Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2020

الرسوم المسيئة.. ومسلسل الصراع!

 

الرسوم المسيئة.. ومسلسل الصراع!

علي بطيح العُمري

* منذ إشراقة الإسلام والأعداء يكيلون التهم وينشرون الأباطيل، ويحاولون تشويه هذا الدين العظيم إما بالطعن فيه مباشرة أو اتهام رسوله والنيل من قرآنه.

وقد أورد القرآن تهم الكفار للرسول عليه الصلاة والسلام مثل اتهامه بالجنون والسحر.. وكل تلك التهم تهدف إلى تشويه هذا الدين والتشويش على الناس حتى يعرضوا عنه.. لكن تلك الأقوال رغم كثرة أصحابها وتنوعهم في كل عصر ذهبت أدراج الرياح وصدق الله في وصفها لما قال: ((يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون)).. الزمن وأد خصوم الإسلام ومقولاتهم وبقي الإسلام شامخاً.


* تظهر بين فترة وأخرى عداوات الغرب واستفزازاتهم للمسلمين عبر النيل من نبيهم أو قرآنهم أو دينهم.. وما قام به الرئيس الفرنسي (ماكرون ) من تأييد نشر الرسوم المسيئة في حق الرسول واعتبارها حرية التعبير ما هو إلا هجوم سافر على مقام النبوة، ووجه من وجوه العلمانية الخبيثة التي تنظر إلى الحياة بعين واحدة.. ترى الهجوم على مقدسات المسلمين حرية بينما الهجوم على السامية والتشكيك في الهولوكوست جريمة لا تغتفر!

* تداعي المسلمين إلى مقاطعة البضائع الفرنسية رد فعل شعبي طبيعي لصلف فرنسا، وعليها احترام حرية الناس في اتخاذ أي موقف يعبر عن رأيهم وأقلها مقاطعة منتجاتهم.

* إدانة الإرهاب سلوك تمليه الفطرة الإنسانية، لكن تجاهل الاستفزازات التي تمس المسلمين، وتغذي التطرف لا يسهم في محاصرة الإرهاب، بل يغذي بذور التطرف.


* ظاهرة الهجوم على ثوابت المسلمين تأتي ضمن مسلسل الصراع العميق والقديم بين الغرب والشرق.. صراع يتجدد في كل مرة بأدوات جديدة.. الخطاب الغربي يتمترس خلف العلمانية التي صنعوها على مقاساتهم، ويتجاهل الخطاب الإسلامي الذي يمثله مليار مسلم وزيادة.

* إذا كانت أوروبا تخلت عن دينها وأدارت ظهرها لكنائسها، فالمسلمون يهمهم دينهم.. وعلى ساسة الغرب عدم افتعال الصراع وترك "التحرش" الفكري والاستفزاز فاستفزازاتهم تطرف وإن لبسوها بحرية التعبير!

* حضور باهت لبعض النخب العربية.. التي لا زالت تبرر لفرنسا سيئاتها، وتلمع التصرفات الغربية في استعداء المسلمين.. المواقف والأزمات التي تحدث تكشف تلونات أصحابها وتبرز حماقاتهم.

 

* قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

ما أحمقه..  يستفزك.. يهاجمك.. يشتمك.. يسيء لك.. ثم يحدثك عن التسامح والحب والاحترام!

 ولكم تحياااااتي

___________________________________________________

·        كاتب صحفي

 

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@gmail.com

نشر في اليوم، السبت 14 ربيع الأول 1442هـ

لا تهتم بصغائر الأمور!


لا تهتم بصغائر الأمور!

علي بطيح العُمري

مثلما أن هناك أموراً عظاماً في الحياة، هناك أمور صغائر.. الاهتمام بالصغائر وملاحقتها والاستسلام لها يفسد لحظاتك الجميلة، ويعكر صفو لياقتك الذهنية.

