Translate
الثلاثاء، 9 يونيو 2015
الطائفية .. كيف نواجهها؟!
الأقصى .. ليس خطراً واحداً!!
غاب اللطف .. وحضر العنف!
الخميس، 4 يونيو 2015
معركة "البنك الأهلي"!!
ليست مجرد خطبة!
ليست
مجرد خطبة!
علي بطيح العمري
في يوم
عرفة يجتمع أكبر تجمع بشري على الأرض ، وفي مثل هذا اليوم وقبل 1425 سنة وقف محمد
صلى الله عليه وسلم أعظم شخصية في التاريخ ليتحدث في خطبة الوداع عن أسس ودعائم لا
تقوم قائمة المسلمين إلا بتطبيقها على المستوى الفردي والجماعي. وقف نبينا وخطب في
المسلمين خطبة خالدة سميت بخطبة الوداع ، هذه الخطبة لها مقدمة
وخاتمة وبين المقدمة والنهاية ذكرت الخطبة سبعة بنود:
* إن دمائكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم..".. أول بند تحريم القتل واستهداف الأبرياء ، فما بال المسلمين يقاتلون بعضهم البعض ، بل وأعلنوا الجهاد ضد بعضهم؟
* تحريم
الربا وخطورة التعامل به، وأن اللعن يصيب آكله وشاهده وكاتبه ومن له علاقة به من
قريب أو بعيد؛ لآثاره السلبية على الفرد والمجتمع ، للأسف البنوك الربوية تعتمد من
الدول الإسلامية وكأن اللعن لا يشملها وهي التي تساعد على إقراره؟
* احترام المرأة ، وإعطاؤها حقوقها، ودعوتها للقيام بما عليها من واجبات تجاه زوجها.. فحقوق المرأة أس الحياة الاجتماعية ، هذه الحقوق تشمل حقوق الزواج ، والطلاق ، والميراث وراتب المرأة الوظيفي....الخ
* من
كانت عنده أمانة فليؤدها .. الأمانة عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين منها
وأشفقن منها ، وتحملها الإنسان ، وهذه الأمانة تظهر في التربية والعمل والعلاقات ،
وفي علاقتنا بالله تعالى.
* دعوة المسلمين إلى أن يتمسكوا في كل زمان ومكان بكتاب الله وسنه نبيه ، خاصة عند الاختلاف . وكل الأفكار والدعوات تعرض على هذا الكتاب فما وافق الإسلام يقبل وما عداه يرفض.
* التحذير
من الشيطان وأنه قد يئس أن يعبد لكنه يطاع فيما سوى ذلك ، يطاع في التحريش بين
الناس وفي تزيين المعاصي ، وشياطين الإنس خطرهم مثل شياطين الجن!
* تحذير المسلمين من الاختلاف والتناحر فيما بينهم وأن قيمة الإنسان بتقواه , وليست بلونه أو نسبه ، فالناس أبناء آدم، وادم خُلِقَ من تراب، فلا غرور ولا تعصب ولا عنصرية!
خطبة عرفة ليست مجرد خطبة ؛ بل هي خطاب لكل طوائف المسلمين خاصة السنة والشيعة في أن يتقوا الله في الدماء التي تزهق ، فالرب الذي قصدوه في الحج وتوجهوا إليه في صلاتهم هو الذي حرم قتل الأبرياء. وأسس ومضامين خطبة الوداع هي أساس صلاح الدول والمواطنين ، ولما تخلى السياسي والعالم والمسؤول، وتنازلت عنها الدول في عالمنا العربي والإسلامي ، حصل الانفلات وتنكب الناس الصراط السوي ، وظهر الفساد ، فهل من عودة إلى مضامين خطبة الوداع التي ما من مسلم إلا سمعها أو قرأها؟
ولكم تحياااااتي.
_________________________________________________________
· كاتب صحفي
للتواصل
تويتر: @alomary2008
حمّى "دعشنة" السعودية!
إذا هبت رياحك فاغتنمها!
يا لروعة تلك الأمثال والأشعار التي تشحذ الهمم وتحفز النفوس للسباق والتنافس نحو العلياء، ويا لجمال آيات القرآن المجيد والسنة النبوية التي تؤكد على إذكاء التنافس وضرورة اغتنام الفرص، ومن ذلك قول الشاعر:
إِذا هَبَّتْ رِياحُكَ فَاغْتَنِمْها.. فَعُقْبَى كُلِّ خافِقَة ٍ سُكُوْنُ
ولا تغفل عن الإحسان فيها.. فلا تدري السكونُ متى يكونُ
وفي القرآن آيات تحثك على السباق نحو "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم.."، "سابقوا إلى مغفرة من ربكم.." وفي الحديث: "بادروا بالأعمال..".
ومن الفرص التي لا تعوض وتستحق أن تنضم إلى
الاشتراك في بطولتها ومسابقتها؛ عشر ذي الحجة، فقد قال عنها رسولنا صلى الله عليه
وسلم:
مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ
أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَلا
الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ
يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ". ويقارن العلماء بين عشر ذي الحجة وليالي
القدر أيهما أفضل، ويقولون: عشر ذي الحجة أفضل من جهة النهار، وعشر رمضان أفضل من
جهة الليل؛ لأن فيها ليلة القدر وهي أفضل الليالي.
هذه المواسم جاءت رحمة من الله بنا، فهي محدودة لكن فضلها أوسع وأعظم؛ فهي تعويض لنا عن قصر أعمارنا، ففي الحديث أعمار أمتي بين الستين والسبعين، وتروي كتب التاريخ أن نوحاً عليه السلام رأى امرأة تبكي، فسألها لماذا تبكين؟ قالت: توفي ابني وهو صغير، فسألها نوح عن عمر ابنها، قالت: 300 سنة!! فرد عليها نوح بقصد التخفيف من حزنها: فماذا سوف تفعلين لو عشتي في أمة أعمارهم لا تتجاوز الستين؟ قالت: والله لو عشت معهم لجعلتها لله سجدة واحدة!! وحول هذه الرواية كلام كثير، ولا أظن في نشرها محذور، إذ هو مما يحتمله الحديث عن الأمم السابقة خاصة مع طول أعمارهم، وعلى كل فمن رحمة الله أن أعطانا أوقاتاً وأعمالاً كي نضاعف بها أرصدة حسناتنا.
وتتعدد الأعمال التي تقربنا إلى الله في هذه العشر، من صلاة وصيام وصدقة وقراءة للقرآن وذكر الله، فكل يعمل على قدر استطاعته ووفق قدراته، لكن الأهم ألا نترك فضل هذه الأيام ونستبدلها بالأسوأ!، فالعاقل يغتنم الفرص، ويزيد حسناته فالآخرة خير وأبقى.