Translate

|| خارج التغطية ••

مقالات الكاتب: علي بطيح العُمري

الثلاثاء، 9 يونيو 2015

"حوادث المعلمات" إلى متى؟!!


"حوادث المعلمات" إلى متى؟!!

علي بطيح العمري

من أكثر القضايا التي تصدع الرؤوس في بلادنا هي حوادث السيارات التي ابتلعت المواطنين ، وأكثر شرائح الموظفين والموظفات تعرضاً للحوادث هن المعلمات. فمن سنوات ومؤشر حوادثهن في تصاعد، ومنذ سنوات ونحن نقرأ أخباراً بشكل شبه يومي عن حوادث المعلمات .. مرة يأتيك خبر عن مصرع معلمة ، وتارة معلمتين ، وأحياناً بالجملة مصرع "معلمات"!! وفي أقل الحالات إصابة معلمة ، ومعلمات!! ، والقاسم المشترك لكل حادث وجود أسرة جديدة تفقد أماً أو بنتاً أو زوجة!

                                                            
أسباب كثيرة تقف وراء "حوادث المعلمات" منها ما يعود للأهالي كعدم اختيار سائق كفء ، وعدم الاهتمام بكون السيارة التي تقل المعلمات جديدة أو بحالة جيدة. ومن الأسباب ما يعود إلى وزارة التربية والتعليم فمثلاً عند التعيين نجد بنات الغرب يتعينّ في الشرق وبنات الجنوب في الشمال ، أليس من الأولى "لم شمل المتعينة بأهلها" ، كما أن التنقلات الداخلية للمعلمات سبب آخر، حيث تُدرٍس بعض المعلمات في مدارس تبعد عنهن مئات الأميال. ناهيك عن بطء حركة النقل الخارجي للوزارة فهي بطيئة كبطء السلحفاة أو أشد، ففي العام الماضي تقدم أكثر من 51 ألف معلمة للنقل الخارجي ، حققت الوزارة قرابة 8 آلاف ، أي ما نسبته 17% فقط!! فما دام أن الوزارة سبب ، فالحل بيدها في الإسهام من تقليل الدماء التي تنثر على الطرقات ، فيحتجن المعلمات إلى حركة نقل كبرى ، والنظر في تعيينهن بالقرب من مقرات سكنهن قدر المستطاع.

 حوادث المعلمات باتت إحدى مسببات القلق لمعلمة تقطع مسافات السفر يومياً ، وهي تسمع عن أخبار الحوادث ، وأضحت مصدر هم وحزن لأولياء المعلمات، وحتى من الناحية النفسية تؤثر هذه الحوادث على نفسيات المعلمات الأخريات، وهن يومياً يمررن من طرق "النكبة" التي ذهبت بأرواح زميلاتهن!
  
هذه الحوادث لم تعد ظاهرة فحسب ، بل هي كارثة ، ولابد من دق ناقوس الخطر ، فحوادث المعلمات أضعاف ضحايا "كورونا" ، وإذا كانت وزارة الصحة استنفرت قواها لمنازلة "الكورونا" ، فوزارة التربية لابد أن تواجه كارثة حوادث موظفاتها بكل ما أوتيت من قوة ، فهذه الكارثة لن يحلها إلا قرار حكيم ، يضع النقاط على الحروف ، والوزارة صامتة فهل صمتها عجز ، أم هدوء يسبق العاصفة؟!


أختم بهذه التغريدة المحزنة للشيخ سلمان العودة : لما شاهدت حادثاً داميا اعتصر قلبي لأنثى تئن أو تودع ،وتلفتُّ لبنياتي (غادة وآسية ونورة) مغتبطاً بقعودهن بلا عمل!

كم هو مؤلم أن تفرح الأسر بتعيين بناتها ، ثم يؤول ذلك الفرح إلى حزن نتيجة أسباب يمكن إزالتها أو داء يمكن علاجه!!

ولكم تحياااااتي.


 ________________________________________
للتواصل

تويتر: @alomary2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق