طبيعة بشرية، كما أن الترفيه سيعود بالفائدة على الفرد والمجتمع اقتصادياً ونفسياً واجتماعياً، لكن أنا مع الترفيه المنضبط مع إسلامنا، والملائم لثقافتنا، والمتناسب مع عاداتنا الأصيلة.

أؤكد في هذا المقال على أمرين..
الأول: بعض تصريحات المسؤولين عن الترفيه تستفز الناس، وتفتقد إلى الحكمة، والمطلوب كسب ولاء الناس من قبل "هيئة الترفيه"، بدل تصنيفهم، أو إشغالهم بجمل وعبارات ثم كالعادة يُعْتَذر عنها بأنه تم تحميلها ما لا تحتمل!!.. وعلى أي مسؤول اختيار الكلمات اللائقة والبعيدة عن الشحن، وتجمع الناس ولا تفرقهم!

والثاني: أؤكد على ضرورة الضوابط لأي أمر لأنه قد يأتينا مستقبلاً من رجال الأعمال من يتولى إدارة الترفيه وقد يضعون ويصنعون كل شيء بحثاً عن الريال، ولا يقيمون وزناً لقيم المجتمع وأخلاقياته.. والقنوات الفضائية التي تصادم المجتمع وتتلاعب بقيمه دليل وخير شاهد!
ولكم تحياااااتي

نشر السبت 10 /8/ 1438هــ
_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com

ما أكثر "الباذنجانيين" في عصرنا!!


ما أكثر "الباذنجانيين" في عصرنا!!

علي بطيح العمري
بعض القصص الطريفة وغير الطريفة تختصر لك آلاف الصفحات، وتوجز لك مئات المقالات..
تقول الحكاية يا سادة ويا كرام..

قال أمير لخادمه يوماً:
تميل نفسي إلى أكلة الباذنجان!
فقال الخادم: الباذنجان؟
بارك الله في الباذنجان؛ هو سيد المأكولات' شحم بلا لحم، سمك بلا حسك، يؤكل مقلياً ويؤكل مشوياً يؤكل كذا ويؤكل كذا...

فقال الأمير: ولكني أكلت منه قبل أيام فنالني الكرب- أي توجعت منه- فقال الخادم: الباذنجان.. لعنة الله على الباذنجان؛ فإنه ثقيل غليظ نفاح!
فقال الأمير: ويحك! تمدح الشيء وتذمه في وقت واحد؟!!
فقال الخادم: أنا خادم للأمير، لا خادم للباذنجان، إذا قال الأمير نعم قلت له نعم، وإذا قال لا قلت لا!!

ما أكثر "الباذنجانيين" في حياتنا.. تجدهم في السياسة وفي الاقتصاد.. ويترززون في الإعلام وفي الإدارات..
"الباذنجاني".. يخرج اليوم على الملأ ليبارك قرار مسؤول.. ثم يخرج في اليوم التالي ليبارك تراجع المسؤول!!
"الباذنجاني" شخص يجيد التطبيل، ويعزف على أوتار "النفاق".. حينما يصدر قراراً بعزل وزير أو مدير.. "الباذنجاني" يخرج ينتقد بقوة أداء هذا الوزير أو المدير، وقبلها لم يكن يحرك ساكناً ولا يسكن متحركاً!
حتى في مجالسنا.. لا تخلو من "البذنجة".. تلقى "الباذنجاني" يضحك لو صدرت نكتة من أحد الكبار.. ولو قال هذه النكتة أحد من الطبقات الكادحة لما التفت إليه!

مؤسفة.. تلك اللحظات التي تكون سوق مَن "باذنجاناتهم" ماشية رغم فسادها!

"الباذنجاني".. ليس له وجه.. يظهر بعدة وجوه.. ويلبس أكثر من ثوب!
قال ابن تيمية: التناقض أول مقامات الفساد".. "الباذنجاني" أحد أوجه الفساد!
قال – عليه الصلاة والسلام-: تجدون شر الناس ذا الوجهين، يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه".. قاتل الله التلون وكل متلون..

وأخيراً.. قال"طرفة بن العبد":
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً
 ويأتيك بالأخبار من لم تزودي
التقنية اليوم سارعت وساهمت في كشف وتعرية "الباذنجانيين"!!
ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

نشر.. السبت 3 شعبان 1438هــ

من أي أنواع "الواتسابيين" أنت؟!

