Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الاثنين، 19 أكتوبر 2015

باب ما جاء في مسلسل "تكافؤ النسب"!!

باب ما جاء في مسلسل "تكافؤ النسب"!!

علي بطيح العمري

قضايا عدم تكافؤ النسب تشبه المسلسلات يختلف الناس حول "القصة"، وحبكة الدراما، الفارق الوحيد أن التكافؤ على الواقع، والمسلسلات خلف الشاشات.. حفلت الأيام الماضية بقضية جديدة حول تكافؤ النسب، فبحسب هاشتاق تويتري فقد اعترض وجهاء وأعيان إحدى القبائل على زواج فتاة من قبيلتهم بشاب من قبيلة أخرى بحجة عدم تكافؤ نسبها مع نسبه، وأظهر البعض رفضهم لهذا الزواج، ووصل بالبعض إلى التهديد والمطالبة برفع السلاح!!

إن مسلسل تكافؤ النسب وما يصحبه من "اقتتال" مؤشر على تفشي العنصرية، ففي الوقت الذي تتقدم فيه الأمم وتتسابق حضارياً، لا تزال عندنا عادات الأموات تتحكم في الأحياء، فالتعصب القبلي عادة جاهلية وصفه الرسول – صلى الله عليه وسلم – بقوله: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب...الخ.

الاعتزاز بالأصل والقبيلة أمر طبيعي، لكن غير الطبيعي أن يجعلك متعصباً وعنصرياً تنتقص من الآخرين بالنظر إلى أصولهم وجنسياتهم، فقذف الناس وسبهم من الموبقات، فهم في النهاية لم يختاروا أصولهم وقبائلهم ومناطقهم.

في الإسلام قد يكون صاحب النسب الرفيع لا يساوي عند الله جناح بعوضة، وقد يكون من هو في رأي الناس وضيع النسب ممن لو أقسم على الله لأبره، والمقياس عند الله هي الأعمال الصالحة "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، والله تعالى لا ينظر إلى صور الناس وأنسابهم، بل ينظر إلى قلوبهم وأعمالهم.

وقد تحدث الفقهاء عن شرط "تكافؤ النسب" في الزواج، فذهب بعضهم إلى أنه شرط لصحة الزواج، والإمام مالك بن أنس يرى أنه لا اعتبار بالنسب في الزواج، وآخرون ذهبوا إلى أن "تكافؤ النسب" حق للزوجة والأولياء. وفي بداية الإسلام لم تكن هذه المسألة ظاهرة كاليوم، فقد تزوج زيد بن حارثة - من الموالي - بزينب بنت جحش وهي قرشية، وتزوج بلال بن رباح بأخت عبد الرحمن بن عوف القرشية.

وهنا لفتة مهمة وهي أن اعتبار الكفاءة في النسب ليس مبناه عند علمائنا أن الشريعة تعتبر التفرقة بين الناس بسبب العنصر والعرق والحالة الاجتماعية، وإنما لأن الطبقية أحيانا في بعض المجتمعات صارت أمراً مفروضاً يصعب تغييره برأي فقيه أو توصية مؤتمر، ولهذا بنى الفقهاء هذه الأحكام لما يترتب عليها من مصالح ومفاسد.

خلاصة الكلام أن التعصب القبلي ممقوت بأي شكل كان، والناس لآدم وآدم من تراب، فلا فضل لأحد على أحد، وحل هذه القضية يكون بنشر الوعي، وبتدخل الدولة في المشكلات التي تنتج عن زواجات "تكافؤ النسب"، وفي المناطق التي ما زالت تتفاخر بالأنساب والأحساب على الرجل – وكذا المرأة - أن لا يغامر بمشروع زواجه لما يترتب عليه من مشكلات وآثار قد تتمدد وتتطور لتنال من الزوجين وأولادهما وأهلهما، وكما قال الشافعي: وفي الناس أبدال وفي الترك راحة!

ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

هل الفن يحارب التطرف؟!!

هل الفن يحارب التطرف؟!!