من كتاب لا تهتم بصغائر الأمور، للكاتب (ريتشارد كارالسون) هنا عناوين مثيرة حواها الكتاب.. ما بين القوسين للمؤلف، وخارجها تعليقي على كلامه.

 

* (أخفِ صدقتك حتى لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك).. التباهي بالعطاء مؤذٍ للمعطي وللعاطي.

* (امتص سخط الآخرين بإظهارهم أنهم على حق).. الدفاع المستميت لوجهة نظرك يستهلك طاقتك ويزرع كراهيتك.

* (تمتع بمزيد من الصبر).. إصرارك على أن تكون الأمور كما تريد يزيدك هماً.

 

* (كن أنت البادي بالتحية وإظهار الحب).. تنفع الصيحة للمختلفين.. وتذكروا حديث خيرهما الذي يبدأ بالسلام.

* (ذكر نفسك بأن الحياة ليست حالة طوارئ).. يعني لا تجهد نفسك بكثرة الأعمال وتنشغل عن الأمور المهمة كعائلتك وصحتك فالدنيا ملحوق عليها على قولهم.

* (ابتسم في وجه الغرباء وقل لهم مرحباً).. الابتسامة في ديننا صدقة والسلام دليل محبة.

* (حاول أن تفهم الآخرين).. تَفَهّم أبعاد أي مشكلة عبر السؤال والاطلاع، واترك الأحكام العامة.

* (تَخيّر معاركك بحكمة).. دافع وجادل عن الأشياء التي تؤمن بها.. كثيرون يجادلون ويتقاتلون على التوافه.

* (حَوّل مسرحيتك الدرامية إلى مسرحية كوميدية).. لا تَعِش دور المسلسلات وما فيها من تضخيم للمواقف ومبالغة في التصارع.. وَحَوِّل حالتك إلى حالة البهجة في التعامل.

* (اقرأ المقالات والكتب التي تخالفك الرأي).. هذه الطريقة توسع مداركك، وتقلل من توترك أمام الرأي الآخر.

* (قم بالعد حتى العشرة).. يوردها المؤلف كعلاج للغضب، فعندما يغضب الأب من ولده يُعد إلى عشرة لتهدئة نفسه قبل اتخاذ القرار، وقد أرشدنا الرسول عليه الصلاة والسلام لاحتواء الغضب إلى تغيير وضعية الإنسان، فمن غضب واقفاً فليجلس.

* (فكر فيما تملكه بدل التفكير فيما تريد أن تملكه).. التفكير فيما تملكه يجعلك قانعاً.. بدل التفكير في تغيير زوجتك فكر في خصالها الطيبة، وبدل الشكوى من مشكلة تعايش معها.

* (إذا ألقى إليك أحدهم بالكرة فلا يُحَتِّم عليك التقاطها).. بمعنى لا تُشغِل نفسك بمشاكل وأعمال الناس على حساب وقتك وعملك، واستثنِ من يساعد الناس.

 

* قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

حياتك نتاج أفكارك.

 ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________

·        كاتب صحفي

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@gmail.com

نشر في اليوم، السبت 7 ربيع الأول 1442هـ 

الخميس، 24 سبتمبر 2020

وطنيات!

 

وطنيات!

علي بطيح العُمري

الأوطان مثل القلوب لا يمكن تعويضها.. فإياك أن تخسر (وطناً) عشت فيه بأمان، وأقمت فيه بعزة وكرامة.. في هذا الزمن غشت العالم الفتن السياسية والتقلبات الفكرية والهجمات التحريضية ورفعت الشعارات والعنتريات المتعددة، وبات من اللازم أن تعي خطرها وأن تعتزلها لتحافظ على وطنك ومجتمعك.

* الخائنون اليوم كثيرون.. هناك خائن باع أرضه بمقابل.. هناك خائن كان سبباً في احتلال بلاده وتسليمها للعدو.. وهناك خائن ترك قدم العدو تدوس أرضه وهو قادر على ردها ودحرها!