من أي أنواع "الواتسابيين" أنت؟!
علي بطيح العمري 

أي وسيلة تواصلية وأداة إعلامية هي مثل السكين؛ إما أن تطعمك وإما أن تقطعك.. أنت من يحدد "الإطعام" أو "القطع"منها.. أنت المسؤول عن نفعها أو ضررها!
"الواتساب".. أداة قربت المسافات، ولملمت المتفرقين، وجمعت المتباعدين.. ورغم وجود فوائد للواتساب إلا أنها وسيلة تعاني كغيرها من سلبيات بعض الواتسابيين الخطائين.. فغالب ما يتداول في الواتساب، أخبار قديمة، أو أحاديث موضوعة وواهية، أو حكم مغلوطة، ومعلومات ناقصة وشائعات!

*  *  *  *  *
في هذا العالم ستجد أن "الواتسبيين" أنواع..
منهم "الفاضي".. الذي يرسل كل ما هب ودب.. رسائل الليل يعيدها لك في النهار.. لا فرق عنده بين صحيح وخاطئ، حقيقة وشائعة، قديم أو جديد! وهؤلاء هم أكثر من يرفع درجات كراهية الواتساب ومجموعاته.. تجد أن مهمتهم الإزعاج!!
وهناك "الواعظ الواتسابي".. تشعر أن هذا النوع يرى بقية الأعضاء حديثي عهد بالإسلام.. يستحلفك بالله أن لا يتوقف هذا المقطع عندك.. أدعية مكررة، وفتاوى لا تصح نسبتها للعلماء.. يظن هذا النوع أن إرسال شيء ما في مجالات أخرى ذنب وخطأ يستلزم التوبة!!
وهناك "الصنم".. موجود في الواتساب ومضاف إلى القروبات؛ لكن لا أحد يشعر بوجوده.. لا أدري لماذا حمّل الواتساب، ولماذا اشترك بالنت أصلاً!
أضف أيضاً للأنواع السابقة "هواة النسخ".. ما أكثر هذا النوع.. رسائلك التي أرسلتها يعيد لك إرسالها من جديد.. هذه النوعية ترسل كل شيء عن أي شيء.. تنشر الشائعات والأخبار المغلوطة.. وجثة قتيل في أقصى الأرض، ومقطع احتراق كنبة، وسقوط شجرة في شارع لا أحد يعرفه!
هناك نوع "شايف نفسه".. هذا النوع يرسل لك يومياته.. أكله وشربه وسفرياته، وعلى أي شيء أفطر.. والعشاء الذي ينوي ابتلاعه!
وتتعدد الأنواع.. ويبقى النوع الإيجابي هو الأفضل.. ينشر الفائدة، ويبث الابتسامة، ويفيد الآخرين بالجديد والمفيد، دونما إزعاج ولا إكثار.
*  *  *  *  *

بعضهم يغرق في إدمان التقنية إلى شحمة أذنيه، وهذا الإدمان على حساب وقته، وأهله، وعمله، وهواياته المفيدة.. قرأت قبل فترة خبراً طريفاُ أظنه في "اليمن" يقول: امرأة تقاضي زوجها على أن يعدل بينها وبين الواتساب! الخبر طريف لكنه يكشف حالات الإدمان التي قد يصلها بعضنا.

*  *  *  *  *

من سلبيات الواتساب أنك فجأة تجد نفسك في "قروب".. وفي الأخير يعتذر صاحبك أنه قصد رسالة جماعية.. "وزحلطن"!! وهناك من يضيف شخصاً إلى قروب أنت "مسوي" له حظر نظراً "لغثاثته"!!

*  *  *  *  *

أب دخل على ابنه فوجده نائماً على الكتب من تعب الدراسة والمذاكرة.. فتلمس الأب بفراسته خد الولد "وصكه" بكف!! وقال له: آخر ظهور لك على الواتساب قبل دقيقة.. تضحك على "مين"! التقنية إن لم تجيد استخدامها تكشفك أحياناً!

*  *  *  *  *

عزيزي "الواتسابي"..
شارك بالمفيد فقط.. واترك عنك "فوضى" الواتساب العارمة، واعلم أن "الاختيارات" تدل على عقلية أصحابها.. وأن الاستفادة من التقنية واختيار فوائدها، وترك سلبياتها.. مهارة تحتاج التعود عليها، وتعليمها لمن نمون عليهم!

وأخيراً..
إن لم ترغب في الإزعاج، وإن أحببت الابتعاد عن سلبيات "الواتسبيين" فلا تتآكل هماً.. تخلّص من الإزعاج بالحذف، ويُحمد لمخترع الواتساب أن جعل "الحظر" سلاحاً فتاكاً يخمد الإزعاج، وينهي المزعجين!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com


الخميس، 20 أبريل 2017

أوقفوا هدر النعم!

أوقفوا هدر النعم!