علي بطيح العُمري

يقولون إن الفنون تحارب التطرف والعنف، ويؤكدون على أن "الفن" لو أدرج ضمن المناهج الدراسية لتجبنا كثيراً من مظاهر الغلو والعنف!!
في البدء نعترف أن هناك "فنوناً" كثيرة ومتعددة وليست شيئاً واحداً، وبالتالي فالفنانون ليسوا سواء، ونعترف أن هناك "فن" إيجابي، يؤدي رسالة راقية ويحمل قيماً عليا للمستمع وللمشاهد، فكم مشهد أثر، وكم من صورة عبرت بما لم يعبر عنه عشرات المقالات والمؤلفات، وفي الاتجاه الآخر هناك "فن" سلبي وسيء يهدم ولا يبني، وأكثر الفنون انتشاراً في عصر السموات المفتوحة؛ هما "الغناء" والتمثيل".. فعن أي فن نتحدث فيهما، عن فيديو كليب راقص يظهر من الجسم أكثر مما يغطي، أم عن الطرب المبتذل الذي حول "المرأة" إلى صورة مقززة؟ هل نقصد تلك المسلسلات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، حيث جل همها استعراض الحسناوات، وتشويه سمعة المجتمع، وتعليم التمرد على قوانين المجتمع!

هل سنواجه – مثلا - إرهاب داعش "بكليبات" الفنانات العربيات؟، هل سننازل "الإلحاد" كفكر بمسلسلات "جنسية"؟!
وحتى الذين يقبعون في السجون بسبب تطرفهم السلوكي، هل يمكن لأغنية عربية انتشالهم من أوحال المعصية إلى سماء الطاعة؟ وهل يمكن مناصحة المسجونين بدراما هزلية؟!

اقترب أكثر..
"دواعش" أوروبا، أقصد الذين التحقوا بداعش من القارة العجوز، جاءوا من بلادهم، وهي أكثر بلاد الدنيا غارقة بالفنون، لكن تلك الفنون لم تمنعهم من ركوب موجة الفكر الداعشي، والغربيون هم أكثر افتتاناً بالموسيقى، وأكثر انغماساً في الفنون، لكن دولهم أكثر ولوغاً في العنف والدماء.. وللتاريخ راجعوا حصيلة الحربين العالميتين الأولى والثانية، كم حصدت من الأرواح، من أول من ألقى قتبلة نووية على اليابان إبان الحرب العالمية الثانية، وكم عدد ضحاياها؟
نقبوا عن عدد الجزائريين الذين قتلوا على يد الفرنسيين، والعراقيين الذين عذبوا على يد الأمريكان؟ المؤكد أن فنون أوروبا وأمريكا لم تفلح في صرف أولئك عن سفك الدماء وتعذيب الأبرياء؟

 هل تعلم أن "ستالين" كان "موسيقياً" ومع ذلك قتل "23" مليوناً؟
وهل تعلم أن "هتلر" كان رساماً وقتل "17" مليون نسمة؟
التطرف لا علاقة له بأي مجال من مجالات الحياة ، فقد تجد "فناناً" متطرفاً، وتلقى "فناناً" معتدلا ، ولربما وجدت "عالماً" في الدين أو الآداب أو الطب "متطرفاً" وفي المقابل هناك غيرهم معتدلون!
وفي مجتمعنا نعاني من التطرف، والتطرف هنا يمثل انحرافاً عن الدين وسوء فهم له، والحل يكون بإعادة هذا المتطرف إلى الدين الصحيح الذي فقده ولم يستوعبه!
لنتذكر أن أول تطرف في تاريخ المسلمين كان عبر "الخوارج"، فكان لهم بالمرصاد "مناصحة" عبد الله بن عباس، و"سيف" ابن عمه علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما ، فحرب الإرهاب ومواجهة العنف تقتضي "المناصحة" ومجابهة الفكر بالفكر، و"السيف" لمن تعدى على أرواح الناس!

ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

حتى تعليم القرآن دعشنوه!!

حتى تعليم القرآن دعشنوه!!

علي بطيح العمري

السالفة وما فيها بالمختصر المفيد أن معالي وزير التعليم – عزام الدخيل – منح إدارات التعليم إمكانية فتح فصول ضمن مدارس التعليم العام لتحفيظ القرآن، طبعاً الدراسة في هذه الفصول اختيارية وليست إجبارية.
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي ، وتنوعت الآراء بين المعارضين للقرار والمؤيدين..
المؤيدون يرون في القرار تعظيماً للقرآن ورفعاً من مكانته، وحفظاً للنشء في وقت تكاد تتخطفهم التيارات الفكرية، والانزلاقات السلوكية، كما أن الشباب يعانون الفراغ القاتل، فالنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
المعارضون..طبيعي أن يتحفظ الشخص على القرار لسبب ما، وطبيعي جداً أن ينتقد الإنسان آلية ما، وعادي المطالبة بالتجديد.. لكن "اللي مو عادي" من يعتبر أن تدريس "القرآن" رجعية ، أو تخلفاً وتطرفاً، وأن هذه المدارس تخرج إرهابيين ودواعش؛ وهو كلام يكرر، ولا يستند لدراسة علمية تدعمه، ولا دليل حتى الآن يثبت تورط "مدارس أو حلقات" التحفيظ في الإرهاب.