* الولاء الوطني هو شعور قلبي وداخلي يعيشه المرء، ويتحول هذا الشعور إلى تطبيق يبدأ بالقول والعمل، ويمر بالمحافظة على المكتسبات الوطنية والثوابت الدينية، والدفاع عنها.

* الوطنية قول وعمل وانتماء.. ليست شعاراً نشهره أمام كل من نختلف معه.. ليست شعاراً نتغنى به في المحافل دون أن نعيشه.

* الوطنية أن تكون جنديًا على أي ثغرٍ من ثغور بلادك.. بما يتناسب مع قدراتك ومع مجال عملك.. أحداث العصر الكوروني أبرزت جنوداً كان الناس يرونهم لكن لا يلقون لهم بالاً.. فالجندي هو (شرطي) يحرس الحدود ليأمن الناس من تسلق الأشرار عليهم.. الجندي هو (طبيب) يخاطر بنفسه لينقذ مريضاً.. الجندي هو (مدرس) يعمل لتعليم الأجيال القادمة...

* المواطن الحقيقي هو الذي يحافظ على وحدة بلاده.. لا أن يكون ألعوبة بيد غيره من التيارات الشاذة، وألاعيب الأنظمة السياسية.. فالوطن خط أحمر.

* للشاعر: يحيى توفيق:

على وطني أوقدت روحي شمعة

وأسقيتها حباً يضيء ومجمراً

وأفنيت فيه العمر أفديه عاشقاً

وعانقته صخراً وقبّلته ثرى

* سؤال..

بعض المسؤولين كيف يحتفلون وبماذا؟ الوطن ليس مناسبة كروية فيها أهازيج تردد.. العبرة بالإنجاز ماذا قدمت أيها المسؤول لوطنك ومجتمعك طوال العام؟! 

 * الوطنية.. ليست شيلة تتمايل عليها.. وليست رقصة تتعلمها.. الوطنية أن لا تشوه صورة بلدك؛ لتخدم الأعداء.. وألا تسيء إلى وطنك بأعمال مشينة.. يتخذها الغرباء وسيلة للهجوم عليه والنيل منه.


* قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

اليوم الوطني هو يوم يتذكر فيه الناس فضل الله عليهم بهذه الدولة، ويتعظون فيه بما حصل لغيرهم من التفرق والشتات فيشكرون المنعم جل وعلا.

 ولكم تحياااااتي

 ________________________________________________________

·        كاتب صحفي

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@gmail.com

الأربعاء 6 صفر 1442هـ

كيف تكون دافوراً؟!

 

كيف تكون دافوراً؟!

علي بطيح العُمري

رائعة بعض المصطلحات الشعبية ومدلولاتها، ومنها مصطلح (دافور)، الذي يكثر ترديده وتداوله بين الطلاب، فيقولون: فلان دافور، أو اليوم يا أستاذ أنا دافور...!

"الدافور" موقد صغير للطبخ، ونظرًا لقوة لهب الدافور، فقد شبه الناس الطالب المجتهد بالدافور، وربما ينسحب على الموظف المجتهد.

إن ثقافة الدافور – أو الدوفرة - يجب أن تشجع، لأنها ليست شيئًا معيبًا، ولا تنقص الإنسان ولا تبخسه حقه وقدره فالعمل الجاد والاجتهاد هما مفتاح النجاح.

أما كيف تصبح دافوراً فلا أظنها صعبة، ولا أتوقع أنها قمة شاهقة لا أحد يستطيع وصولها.. هي سهلة وأقرب إلى الطالب من شراك نعله.

أستطيع أن أقسم الطلاب إلى ثلاثة أنواع، نوع ضعيف القدرات بسيط الفهم، وخاصة ممن لديهم صعوبات تعلم، وأصحاب ظروف خاصة، والنوع الثاني هم الطلاب المتوفقون دراسياً، وهؤلاء هم دوافير بالفطرة، وهم قلة في الفصل، أكثر الطلاب تقريباً هم  من الطلاب الوسط تعليمياً، هناك فئة "الكسالي" أو "الخاملين،"، وهم السبب في ضعفهم.. لديهم قدرات واستطاعة على الاجتهاد لكنهم قابلوها بالإهمال وألا مبالاة.. وقد رأيت والله من الطلاب من كانوا في آخر الصفوف كسلاً وإهمالاً لكنهم بمؤثرات معينة تحولوا إلى جادين وفاعلين.