علي بطيح العمري 
هنا عناوين صحيفة تستفز الواحد.. فهي تشكل قضية ساخنة..
- السعودية الأولى عالمياً في "هدر" الطعام!
- 90% من الأسر السعودية ترمي بقايا الطعام!
- نسبة إهدار الأرز بين 35% - 40% وخسائر تصل إلى المليار ونصف ريال سنوياً!
المسؤولية الأولى والأخيرة في محاربة الهياط والعبث بالنعم تقع على أعيان المجتمع ومسؤوليه عبر تحذير الناس من خطورة الإسراف، واشتراط التوفير عند قبولهم لدعوات الولائم، والاعتراض على البذخ المقدم في تلك المناسبات التي دُعوا لها، فالسكوت وعدم الامتعاض هو رضا بما صار وما سيحصل من عبث وهدر.
نشرت في حسابي بتويتر صورتين.. الصورة الأولى أيام الطيبين، صحن "كبسة" جلس عليه ما يقارب عشرة أشخاص.. وفي المقابل صورة لمفطحات تكفي حيّاَ بأكمله جلس عليها عدد قليل.. وتركت للمتابعين تأملها، واستخراج الفوارق بين الجيلين.. وأدركنا بعدها أن الجيل القديم ربطوا بطونهم من الجوع، وجيل اليوم ربطوا بطونهم من التخمة!!
الحل لإيقاف هذا الهدر يبدأ بتجريم الإسراف، وإيقاف الهياط في المناسبات.. فبتعاون الجهات الحكومية نستطيع وضع أنظمة لمكافحة الهياط، والإسراف في الاحتفالات والمناسبات، وفرض غرامات على المسرفين في المطاعم!
هذا الهدر ناجم عن الإسراف والهياط الزائد الذي يسمونه كرماً، وبينه وبين الكرم كما بين المشرق والمغرب.. هذا الهدر ناتج عن المبالغة في المناسبات.. الناس بحاجة إلى من يُفهمهم أن الكرم ليس في طول السفرة، ولا في كثرة المفطحات؛ الكرم مد يد العون لمحتاج.. يقول غازي القصيبي – رحمه الله-: الكرم كلمة اخترعها العرب كضمان اجتماعي من الجوع عند التنقل في الصحراء.. فكبّروا الكلمة وأعطوها قدسية لتشرئب لها أعناق الناس طلباً لفرصة تقديم الكرم عند رؤية عابر سبيل طمعاً في رضاهم عن أنفسهم، وطلباً في كسب المحامد من الناس.. تأزم مفهوم الكرم بعد ذلك ودخل إلى دهاليز التبذير والتفاخر، وانحصر مفهوم الكرم على ذبح قرابين اللحم والشحم.. الكرم يا سادة بمعناه الجميل أن تبتسم في وجه من بيدك مساعدته وأنت في موقع عملك.. الكرم أن تتكرم بوقتك وتتوقف عن ما يشغلك لتعطي ذلك الوقت لمن يحتاجك في نصيحة أو يحتاج علمك أو تعاطفك.. الكرم أن تنظر بعين القبول والاستيعاب لمن يختلف عنك.. الكرم أن تمتد خصائص الكرم لديك لتشمل الضعيف بشراً كان أو حتى حيوان.. الكرم سلوك كريم في الناس.. قد يكون كلمة ترفع بها معنويات أحدهم، أو مصلحة تقضيها لغيرك.. الكرم أن لا تسرق الضعيف، ولا تفرض وصايتك على غيرك..".
هذا الهدر ترتب عليه آثار صحية؛ فنسب السمنة في ازدياد، ويترتب عليه آثار اقتصادية تزيد من معاناة الأسر، فالراتب في هذا العبث بالتأكيد لا يكفي الحاجة!
بقي أن نقول أن حالات البذخ لا تمثل كل شرائح المجتمع؛ وإنما تمثل شرائح معينة تحب الهياط، وتهوى التفاخر، "وتموت" في المظاهر ولو كلفتها الآلاف!!
وأختم بهذه الكلمات من مقال سابق لأبي البندري – غفر الله له- حيث قلت:
التاريخ يقول: إن حياة "المنعمين" ملأى بصور البذخ، فيروى أن بنات "المعتمد" اشتهين الخوض أو اللعب بالطين، فأمر المعتمد بخلط مسك وزعفران ليخضن فيه، ثم زال ملكه فزارته بناته بسجنه حافيات يخضن بالطين! وذات التاريخ يرصد أن في دولة كالصومال كان "المنعّمون" يذبحون الخروف لأجل الحصول على "الكبدة" فقط، ويرمى بالباقي!!

ولكم تحياااااتي
  
_________________________________________________________
·        كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@hotmail.com
نشر.. السبت 18 رجب 1438هــ