من الجهل أن لا نفرق بين الدين والتدين عند النقد، فالدين معروف بأصوله وفروعه، والتدين هو ممارسة الناس لهذا الدين ، فالدين ثابت، وتدين الناس معرض للتشويه، والخلل، فنقد التدين ممكن بخلاف نقد الدين.
ثمة سؤال؛ هل لا زال منا من لا يعرف حقيقة داعش وفكرها، وأن الإسلام يتبرأ من أفعالها؟ لأنه في معالجة القضايا الفكرية واضح الخلط بين التدين المأمور بها، وبين التشدد المنهي عنه، وهناك نقطة تتلخص في السؤال التالي:
لم كل فكرة لا تناسبنا ندعشنها، وكل شخص مختلف معنا تتم دعشنته؟! هذا معناه احدى اثنتين؛ إما أننا نجهل حقيقة الإرهاب ومنظماته، أو أنه مجرد صراع تيارات وتصفية حسابات فقط لا غير!

القرآن لا علاقة له بداعش، ولا بكل التيارات المنحرفة، فداعش وجدت بعد نزول القرآن بــ 14 قرناً، وفي كل عصر وزمن تظهر فرق منحرفة وضالة، تندثر في النهاية وتتلاشى ويبقى القرآن، فالخوارج ظهروا في عهد الصحابة – خير القرون- فهل أحد قال عنها إنها بسبب الصحابة، أو بسبب تعليمهم، وبسبب تصرفاتهم! فليس من المعقول أن نحمل تعليمنا ومناهجنا كل ظاهرة منحرفة.

لم ينزعجون من تدريس القرآن؛ والمسلمون عبر العصور والأزمنة تعاهدوا هذا الكتاب حفظاً وتعليماً، يقول ابن خلدون: تعليم الوالدين للقرآن من شعائر الدين، أخذ به أهل الملة ودرجوا عليه في جميع أمصرهم". ولتعلم القرآن فوائد أخرى كتقويم اللسان، ومعالجة ضعف القراءة، ومد المساجد بالأئمة المجودين.

بقي أن نقول للمؤيدين.. لا تعتبروا كل من انتقد القرار عدو لله ورسوله، ولا ننسى أن هناك شعوباً كُبلت بالحديد والنار، وقد خرج منها من حفظ ودرس القرآن.. وللمعارضين نقول: من حق المسلمين تعلم وتعليم هذا الكتاب الذي لا صلاح للمسلمين إلا به في الدنيا والآخرة ، فقد أنزل ليعمل به ، فالقرآن ليس مجرد "كتاب إسلامي" مكانه الرفوف!


ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

تويتر تحت قصف "المثقفين"!!

تويتر تحت قصف "المثقفين"!!

علي بطيح العمري
"تويتر" وسيلة سحرية.. سحب البساط من الصحف، وأتاح التفاعل لكل أطياف المجتمع، أسرع في الخبر من "الفضائيات"، حرية الرأي تمارس في زواياه بلا رقيب إلا الرقيب "سبحانه وتعالى"، ساهم هذا الــ "تويتر" في تسليط الضوء على قضايا ما كادت تظهر للملأ، خذ مثلاً "الفتاة" التي حقنت بدم ملوث في أحد المستشفيات".. تتابع شأناً من شؤوون العالم وتنتفض معهم وأنت متوسد "مخدتك"، وكمثال إباحة "الشذوذ" في أمريكا، تناصر قضاياك الوطنية وكأنك تراها رأي عين، قضية الأسير السعودي "حميدان التركي"، وعاصفة الحزم كمثال.. شارك التويتر في صنع بعض القرارات، وتفاعل المسؤول معها؛ الإطاحة ببعض المسؤولين وعزلهم بسبب أخطائهم مثال حي ، حتى أنهم تناقلوا مثلاً تويترياً يقول: المسؤول اللي يجيك منه ريح "هشتقه" واستريح!!
في تويتر تشارك بالرأي في نقد جهة ما، والإشادة بمنجز حضاري ما، نقاش مع المختلفين، ردود على إشاعات، باختصار: تويتر لم يعد وسيلة تواصل بل بات مصدر ثقافة، ومنبر نقاش.