* نعود إلى سؤالنا كيف تصبح دافوراً؟!

الاجتهاد سبب.. وحب العلم والاهتمام سبب.. هناك أسباب تتعلق بالأصدقاء فمصاحبة المتفوقين والاقتراب منهم عدوى حميدة، فعلى وزن جاور السعيد تسعد، جاور الدافور "تتدوفر"!

اهتمام الأسرة وتواصلها مع المدرسة سبب وجيه لانتشال الطالب الغارق في الكسل، أو المولع بالانحراف.. الإهمال بحمل الطالب على "التخامل" عاماً بعد آخر.. التشجيع والثناء مطلوب وبقوة ممن يحيط بالطالب.. والأهم الإرادة، ولا أنسى الاطلاع، بعض الطلاب يدهشك بمناقشاته وبردوده، بل وباعتراضاته على ما يطرح في الدروس.

* للنجاح عادات.. اتخذها وعض عليها بالنواجذ.. وفي أي طريق تسلكه كن قريباً من الله تعالى فمنه يستمد التوفيق، وكن واثقاً من نفسك.. وغير عاداتك السيئة، واحلل العادات الإيجابية مكانها.. واجتهد قد استطاعتك ووفق قدراتك.

* من عوائق النجاح (المقارنات) الممقوتة، فلا  تقارن مستوك بالآخرين فالقدرات تختلف، والمواهب تتنوع.. وبما أن (الدوفرة) نجاح فلها أعداءها، فلا تسمح بتسلل الكلمات المثبطة إلى أعماقك، واحذر من "الفاغرين" الذي لا يهمهم نجاح ولا يعنيهم تقدم.

 

* قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

(الدوفرة) ثقافة.. يحسن تعليمها وتعميمها ونشرها.. ودمتم "دافوريين"!

 ولكم تحياااااتي

 _________________________________________________

·        كاتب صحفي

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@gmail.com

نشر في اليوم، الأربعاء 28 محرم 1442هـ

الأحد، 13 سبتمبر 2020

لو استطعت لأطعمتك العلم!

 

لو استطعت لأطعمتك العلم!

علي بطيح العمري

"الربيع بن سليمان" من تلاميذ الإمام الشافعي كان بطيء الفهم، كرر عليه الشافعي مسألة واحدة 40 مرة فلم يفهمها، وقام من المجلس حياءً.. دعاه الشافعي في خلوة وكرر عليه المسألة حتى فهمها.. وقال: يا ربيع لو استطعت أن أطعمك العلم لأطعمتك إياه!

إن كان من دروس في هذا الموقف فهي..

* الصبر على التعلم شرط ليصل الطالب إلى مستوى رفيع، ويترقى في سلالم المعرفة.. عندما تقرأ في حياة المخترعين تتعجب من مدى صبرهم، فالواحد يكرر المحاولة مرات ومرات ليصل إلى ما يريد، وهذا طيب الذكر "أديسون" مخترع المصباح الكهربائي الذي جرب عشرات المرات وفي كل مرة يفشل لكن بالإصرار والصبر وصل في النهاية.

* الحلم للمربين من مدرسين واباء من ضرورات التعليم، وكلما كان المرء غليظاً وفظاً لا طاقة له بتحمل أخطاء الآخرين فسينفض من حوله الناس.. فالحلم على أخطاء المتعلمين سيحملهم على قبول المرء وإن لم يقبلوا ما عنده.