مؤسف أن يظهر كذا "مثقف"، كان ممن طالب بحريات الرأي، وبالانفتاح على العصر، وانتقد "تحريم الدش" يوما.. ثم تجده ممن يطالب بإغلاق "تويتر"! هذه المطالبات أتت عبر مقالات لبعض "المثقفين" تطالب بقصف تويتر وإغلاقه، طبعاً حجتهم قطع الطريق على الأفكار والتنظيمات المتطرفة من التسلل إليه وتأثر الشباب بها، وهو تبرير غير صحيح.
لكن لماذا هاجموا تويتر دون سواه من وسائل الإعلام الجديد كالفيس بوك واليوتيوب، مع أن اليوتيوب أكثر انتشاراً!!
اعتقد الجواب لقوة تأثير التويتر في حياة السعوديين، وكونه مرآة حقيقة للمجتمع، وأكثر وسيلة تفاعلية تناقش القضايا الساخنة.

وهذه المطالبات التي تكرر، لا أظنها ستجد صداها؛ لأدلة كثيرة..
أن أعلى سلطة في بلادنا الملك سلمان – وفقه الله – ، حسابه التويتري يأتي في مقدمة زعماء العالم متابعة وتفاعلا مع قراراته التي ينشرها حسابه.
الوزراء والمسؤولون الجدد شقوا طرقهم نحو "تويتر"، وكنموذج وزيرا التعليم والتجارة من أكثر المسؤولين تفاعلا وحضوراً في تويتر، وقراراتهم تكون عبره.
شعبية تويتر في السعودية في تزايد إذ بلغ مستخدموه 7 ملايين مستخدم(صحيفة الحياة).
أما بالنسبة لتسلل الأفكار الهدامة فجاء على لسان المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أن إغلاق موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ليس حلا في مواجهة الإرهاب!، وبالفعل لو ألغي تويتر سيبحث الإرهاب عن وسائل أخرى لنشر فكرهم، والمملكة خاضت معركة ضد "القاعدة" قبل وسائل الإعلام الجديد وحاصرتها كحصارها لداعش اليوم، إضافة إلى وجود حسابات تويترية تواجه الفكر بالفكر وتكشف فكر داعش، وتنقض شبهات المنحرفين فكريا.
وأخيراً..
تنطبق المقولة التي قيلت عن المتنبي أنه "مالئ الدنيا وشاغل الناس" على تويتر؛ الذي استوعب القضايا والآراء التي عجزت عنها كبريات الوسائل الإعلامية، ولأن بعض "المثقفين" لم يجدوا أنفسهم في تويتر، ولم تسوّق طروحاتهم في عالمه لذا ناصبوه العداء!!


ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

اسم حلو من ثلاثة حروف!


اسم حلو من ثلاثة حروف!

علي بطيح العمري

ما أكثر الأشياء الحلوة والجميلة في حياتنا متى ما عرفنا قيمتها ، وأحللناها في حياتنا.. بعضها أشياء لا تقدر بثمن ، ولبعضها صلة بعلاقاتنا مع من حولنا ، بعضها في رحيلها وغيابها خراب دنياك ، وتصبح حياتك جحيماً لا يطاق.. بعضها تتحكم فيه ، وأنت مسؤول عنه ، وبعضها هبة من رب السماء.
في تويتر أطلق هاشتاق بعنوان: اسم حلو من ثلاثة حروف!

تأملت فوجدت أن هناك أشياء كثيرة في حياتنا حلوة..
·        رفق.. كلمة مكونة من ثلاثة حروف، نحتاجه لتحلو حياتنا ، فالعنف منبوذ في قائمة الإنسانية، لكن لا تخدعنك الشعارات البراقة ، منظمات ودول ترفع حقوق الإنسان ، لكنها تمارس العنف بالفعل أو الصمت، وتقف صفاً في نصرة الظالم!
·        صدق.. نحتاجه لتنجح علاقاتنا ، علاقة المرء مع من حوله ، في عمله ، وفي أسرته وفي وطنه ، لو قامت تعاملاتنا على الصدق لاختفت الكثير من النتوءات التي خدشت علاقاتنا الاجتماعية.

·        أمن .. يحتاجه الفرد والمجتمع ليسعدوا .. وتأمل قارئي الكريم في هذا الحديث: من بات آمناً في سربه ، معافى في بدنه ، عند قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا".
·        "زوج" أو زوجة .. من أكبر عوامل السعادة وأسسها وجود "زوج" ؛ تسعدك وترافقك في رحلة وجودك في هذه الحياة ، قال بعض المفسرين أن حسنة الدنيا في قوله تعالى: ربنا آتنا في الدنيا حسنة.." هي الزوجة الصالحة.
·        "بنت".. تدخلك الجنة إن أنت أحسنت إليها ، وعلمتها.

·        "ولد" .. تستثمر فيه مستقبلك ، فهو عملك الذي لا ينقطع بعد موتك ، وقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، ومنها ولد صالح يدعو له!
·        "عقل" .. بهذا العقل فُضٍّل الإنسان على من سواه ، أكبر جريمة ترتكبها في حق ذاتك أيها الإنسان، حينما يمنحك الرب عقلاً ، ثم تؤجره لغيرك! فالعقل قد يعلو بك أعلى الرتب ، وقد يهوي بك في الحضيض الأسفل!
·        "جنة".. هذه الجنة ، حفت بالمكاره والصعوبات ، مع أن الطرق إليها مختصرة، اللهم إنك اخترت لنا الإسلام من غير أن نسألك ، فهب لنا الجنة ونحن نسألك!

·        "مال".. المال في يدك إما زينة أو فتنة ، أنت من يحدد ذلك ، وأنت من يرسم هذا الطريق ويخططه!
·        "وقت" .. هو كالسيف لمن لا يجيد استثماره، مؤسف أن التقنية ساعدتنا في تضييع أوقاتنا وإهدار ساعاتنا!
·        "علم" .. وسيلته القراءة ؛ هي مفتاحك للعالم ، لكن العجب أن أمة اقرأ لا تقرأ!

ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

جماليات العيد .. "وضجيج" المعايدين!!

جماليات العيد .. "وضجيج" المعايدين!!

علي بطيح العمري

مع أن فلسفة العيد تختلف من شخص لآخر ، لكن يظل العيد فرصة لاحتضان السعادة واعتناق الفرح في كل مساراته الدينية والدنيوية.
الفرح ليس بما نملك ، وإنما بما تحتويه دواخلنا وعقولنا.. بعضنا يلبس الثوب الجديد يوم العيد، لكنه لا يجد الفرح ، وبعضهم قد يرتدي الثوب المستعمل في يوم العيد ، لكنه يجد فرحة العيد ، وسعادة يوم العيد.
العيد فرح كبير يمتد ويتوسع ليشمل الصغير والكبير، الرجل والمرأة، والفرد والعائلة . ليس العيد أن يفرح الأب ، وهو بعيد ولاهٍ عن أولاده وعائلته ، وليس العيد لأم مشغولة بعالمها وصديقاتها ، وأولادها بيد الخدم ، وليس العيد أن تفرح بعيداً عن والديك فلا تشاركهم أفراح العيد.. يقول مصطفى صادق الرافعي في جانب من جوانب "فلسفة العيد":
وليس العيد إلا التقاء الكبار والصغار في معنى الفرح بالحياة الناجحة المتقدمة في طريقها، وترك الصغار يلقون درسهم الطبيعي في حماسة الفرح والبهجة، ويعلِّمون كبارهم كيف توضع المعاني في بعض الألفاظ التي فرغت عندهم من معانيها، ويبصرونهم كيف ينبغي أن تعمل الصفات الإنسانية في الجموع عمل الحليف لحليفه..".

كثيرة هي جماليات العيد وفلسفاته سواء على الجانب الديني أو الاجتماعي أو الثقافي ، وفي مجتمعنا هناك سلوكيات وتصرفات اخترعها الناس ، حتى صارت ظاهرة واضحة للعيان ، بل ويتعد أثرها وضجيجها إلى سلبيات تتنافى مع "جماليات العيد" الحقيقية ومعانيه العظام..

* ظاهرة طوابير الانتظار وبالأخص عند الحلاقين..
لا أدري من أدخل شرط أنك لا تتعيد إلا وأنت "محلق البارح"!! ولو حلق الإنسان قبل العيد بيوم أو يومين اتقاء للزحام وحفاظاً على الوقت هل يتعارض مع العيد؟ خاصة أن غالب الناس الذين سيقابلهم يوم العيد هم ذاتهم الذين تقابلهم في يومك!
* زحام الأسواق آخر أيام رمضان، ويبلغ أوج الزحام عندما تدق ساعة ليلة العيد ، وهي ظاهرة تتكرر كل عيد وكل رمضان ، كان بإمكان الناس شراء حاجياتهم قبل رمضان أو في أوله.
* نواصل ليل العيد ، فلا يغمض لنا جفن ، وبعد ظهر العيد تلقى القوم صرعى ، ننام بقية النهار وربما إلى الليل!