* تعجبت من مقولة الشافعي لما قال للربيع: لو استطعت أن أطعمك العلم لأطعمتك.. حرصنا وحبنا للأبناء والطلاب يحملنا على أن نتمنى لهم الأفضل والأجمل لكن أحياناً ما باليد حيلة، هناك أشياء كالظروف والواقع... لا تساعدنا على صناعة أمانينا فالتمني شيء، والواقع شيء آخر، فما كل ما يتمناه المرء يدركه.

* اختلاف الفروقات الفردية بين الطلاب ظاهرة مشاهدة.. كل إنسان له توجه ومجال، ومن الصعب أن تجعل المتعلمين سواسية، هناك طالب يميل للمواد العلمية وآخر للمواد النظرية، وثالث للجانب الرياضي ورابع للفني.. في المدارس استغرب مواقف بعض الآباء الذين يتشددون في أن يحقق أولادهم مستويات عالية تفوق طاقتهم وقدراتهم.

* الطالب المهمل والكسلان هو عقبة كأداء في التعليم، يريد النجاح بأقصر الطرق، يبغي النجاح دون عمل أو حتى بذل جهد يذكر.. هؤلاء لا يحتاجون إلى تشجيع فقط.. يحتاجون إلى نظام يسوقهم إلى الاجتهاد سوقاً، فالتعليم إما بالرغبة أو بالرهبة.


* قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

العلم يعيد ترتيب أفكارك.. وادعاء المعرفة خطيئة!

 ولكم تحياااااتي

 ______________________________________________________

·        كاتب صحفي

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@gmail.com

نشر يوم الأربعاء 21 محرم 1442هـ

الخميس، 20 أغسطس 2020

رحيل الأعوام وتسارع الأيام!

 

رحيل الأعوام وتسارع الأيام!

علي بطيح العمري

عندما ألقي نظرة على آخر ورقة في التقويم في كل عام أتأمل رحيل الأعوام وتسارع الوقت، وأدرك قدرة العظيم سبحانه وتعالى على تغيير الأحوال من حال إلى حال على قول الشاعر:

ما بين غمضة عين وانتباهتها 

يغير الله من حالٍ إلى حالِ


* التقويم محمّل بثلاثمئة وستين ورقة.. أين ذهبت تلك الأوراق؟!

 هي نقص من أعمارنا، وتقارب للمسافة بيننا وبين آخرتنا.. هي أعمال أودعناها صحائفنا بخيرها وشرها.. هي أيام أعز الله فيها أقواماً وأذل آخرين.. هي أيام أغنى الله أشخاصاً فيها وأفقر غيرهم.. هي أيام جاء فيها ناس إلى الدنيا، وودعها ناس.. هي أيام حصلت فيها كوارث وأحداث.. هكذا هي الدنيا وهكذا أراد لها مولاها.. يقول الله في كتابه:

"كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن".. قيل في تفسيرها؛ من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين، ويجيب داعياً، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويرزق ويمنع..

فيا رب اكتب لنا من الأقدار أجملها، ولا تغير علينا حالاً إلا لأحسنه.


* جاءت أحاديث تشير إلى تسارع الايام في آخر الزمان حتى أن السنة تمر على الناس كالشهر، والشهر كالاسبوع، والاسبوع كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة.

في زماننا اليوم تم اختصار المسافات، فالمسافات التي كان الناس يقطعونها على الإبل في شهر باتت تقطعها السيارات في جزء من اليوم، والطائرات في ساعات.. أيضاً التقنية وخاصة أجهزة الاتصالات وتطبيقاتها اختصرت الوقت.. فالساعة التي تقضيها على جوالك تمر عليك كدقائق لا تشعر بها.

لم نعد نشعر بطول الوقت الا إذا فقدنا أجهزتنا أو تعطلت تطبيقاتها، هنا تشعر بطول الوقت.. ولعل هذا المعنى العام لنظرية (أينشتاين) النسبية.