قال أبو البندري – غفر الله له ولقرائه – وبما أن الفرح ورسم البسمة من جماليات العيد ، فلا يعجبني ذلك الخطيب الذي يطل على الناس ببكائيات عن رحيل رمضان، أو يهوّن من أفراح الناس كمن يقول: ليس العيد لمن لبس الجديد!! ، فتلك عادة عند بعض الخطباء مخجلة، ولا دليل من السنة على فعلهم!

* تغريدة..
"عيد سعيد ، وكل عام وأنتم بخير".. أقولها لكل القراء والقارئات، وأقولها للزملاء في صحيفة اليوم من الكتاب والكاتبات ، ولمسؤولي الصحيفة الكرام.

ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008

فيلم سينمائي ولا في الخيال!!


فيلم سينمائي ولا في الخيال!!

علي بطيح العمري
لله در الجهل ما أعدله ، بدأ بصاحبه فقتله!
كثيرة هي التصرفات والممارسات لمن حولك، تجعلك تترنم بذلك البيت بعد تحويره طبعاً!
يوم الجمعة، يوم مميز عند الناس وبالأخص المسلمون ، ميزه الله من بين الأيام بخصائص اختص بها ، وفيه مستحبات، يسن فعلها لكل مسلم في هذا اليوم.. لكن الجهلاء لا يدركون قيمة وعظمة وخصوصية هذا اليوم.

فراحوا..
فجروا في القطيف واختاروا يوم الجمعة! ثم أعادوا الكرة في الدمام ونفس اليوم!
وفي الكويت لما فجروا اختاروا يوم الجمعة! وعمدوا إلى الطائف ورشقوا رجالات الأمن بالرصاص ويوم الجمعة!!
لم يشوهون جماليات هذا اليوم؟
لم يريدون تحويل يوم الجمعة إلى يوم توجس وتخوف ورعب في نفوس المسلمين؟

في عالم الخوارج، وفي عالم الجهل والظلام لا تستغرب شيئاً ، فكل شيء ممكن ؛ فهم قتلوا وفجروا ، ولم يصلوا لمرحلة القتل إلا بعد أن "كفروا" المسلمين ، وحكموا عليهم بالردة؛ لتسويغ قتلهم وحرقهم. في عالم الخوارج لا يهمهم أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ولا يهمهم كونك داخل المسجد أو خارجه ، ولا يهمهم كونك "شيعياً أو سنياً أو معاهداً"! هم يرون تعاليم شياطينهم ومنظريهم فوق تعاليم الإسلام العظيم، الذي نهى عن قتل المعاهد فكيف بالمسلم ، وأن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ولم تطعمها فكيف بحبس مسلم وقتله؟

تصور هذا المشهد..
مجموعة من الناس حُكِم عليهم بالإعدام على الطريقة الداعشية.. الأشخاص الذين أسروا الأسرى ، وأشرفوا على اقتيادهم لساحة الإعدام يدّعون إقامة خلافة على منهاج النبوة! ، والقاتل الذي يحد السكين للنحر، أو يصوب بندقيته للقتل يردد: الله أكبر، والمقتول يرفع صوته بــ لا إله إلا الله! هذا المشهد يتكرر في سيناريوهات داعش ومن قبلها القاعدة!
هذا الفيلم بالتأكيد لم يخطر على بال "شارون" ، ولا على قلب الهالكة "جولدا مائير" ، ولا في منامات "بن جوريون"!! ولا في خيالات أي صهيوني على مر التاريخ!

المسلمون تركوا أعداءهم ، وأخذ يقتل بعضهم بعضا ، كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم".
فداعش - النبتة الغريبة - لم تخطط يوماً لضرب إسرائيل، ولم تفجر في إيران، فهدفها واضح في زعزعة الأمن والاستقرار، وإذكاء الطائفية في دول الخليج ، لكن المصيبة الكبرى أن يكون شبابنا هم أداة التفجير الداعشية في بلادهم!
وطالما أن داعش تستغل الدين في التضليل بأبنائنا، علينا استغلال الدين والفكر والمنطق في كشف هذا التنظيم، وتوعية شبابنا بحيلهم والشبه التي يروجونها حتى لا ينساقوا وراء هذا العبث!

ولكم تحياااااتي


للتواصل

تويتر: @alomary2008