* للشاعر (حسن عبد الله العُمري)، وأسميه (شاعر المخواة) أبيات يقول فيها:

عامٌ يودّعنا لعامٍ بعدَهُ

 والذكرياتُ ودائعُ الأيامِ

مرّ الصّبا كالغيمِ فوقَ سمائنا

يسقي الطموحَ بروضةِ الأحلامِ

أهلاً بعامٍ عن قريبٍ راحلٍ

  والعمْرُ يشكو زحمةَ الأعوامِ

 

* قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

جدد إيمانك وحدث أفكارك.. وإلا كنت نسخة مكررة كل عام!

 ولكم تحياااااتي

_________________________________________

·        كاتب صحفي

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@gmail.com

 

الخميس، 13 أغسطس 2020

صور من حياتنا!


صور من حياتنا!

علي بطيح العمري

كما أن حياتنا من صنع أفكارنا كذلك هي من صنع أيدينا.. بأخلاقنا مع غيرنا، وبتعاملنا الإيجابي حتى مع أنفسنا نصنع حياتنا.. ومن أدعية النبي الكريم - عليه الصلاة والسلام-: اللهم أصلح لي دنياي التي فيها معاشي".

هنا صور من حياتنا.. نحن صنعناها بأفعال سيئة نتيجة أفكار سلبية جعلت حياتنا تتناقض.

* يقضي بعضنا (الساعات) في سماع الشيلات والاغاني.. أو متابعة المسلسلات والمباريات بمتعة ولذة.. ويستصعب قراءة أو سماع (دقائق) لكتاب.. في حياتنا صرنا (كرماء) في إنفاق الساعات على (اللهو)، و(بخلاء) في تخصيص الدقائق للجد والمفيد.

* لا يعجبه أحد.. ينتقد كل شيء.. يدقق في تصرفات الناس ويلاحظ حتى أخطاءهم الصغيرة والقديمة.. عنده أخطاء يدركها لكن يتعامى عنها وهي أولى بالإصلاح..  تأملك لهذه النوعيات من البشر يحملك على حمد الله على نعمة البصر والبصيرة.

* يشتري (مشروباً) يقارب العشرين ريالاً ليستمتع به (لحظات).. ويستخسر أن يشتري بتلك القيمة (كتاباً) ليرتقي به (الدرجات)!

* أمران يفسدان المسؤول.. المدح الزائد والمبالغة فيه.. والترزز في وسائل الإعلام الجديد.


* لم يعد يستمتع بلذة قهوته الساخنة؛ لأنه انشغل بتصويرها وبث صورها فبردت وبردت معها اللحظات الجميلة، لم نعد نفرح باكتشاف آثار نرتادها أو أماكن جديدة نزورها نكتفي فقط بصورة لملامحها.

يرتاد (هو) محلاً.. وتتسوق (هي) من أجل صورة لبثها.. هوس التصوير يا سادة حول حياتنا إلى فلاشات.. نهتم بتوثيق الشيء بدل الاستمتاع به!

* يعجز عن إزالة "مخلفاته" التي تشوه منظر البيئة وتزعج من يرتاد هذه المنتزهات، ثم يتحدث مع أصدقائه عن "فساد" البلدية وعن تقصير عمال النظافة.. وفي الشوارع وعند الإشارات يفتح باب سيارته ويرمي "نفاياته"!!! ثم يجلس متكئاً على أريكته في المجالس ليتحدث عن نظافة الشوارع في ماليزيا!!

أخيراً..

 الإنسان السلبي يقر بالقصور، لكنه يساهم في تقليل السلبيات ولا يكون سبباً في زراعة أذى أو نشر فساد..

الإنسان الإيجابي يستفيد من التقنية، ويستمتع بوسائل العصر لكنه لا يستسلم لسلبياتها، ولا يغوص في مستنقعاتها!

 

* قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

بشأن إخفاقاتك.. يداك (أوكتا) وفكرك (نفخ)!

 ولكم تحياااااتي

 _____________________________________________________

·        كاتب صحفي

للتواصل

تويتر: @alomary2008

إيميل: alomary2008@gmail.com

نشر في اليوم، 23 ذو الحجة 1441هـ